الحوثيون من داخل منزل رشاد العليمي في تعز يوجهون رسائل التحدي للسعودية والعليمي : نحن هنا.. فأين أنتم؟! ( صور )

السبت - 31 أكتوبر 2026 - الساعة 05:18 م بتوقيت العاصمة عدن

تعز "عدن سيتي" متابعات



في مشهد يكشف حجم المفارقة في إدارة قوى صنعاء الحوثية للمعركة، يتحول منزل رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، في مسقط رأسه بمديرية المواسط بمحافظة تعز، بحسب المشاهد المصورة التي نشرها الحوثي، إلى مجلس مقيل للمشرفين الحوثيين، ومقر لإدارة غرفة عملياتهم العسكرية، في تحدٍ سافر يطرح سؤالاً لا يمكن القفز عليه: لماذا لا يُستهدف منزل العليمي ومنزل سلطان البركاني، لا من الطيران السعودي، ولا حتى من الحوثيين أنفسهم، رغم اتهام العليمي وسلطان البركاني بالخيانة وفق خطاب مليشيات الحوثي ؟!

أين تختفي الصواريخ والمتفجرات الحوثية والطائرات الحربية السعودية حين يتعلق الأمر بمنازل القيادات الشمالية؟ ولماذا تتحول منازل القادة الجنوبيين إلى أهداف للتفجير والتدمير، كما حدث قبل أيام بتفجير مليشيات الحوثي الإرهابية لمنزل قائد المقاومة الجنوبية في منطقة المحاولة الحدودية بالصبيحة؟

هل أصبحت منازل الجنوبيين أهدافاً مباحة، بينما تحظى منازل القيادات الشمالية بحصانة غير معلنة، حتى عندما تكون، مقراً لاجتماعات المشرفين الحوثيين وإدارة عملياتهم؟!

إنها أسئلة تكشف تناقضاً صارخاً في معايير الاستهداف، وسياسة التمييز العنصري والمناطقي على أساس الهوية والانتماء؛ فإذا كان منزل المسؤول شمالياً، تُصان حرمته وتُحفظ حقوقه ولا يُمس، أما إذا كان منزل المسؤول أو القائد جنوبياً، فيُفجّر ويُدمّر، وتُصادر حقوق صاحبه وممتلكاته دون اعتبار.

والأمر لا يتوقف عند المنازل والممتلكات، بل يمتد إلى الأسرى؛ فإذا كان الأسير جندياً أو ضابطاً جنوبياً، يكون مصيره القتل والتصفية، ومن تبقى منهم يُغيّب في السجون السرية للحوثيين، بينما يُفرج عن الأسرى الشماليين ضمن قرارات العفو التي اصدرتها مؤخراً مليشيات صنعاء الحوثية.

إنها سياسة مكشوفة للكيل بمكيالين، وتكريس للتمييز العنصري والمناطقي على أساس الهوية والانتماء الجغرافي، بما يعكس ملامح حرب ممنهجة تستهدف الجنوب العربي وأبناءه، في مقابل حماية القيادات والممتلكات الشمالية، واصبحت الحرب تُدار على أساس الهوية بين الجنوب العربي والشمال اليمني.

حربٌ تُستباح فيها دماء الجنوبيين وحقوقهم ومنازلهم وممتلكاتهم، بينما تُصان حقوق الطرف الشمالي وممتلكاته، فأي عدالة هذه التي تُقاس فيها الحقوق بهوية صاحبها، وتُصبح كرامة الإنسان ودماؤه رهناً بكونه شمالياً أو جنوبياً؟!

متعلقات