فضيحة اختراق حوثي تهز وزارة الداخلية.. مسؤول بالوزارة يحجز قاعة عزاء في عدن لعنصر حوثي قتل في جبهة تعز!
الجمعة - 30 أكتوبر 2026 - الساعة 11:03 ص بتوقيت العاصمة عدن
عدن "عدن سيتي" خاص
في واقعة تكشف عن مؤشرات خطيرة لاختراق مليشيات الحوثي لمفاصل وزارة الداخلية، وتطرح تساؤلات واسعة بشأن مستوى الاختراق الأمني داخل مؤسساتها، كشفت مصادر أمنية عن تورط مسؤول يعمل في قطاع الموارد البشرية بوزارة الداخلية في حجز قاعة عزاء بالعاصمة عدن لاستقبال المعزين بمقتل أحد عناصر مليشيات الحوثي الإرهابية، الذي لقي مصرعه أثناء قتاله في صفوفها بجبهة تعز.
وقالت المصادر إن مواطنين في مديرية المنصورة أبلغوا الأجهزة الأمنية عن وجود قاعة عزاء مخصصة لاستقبال المعزين في مقتل المدعو أسامة صلاح الدين عبدالله حامد، نجل القاضي صلاح الدين حامد، والذي تشير المعلومات إلى أنه أحد عناصر مليشيات الحوثي الإرهابية، ولقي مصرعه أثناء مشاركته في القتال ضمن صفوفها في جبهة تعز.
وعلى إثر البلاغ، تحركت الأجهزة الأمنية إلى الموقع، وأخرجت المعزين من القاعة وأغلقتها، وشرعت في التحقيق لكشف الجهة التي تقف وراء حجزها، والملابسات المحيطة بالواقعة، ومدى ارتباط المتورطين فيها بمليشيات الحوثي.
وأكدت المصادر أن التحقيقات كشفت أن الشخص الذي تولى حجز قاعة العزاء هو المدعو سهيم سعيد عبدالرحمن الميني، الذي يعمل منسقاً خارجياً لقطاع الموارد البشرية بوزارة الداخلية، وهو المسؤول الذي جرى تعيينه عام 2024 من قبل اللواء قائد عاطف صالح، وكيل وزارة الداخلية لشؤون الموارد البشرية والمالية، في هذا المنصب.
وتثير هذه الواقعة علامات استفهام خطيرة حول طبيعة الدور الذي يؤديه المتحوث الميني داخل وزارة الداخلية، وحقيقة علاقاته بمليشيات الحوثي، خصوصاً مع ما أوردته المصادر بشأن اتهامه بتجنيد شباب للقتال في صفوف المليشيات، عقب إخضاعهم للتدريب في معسكرات الحوبان، بما يضع الوزارة أمام تساؤلات جدية بشأن كيفية وصول شخص تحوم حوله هذه الشبهات إلى موقع مسؤولية داخل أحد أهم قطاعاتها.
وتضع هذه الفضيحة وزير الداخلية ابراهيم حيدان وقيادة الوزارة أمام مسؤولية مباشرة عن كشف حقيقة ما يجري داخل مؤسساتها، والتحقيق في كيفية تسلل عناصر وشخصيات مرتبطة بالمليشيات الحوثية إلى مواقع حساسة فيها، وما إذا كانت هناك شبكة من المتعاونين والمتواطئين تعمل على توظيف مواقعها الإدارية لخدمة أجندة الحوثيين وايران، في الوقت الذي تخوض فيه القوات المسلحة الجنوبية مواجهات عسكرية ضد هذه المليشيات المدعومة من إيران.
وتزداد خطورة الواقعة بالنظر إلى أن محاولة إقامة مراسم عزاء في عدن لعنصر حوثي لقي مصرعه وهو يقاتل في صفوف المليشيات بجبهة تعز، تأتي في وقت تخوض فيه القوات المسلحة الجنوبية معارك ضارية ضد الحوثيين في جبهات تعز وباب المندب وجبهة كهيوب، دفاعاً عن الجنوب وشعبه ومشروعه الوطني، الأمر الذي يجعل استغلال مؤسسات الدولة ومرافق العاصمة عدن لإقامة مثل هذه المراسم قضية تستدعي تحقيقاً أمنياً وإدارياً جاداً، وكشف جميع الأطراف المتورطة فيها.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع الجهود المكثفة التي تبذلها الأجهزة الأمنية في العاصمة عدن لملاحقة وضبط الخلايا الحوثية النائمة، والتي تمكنت خلال الفترة الماضية من إلقاء القبض على عدة خلايا كانت تخطط لتنفيذ أعمال عدائية وإرهابية تستهدف الأمن والاستقرار والسكينة العامة، وتعمل لصالح المشروع الإيراني عبر ذراعه المسلحة في اليمن، مليشيات الحوثي.
وتعيد هذه الواقعة فتح ملف الاختراق الحوثي لمؤسسات وزارة الداخلية، وتفرض ضرورة التحقيق في هوية المسؤولين الذين جرى تعيينهم في مواقعها الحساسة، ومراجعة صلاتهم وتحركاتهم وأدوارهم، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في تسهيل أنشطة المليشيات الحوثية أو توفير الغطاء لها، بعيداً عن أي حماية سياسية أو إدارية؛ فليس من المقبول أن تواجه القوات المسلحة الجنوبية الحوثيين في جبهات القتال، بينما تظل مؤسسات يفترض أنها معنية بحماية الأمن عرضة لشبهات الاختراق والتعاون مع العدو الحوثي.