بعد رحيلها.. شادية تعود للواجهة بلقاء نادر وذكريات لا تنسى
الخميس - 22 أكتوبر 2026 - الساعة 04:00 م بتوقيت العاصمة عدن
عدن سيتي-متابعات
عادت الفنانة الراحلة شادية إلى دائرة الاهتمام مجدداً بعد انتشار لقاء تلفزيوني نادر جمعها بالإعلامية نجوى إبراهيم، في ظهور استثنائي أعاد إلى الأذهان ملامح شخصية "دلوعة السينما المصرية" بعيداً عن الكاميرات والأضواء. وأثار المقطع حالة واسعة من التفاعل والحنين بين محبيها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد نحو 9 سنوات من رحيلها.
ونشرت صفحة "شادية" على "فيسبوك" اللقاء المأخوذ من برنامج "ليالي القمر"، الذي قدمته إبراهيم خلال سبعينيات القرن الماضي وصُوّر في اليونان. حيث كشف الحوار جوانب إنسانية وشخصية نادرة من حياة الفنانة الراحلة، من بينها أمنية رافقتها منذ الطفولة لكنها لم تتحقق.
حلم الأمومة الذي لم يكتمل
خلال اللقاء، تحدثت شادية بصراحة عن حبها الكبير للأطفال، مؤكدة أن الأمومة كانت من أبرز أحلامها منذ الصغر، وأنها كانت تتخيل نفسها أماً لأسرة كبيرة.
وقالت مستعيدة ذكريات طفولتها: "كنت دائماً أقول لما أكبر وأتجوز هيكون عندي دستة أطفال"، في إشارة إلى رغبتها في إنجاب 12 طفلاً، وهو الحلم الذي ظل ملازماً لها لسنوات طويلة.
كما أكدت أن علاقتها بالأطفال كانت تحمل طابعاً خاصاً، مشيرة إلى أنها كانت تشعر بقربهم منها بشكل لافت، وقالت إن الأطفال الذين تلتقيهم للمرة الأولى كانوا يهدأون سريعاً بين ذراعيها حتى لو كانوا يبكون قبل ذلك.
ورغم تعلقها الشديد بفكرة الأمومة، أوضحت أن هذه الأمنية لم تتحقق، معتبرة أن الأمر مرتبط بـ"النصيب"، في حديث حمل كثيراً من الصدق والبعد الإنساني.
الفنانة الراحلة شادية
شخصيات تركت أثراً في مسيرتها
وتطرقت شادية خلال الحوار إلى الشخصيات التي كان لها تأثير كبير في تكوينها المهني والإنساني، مؤكدة أن المخرج الراحل فطين عبد الوهاب علّمها حب العمل والإخلاص له.
كما أشادت بالأجواء التي كان يخلقها داخل مواقع التصوير، قائلة إنه نجح دائماً في نشر روح المحبة والتفاهم بين أفراد فريق العمل، وهو ما انعكس على تجربتها الفنية معه.
كذلك تحدثت عن الكاتب الصحفي الراحل مصطفى أمين، مؤكدة أنه أسهم بشكل كبير في تشكيل رؤيتها للحياة، وقالت: "مصطفى أمين علمني الحياة كلها بحلوها ومرها".
وأضافت أنها تعلمت من المخرج حلمي رفلة الصبر والالتزام بمواعيد العمل، وهي قيم رافقتها طوال مسيرتها الفنية.
ومن بين أكثر لحظات اللقاء إثارة للاهتمام، سؤال نجوى إبراهيم لشادية عما تعلمته من زوجها السابق الفنان الراحل صلاح ذو الفقار.
لكن الفنانة فضّلت عدم التوسع في الإجابة، واكتفت بالقول: "مش هقدر أقولك أكتر من كده معلش"، منهية الحديث عند هذا الحد، دون تقديم تفاصيل إضافية حول تلك المرحلة من حياتها.
فيما أثار هذا الرد المختصر فضول عدد من المتابعين، خاصة أن علاقة النجمين وزواجهما تعد من المحطات المهمة في تاريخهما الفني والشخصي.
"أكره الوداع"
إلى ذلك كشفت شادية عن جانب آخر من شخصيتها، يتمثل في نفورها من لحظات الوداع والفراق.
وأوضحت أنها كانت تتجنب الذهاب إلى المطارات لتوديع المقربين، كما لم تكن تحب أن يرافقها أحد لتوديعها عند السفر، لأن هذه المواقف كانت تثير لديها مشاعر الحزن والتشاؤم.
في المقابل، أكدت أنها كانت تحرص على استقبال أحبائها عند عودتهم، في انعكاس لطبيعتها العاطفية وحساسيتها تجاه مشاهد الفراق.
بالتزامن مع تداول التسجيل النادر، أشاد كثير من المتابعين بإعادة نشر الحوار، معبرين عن اشتياقهم لصوت شادية وحضورها الفني والإنساني الذي ما زال حاضراً في الذاكرة العربية.
في المقابل، انتقد بعض المتابعين عدداً من الأسئلة التي طُرحت عليها خلال اللقاء، خصوصاً تلك المتعلقة بعدم الإنجاب والزواج والعلاقات الشخصية، معتبرين أنها تناولت جوانب شديدة الخصوصية وربما حملت قدراً من الحساسية بالنسبة للفنانة الراحلة.