السعودية وروسيا والحوثيون.. حين ترتدّ سياسات الأمس لتصبح أزمات اليوم
السبت - 31 أكتوبر 2026 - الساعة 10:18 ص بتوقيت العاصمة عدن
عدن سيتي _متابعات
من المعروف أن الحوثيين استفادوا من سياسة المناورة وتضارب المصالح بين القوى الدولية، حيث خدمَتهم الظروف والصراعات القائمة بين الدول الكبرى، وأتاحت لهم الاستفادة من التناقضات السياسية والعسكرية لتحقيق مكاسب لم تكن لتتحقق لولا تلك الصراعات.
ويمكن القول إن السعودية، من حيث لا تدري، ربما أسهمت في تهيئة الظروف التي انعكست لاحقاً عليها سلباً، من خلال سياساتها التي أضرت بالمصالح الروسية، سواء عبر التعاون مع الولايات المتحدة وإسرائيل، أو من خلال زيادة إنتاج النفط من نحو 10 ملايين إلى 12 مليون برميل يومياً، فضلاً عن دورها في التحولات التي شهدتها الساحة السورية وسقوط النظام السوري.
ولذلك، فإن روسيا ربما وجدت في دعم الحوثيين، عسكرياً وتقنياً، وسيلة للرد على تلك السياسات، وهو ما يفسر الحديث عن حصولهم على أسلحة متطورة، بما فيها صواريخ فرط صوتية.
وهكذا، فإن ما تواجهه السعودية اليوم من تحديات وخسائر يعيد إلى الأذهان حقيقة سياسية مهمة: أن الدول التي تسهم في الإضرار بمصالح الآخرين قد تجد نفسها، مع تغير موازين القوى والتحالفات، أمام تداعيات سياساتها ذاتها.
فمن يزرع الأزمات في ساحات الآخرين، قد يأتي عليه يوم يحصد فيه نتائجها في ساحته. واليوم، ربما تتذوق السعودية من الكأس ذاتها التي سقت منها غيرها بالأمس.
الصحفي صالح حقروص