مشاورات لعقد اجتماع بشأن إيران في تركيا قبل 4 نوفمبر
الأربعاء - 28 أكتوبر 2026 - الساعة 11:25 م بتوقيت العاصمة عدن
عدن سيتي-متابعات
تتكثف التحركات الدبلوماسية لاحتواء التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، بوجود مشاورات بين الوسطاء وطهران لعقد اجتماع في تركيا قبل الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني)، بهدف استئناف المفاوضات وتفادي تجدد المواجهة العسكرية.
وأضافت المصادر إن المقترح الجديد يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار، إلى جانب إدراج الملف النووي الإيراني ودعوة المفتشين لزيارة المواقع النووية، مشيرةً إلى أن إيران تطالب بتقليص المهلة المحددة لتنفيذ المقترح من سبعة أيام إلى أربعة فقط، في وقت تتواصل فيه الاستعدادات العسكرية لاحتمال استئناف الضربات ضد طهران.
تأتي هذه المشاورات وسط مساعٍ إقليمية لتقريب وجهات النظر بشأن ترتيب الخطوات المطلوبة من الطرفين، خصوصًا في ظل الخلاف حول مصير اليورانيوم الإيراني المخصب، ورفع الحصار البحري الأميركي، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.
يأتي ذلك فيما نقل موقع "أكسيوس" بأن قطر تقود جهود الوساطة بدعم من السعودية وباكستان ومصر وتركيا، مشيرًا إلى أن المفاوض القطري علي الثوادي زار طهران الأسبوع الجاري لإجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين بشأن اتفاق محتمل مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وبحسب الموقع، طرح الوسطاء أفكارًا لتجاوز الخلاف بين المطالبة الأميركية بتخلي إيران عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، وإصرار طهران على رفع الحصار البحري والإفراج عن أموالها المجمدة أولًا.
كما أبلغ الوسطاء الجانب الإيراني بأن قبول المقترحات قد يمثل فرصة لتجنب هجمات أميركية وإسرائيلية واسعة بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية.
مقترح لإحياء اتفاق التفتيش النووي
وأشار "أكسيوس" إلى أن أحد المقترحات المطروحة يتمثل في العودة إلى الاتفاق الذي توصلت إليه إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية في القاهرة في سبتمبر (أيلول) 2025، والذي أتاح استئناف زيارات المفتشين الدوليين إلى المواقع النووية الإيرانية، قبل تعليق العمل به عقب إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على طهران في الشهر التالي.
وقد يشمل المقترح تخفيفًا للعقوبات يسمح لإيران ببيع النفط، والإفراج عن جزء من أموالها المجمدة لشراء الغذاء واحتياجات إنسانية أخرى، مقابل السماح للمفتشين بزيارة المواقع النووية المتضررة من الضربات الأميركية والإسرائيلية.
ونقل "أكسيوس" عن مصادر مطلعة أن المسؤولين الإيرانيين أبلغوا الوسطاء بأنهم سيطلبون موافقة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي على الأفكار المطروحة خلال الأيام التالية. كما أشار إلى أن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي قال أمام مجلس الأمن إن إحياء اتفاق القاهرة قد يوفر إطارًا لاستعادة عمليات التفتيش.
في المقابل، لا تزال احتمالات التصعيد العسكري قائمة. حيث أوضح "أكسيوس" أن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير بحث، الاثنين، مع قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر الاستعدادات لهجمات محتملة على إيران، فيما قال مسؤولون أميركيون وإسرائيليون للموقع إن العملية المتوقعة، إذا نُفذت، قد تشمل أسبوعًا من الضربات المكثفة على قيادات إيرانية ومنشآت للطاقة وأهداف نووية وبنية تحتية.
ونقل "أكسيوس" عن مسؤول أميركي أن السعودية طلبت من ترامب عدم التسرع في الدخول في حرب، ومنح المفاوضات مزيدًا من الوقت.
وكان ترامب قد صرح لـ"أكسيوس"، الأربعاء، إن المفاوضات تجري عبر الوسطاء، لكنه أشار إلى أنه لا يعرف ما إذا كانت ستؤتي ثمارها، مضيفًا أن واشنطن تريد "إنهاء المهمة"، سواء من خلال اتفاق أو بطريقة أخرى.
وتعكس هذه التحركات محاولة لفتح نافذة تفاوضية جديدة قبل استحقاق الانتخابات الأميركية، في وقت يسعى فيه الوسطاء إلى التوصل إلى صيغة تجمع بين استئناف التفتيش النووي وتخفيف بعض العقوبات، بينما تواصل واشنطن وتل أبيب الاستعداد لاحتمال استئناف العمليات العسكرية.