320 ألف متظاهر وأقنعة أشباح.. رعب بشوارع فرنسا وهالوين يتحول لكابوس

الأحد - 01 نوفمبر 2026 - الساعة 12:01 ص بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي-متابعات



لم تكن أقنعة الأشباح والزومبي، السبت، مجرد أزياء احتفالية بمناسبة الهالوين في فرنسا، بعدما ظهرت وسط مشاهد الاحتجاجات التي اجتاحت عدداً من المدن، واختلطت فيها الشخصيات المرعبة بدخان الحرائق والغاز المسيل للدموع، في مشهد بدا وكأنه مقتطع من فيلم رعب.
من احتجاجات فرنسا
وفي واحدة من أكثر الصور لفتاً للانتباه، ظهر شخص يرتدي قناع "غوست فيس"، الشخصية الشهيرة في سلسلة أفلام الرعب "سكريم"، بالقرب من نيران مشتعلة على قضبان الترام في مدينة بوردو، بالتزامن مع المظاهرات التي نظمتها حركة السترات الصفراء والنقابات والطلاب احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة والتفاوت الاجتماعي.
أما في باريس، فتحولت نهاية المسيرة إلى مواجهات بين الشرطة ومجموعات من المحتجين الملثمين، بعدما استخدم بعضهم المطارق لاقتلاع حجارة الأرصفة وقذفها باتجاه قوات الأمن، فيما أُلقيت عبوة حارقة باتجاه الشرطة، التي ردت بالغاز المسيل للدموع والاندفاع لتفريق التجمعات.
وشهدت العاصمة ظهور متظاهرين بأزياء تنكرية مختلفة، بينها سبايدرمان وفرانكشتاين وشخصيات الزومبي، بينما حلقت مروحية أمنية فوق المنطقة الشرقية من المدينة، وانتشرت قوات مكافحة الشغب في الشوارع.
وقدرت وزارة الداخلية الفرنسية عدد المشاركين في احتجاجات السبت بنحو 320 ألف شخص على مستوى البلاد، بينهم 70 ألفاً في باريس، في ثالث عطلة أسبوعية متتالية من التحركات الاحتجاجية. ورغم أن غالبية المسيرات سارت بهدوء، فإن التوترات تجددت في باريس ومرسيليا وليون وتولوز.
وتجاوزت الاحتجاجات في الأسابيع الأخيرة مطالب الطلاب بتحسين ظروف المدارس والجامعات، لتشمل غلاء المعيشة والسكن والتفاوت الاجتماعي، إلى جانب الاعتراض على أساليب تعامل الشرطة مع المتظاهرين.
العرب والعالم "هالوين الغضب".. فرنسا تستنفر 70 ألف شرطي وألمانيا تستعد لانتفاضة جيل Z
وهكذا، تحولت ليلة يفترض أن تملأها أقنعة الأشباح وأزياء الرعب إلى اختبار أمني جديد للسلطات الفرنسية، حيث لم تعد الشخصيات المرعبة مجرد جزء من احتفالات الهالوين، بل أصبحت خلفية لمشاهد حقيقية من المواجهات والغاز والحرائق في الشوارع.

متعلقات