تعيينات شمالية في حكومة سبعة يوليو بعدن.. إقصاء الجنوبيين يفضح اختلال الشراكة ويفتح ملف فك الارتباط

الخميس - 29 أكتوبر 2026 - الساعة 10:56 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن "عدن سيتي" خاص



أثارت قرارات رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني، بشأن استحداث مركز التواصل الحكومي بمكتب رئيس الوزراء وتعيين رماح هادي الجبري مديرًا للمركز، وحسن غالب الحرازي نائبًا له، موجة من الانتقادات السياسية في الأوساط الجنوبية، وسط اتهامات لحكومة 7 يوليو بتكريس إقصاء الجنوبيين ومواصلة إسناد المناصب الحكومية لشخصيات شمالية من مناطق تقع تحت سيطرة الحوثي، في ظل غياب معايير واضحة تضمن التمثيل العادل والكفاءة المهنية.

وتأتي القرارات الصادرة بالأرقام (61) و(63) و(64) لسنة 2026م، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات لما يصفه ناشطون وسياسيون جنوبيون باستمرار انقلاب سلطة 7 يوليو على مبدأ الشراكة والمناصفة، وإبعاد القيادات الجنوبية عن مواقع مؤثرة في مجلس القيادة الرئاسي والحكومة منذ يناير الماضي، مقابل توسيع حضور الشخصيات الشمالية من مناطق ومحافظات الشمال الواقعة تحت سيطرة الحوثيين في مؤسسات السلطة بالعاصمة عدن.

ويرى منتقدون أن استمرار هذه التعيينات يثير تساؤلات خطيرة، خصوصًا أن محافظات الشمال شهدت انهيارات عسكرية وسياسية وانتهى الأمر بسيطرة مليشيات الحوثي المدعومة من إيران على جميع مناطق ومحافظات الشمال، وسط اتهامات لقيادات عسكرية وسياسية شمالية، بينها قيادات مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، بالتخاذل والتخادم مع الحوثي وتسليم معسكرات ومواقع عسكرية دون مقاومة تُذكر، بما في ذلك جبهات الساحل الغربي والمخا ومديريات محافظة تعز.

وفي المقابل، تواصل القوات المسلحة الجنوبية الدفاع عن عدن ومحافظات الجنوب المحررة، ومواجهة التهديدات الحوثية، ومواصلة العمليات العسكرية التي اسهمت في تحرير و استعادة مناطق واسعة في جبهة باب المندب.

ويعتبر ناشطون أن من غير المقبول أن يتحمل أبناء الجنوب أعباء الدفاع عن أرضهم وأمنهم، بينما تستمر الحكومة في تعيين شخصيات شمالية بمواقع جديدة وإقصاء الجنوبيين عن مواقع صنع القرار.

ويطالب ناشطون بالكشف عن المؤهلات والخبرات التي استندت إليها قرارات التعيين، وتوضيح أسباب غياب التمثيل الجنوبي عن قيادة المركز المستحدث، محذرين من استمرار توظيف المناصب الحكومية لخدمة حسابات حزبية وسياسية، على حساب الكفاءة والاستحقاق وأمن الجنوب واستقراره.

ويعيد هذا الجدل فتح ملف مستقبل الشراكة بين الجنوب والشمال، وسط تصاعد الدعوات والمطالب الجنوبية إلى فك الارتباط وإنهاء الصيغة السياسية القائمة، وتمكين شعب الجنوب من استعادة دولته الجنوبية العربية المستقلة كاملة السيادة، وعاصمتها عدن، في مقابل دولة الجمهورية العربية اليمنية وعاصمتها صنعاء.

ويؤكد الجنوبيين أن استمرار إقصاء الجنوبيين وتجاهل تضحياتهم، بالتزامن مع انهيار مؤسسات السلطة في الشمال، يعمّق أزمة الثقة ويجعل مراجعة الشراكة القائمة ضرورة سياسية، مطالبين بوقف التعيينات المناطقية، ومحاسبة المسؤولين عن الإخفاقات العسكرية والسياسية، واحترام إرادة شعب الجنوب وحقه في تقرير مستقبله.

متعلقات