وزير العدل اللبناني: متفجرات حزب الله هددت أمن البلاد
الجمعة - 23 أكتوبر 2026 - الساعة 02:21 ص بتوقيت العاصمة عدن
عدن سيتي-متابعات
كشف وزير العدل اللبناني عادل نصار أن شحنة المتفجرات التي ضبطتها الأجهزة الأمنية، وأقر حزب الله بملكيتها، شكلت خطراً داهماً على أمن البلاد، مؤكداً أنه كان من الممكن استخدامها لتنفيذ هجمات في الداخل اللبناني.
وقال نصار، في تصريحات خاصة لقناة "العربية"، إن التحقيقات القضائية وحدها ستحدد الغرض الفعلي من الشحنة، مشدداً على ضرورة عدم استباق نتائجها.
وأضاف أن عدداً كبيراً من الوزراء أيدوا إحالة الملف إلى القضاء المختص، في ظل خطورة المواد المضبوطة والتهديد الذي تمثله للأمن العام.
العرب والعالم نائب بحزب الله يتحدى الدولة: واهم من أراد حصر السلاح
كيف بدأت قضية المتفجرات؟
وتعود القضية إلى 5 أكتوبر الجاري، عندما ضبطت الأجهزة الأمنية اللبنانية سيارة محملة بمئات الكيلوغرامات من المواد المتفجرة عند حاجز ضهر البيدر، على الطريق التي تربط منطقة البقاع بالعاصمة بيروت.
وبحسب تقارير إعلامية لبنانية، تضمنت الشحنة مواد شديدة الانفجار من نوعي "تي إن تي" و"سي فور"، وكانت متجهة إلى الضاحية الجنوبية لبيروت.
كما شمل طلب وزارة العدل إحالة القضية إلى المجلس العدلي متفجرات ضُبطت في منطقة القصر بمحافظة بعلبك الهرمل في 9 أكتوبر، إضافة إلى أي وقائع أخرى يثبت التحقيق ارتباطها بالمواد المضبوطة.
وفي 15 أكتوبر، أعلن النائب عن حزب الله حسن فضل الله أن الشحنة تعود إلى الحزب، موضحاً أن الحزب أبلغ الأجهزة الأمنية بملكيتها بعد ضبطها.
وطالب فضل الله بإطلاق سراح الموقوفين وإعادة المواد المصادرة، قائلاً إنها مخصصة للدفاع عن الأراضي اللبنانية في مواجهة إسرائيل. كما رفض الحزب الاتهامات التي ربطت المتفجرات باحتمال تنفيذ اغتيالات أو هجمات داخلية، معتبراً أن إثارة هذه المخاوف تندرج ضمن حملة سياسية ضده.
نصار: لا مبرر لتخزين السلاح خارج الدولة
وفي تصريحاته للعربية، شدد نصار على أن نقل أي سلاح أو تخزينه خارج إطار الدولة لم يعد مرتبطاً بأي مفهوم للمقاومة.
وقال إن الدستور والقانون لا يمنحان أي جهة مبرراً لنقل الأسلحة أو تخزينها خارج المؤسسات المخولة بذلك.
وأضاف أن نقل المتفجرات أو تخزينها، أياً كانت الذريعة، يشكل خرقاً للأمن العام، نظراً إلى ما قد ينجم عنه من مخاطر على سلامة المواطنين.
وأكد الوزير ثقته بجدية التحقيقات الجارية، مشدداً على أن القضاء هو الجهة المخولة تحديد المسؤوليات وكشف الغرض من نقل الشحنة.
وكان نصار قد طلب إحالة القضية إلى "المجلس العدلي"، وهو هيئة قضائية استثنائية تنظر في جرائم تمس أمن الدولة، مع تأكيده أن هذا المسار لا يلغي التحقيقات القضائية القائمة.
وفي جلسة الخميس، ناقش مجلس الوزراء اللبناني الملف، لكنه لم يحسم مسألة الإحالة إلى المجلس العدلي.
وقال وزير الإعلام بول مرقص إن الحكومة اعتبرت القضية بالغة الخطورة وتهدد أمن البلاد وسلامة المواطنين، وقررت مواصلة بحث طلب الإحالة في ضوء تقدم التحقيقات.
كما شدد مجلس الوزراء على ضرورة الإسراع في التحقيقات، من دون قيود تتجاوز ما يفرضه القانون.