وزير نازح يدعو النازحين إلى الجنوب.. مهزلة حيدان وسقوط أخلاقيات القبيلة والسياسة

الخميس - 22 أكتوبر 2026 - الساعة 09:07 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن "عدن سيتي" خاص




في تعليق لاذع يكشف حجم العبث السياسي الذي تمارسه ما تسمى بالشرعية اليمنية تجاه الجنوب، شن مقرر هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي محسن عبيد هجوماً حاداً على وزير الداخلية اليمني إبراهيم حيدان، واصفاً دعوته للنازحين للتوجه إلى الجنوب بأنها قمة المهزلة وانعدام لأبسط مقومات الأخلاق والقبيلة والشرف.

*النزوح شيمة القبائل.. ودعوة النازح للنازحين سقوط أخلاقي*

وقال عبيد في منشور سياسي مطول رصده محرر عدن لايف، إن الترحيب بالنازحين من مناطق النزاع بقصد الإقامة المؤقتة هو من شيم القبائل وأبناء الأصول، ويمثل أبسط الواجبات الإنسانية التي تتعامل بها الشعوب والدول والسلطات المحلية وقت الحروب والكوارث، حيث تتحمل عناء الاستقبال وتؤدي هذه المهمة بمسؤولية.

وأضاف: أما أن تصدر الدعوة من شخص هو نفسه نازح في منطقة الجنوب وغير مرغوب فيه من قبل أهلها، ثم يدعو بقية النازحين للنزوح إليها كما يفعل وزير الداخلية اليمني حيدان، فهذا دليل قاطع على انعدام أبسط مقومات الأخلاق وسوء التصرف والانفصال الكامل عن الواقع.

*حرر قريتك أولاً*

ووجه مقرر هيئة الرئاسة رسالة مباشرة لحيدان قائلاً: يا أخي اعمل لنفسك قيمة وتحلى بأبسط مقومات القبيلة والشرف طالما تدعي أنك وزير داخلية بحق وحقيقة، تمتلك قوات عسكرية وأمنية تحت تصرفك، وفي إطار حكومة تدعي امتلاكها قوات عسكرية ضخمة أعلنت معركة تحرير صنعاء.

وتابع: عليك أولاً أن تحرر قريتك ومنطقتك الواقعة في أطراف مناطق السيطرة الحوثية، ثم بعد تحريرها وجه الدعوة للنازحين من مناطق الحوثي للنزوح إليها، أما أن تكون أنت نفسك أصلاً نازحاً من منطقتك وغير مرغوب فيك كنازح في الجنوب، وتوجه في نفس الوقت الدعوة لآخرين للنزوح إليها، فوالله هزلت ويا للمهزلة، وإن لم تستح فافعل ما تشاء.

*الجنوب رأس حربة بلا حماية*

وكشف عبيد عن المخطط الأخطر الذي يُدفع إليه الجنوب، موضحاً أن القوى اليمنية لا تريد من الجنوب أن يكون فقط رأس حربة في حربها ضد الحوثيين خارج حدود الجنوب، بل تريد أن تكون أرضه مسرحاً مفتوحاً لهذه الحرب.

وأشار إلى المفارقة الصارخة، حيث توفر هذه القوى كل الحماية لأرضها وسمائها لتأمين شعوبها، بينما لا توفر لمقاتلي الجنوب أبسط الأسلحة النوعية ومنظومات الدفاع الجوي المطلوبة ليتمكنوا من تأمين سمائه من الهجمات الصاروخية والمسيرة التي وفرتها إيران لمليشيات الحوثي.

ولفت إلى أن الأشقاء في المملكة لم يعملوا على توفير منظومات الحماية الجوية للجنوب كما فعلت دولة الإمارات الشقيقة قبل انسحابها، وهو ما جعل مطارات ومنشآت الجنوب المدنية هدفاً سهلاً للصواريخ الحوثية.

*الخلاصة*

وختم محسن عبيد منشوره بالتأكيد أن المطلوب اليوم وبشكل عاجل هو توفير وسائل حماية سماء الجنوب، أما المواجهة البرية التي تحتاج للشجاعة والرجولة وجهاً لوجه فجيش الجنوب ومقاومته الباسلة كفيلة بها وقادرة على حسمها.

---

متعلقات