السبت-31 أكتوبر - 01:29 ص-مدينة عدن

سقط القناع في لحظة الخوف".. كيف كشفت صدمة الصاروخ "مجنون" مطار عدن؟

السبت - 31 أكتوبر 2026 - الساعة 12:21 ص بتوقيت العاصمة عدن

عدن " عدن سيتي " م محمد مساعد النقيب





سقط القناع في لحظة الخوف".. كيف كشفت صدمة الصاروخ "مجنون" مطار عدن؟



‏حركة غير متوقعة في لحظة انفجار مطار عدن تسقط أخطر متخفٍ لصالح الحوثيين!!
‏​درسٌ مجاني في التمثيل: كيف أطاحت فزعة رعبٍ بنقيب مخابرات كان يتقن دور المجنون؟
‏​في عصر تتفوق فيه الهواتف الذكية على أصحابها، وتصير الأقنعة أثقل من حامليها، حدث في مطار عدن الدولي ذلك المشهد الساخر الذي يعيد كتابة قواعد الجاسوسية من جديد!
‏​كان الأربعاء كغيره من الأيام الحاملة لأوجاعها، حين تبرع أحد الصواريخ بتقديم عرضٍ مجاني للسماء، فقرح في محيط المطار كطبلٍ جنائزي يوقظ الموتى. وفي تلك اللحظة بالضبط، كان هناك رجلٌ يرتدي ثوب " المجنون الأبدي "، جالسًا على الرصيف، يتبادل النظرات الفارغة مع طيور النورس، مستغرقًا في غيبوبته المزعومة حتى تكاد تحسده على براءة عقله المفقود،
‏​وما إن دوى الانفجار، حتى تحولت سعة المطار إلى موجة بشرية عارمة تتسابق نحو النجاة. وهنا.. حدثت المعجزة البيولوجية! نسى "المجنون" أنه فاقدٌ لعقله، ونسي درسه المتقن في الهيام على وجهه، فقرر فجأةً أن يمارس حق المواطنة الكاملة في " الرعب والهرب "، وجرى بكل خفة و لياقة بدنية يحسد عليها، ملاصقًا الجموع كأنه يقود فوجًا كشفياً متدرباً بامتياز .
‏​الناس من حوله، وهم في قمة ذعرهم، لم يستطيعوا تجاوز هذه اللحظة العبثية؛ فوقف أحدهم وسط الزحام يصيح بذهول: يا راجل.. كيف تهرب وأنت مجنون؟ المجنون يفرح بالصوت لا يخاف منه!!؟
‏​كانت تلك الجملة العفوية بمثابة كلمة السر التي هدمت مسرحية محكمة بأكملها. أُلقي القبض على " المجنون "، وبدأت مراسم التحقيق التي أخرجت الممثل من عباءة الجنون العبثية لتضعه عارياً أمام حقيقته المريرة : لا جنون ولا يحزنون، بل هو نقيبٌ في قسم الاستخبارات الحوثية، أتقن دور الأبله لشهور، ولكنه سقط في امتحان غريزة البقاء الأولى!
‏​سبحان الله.. أحياناً، لا تحتاج الأجهزة الأمنية إلى أجهزة تنصت معقدة، ولا إلى شفرات سرية خوارزمية ؛ حسبك فقط صاروخٌ طائش، وحركة هروبٍ واحدة غير محسوبة، لتتحول هيبة .. النقيب الداهية إلى نكتة ساخرة تتناقلها الألسنة على أرصفة عدن!
‏

م محمد مساعد النقيب


متعلقات