هكذا كنا وسنلتقي يومًا..
السبت - 03 أكتوبر 2026 - الساعة 06:43 م بتوقيت العاصمة عدن
تقرير "عدن سيتي" خاص
هكذا كنا وسنلتقي يومًا،
ستلتغي كلمة الدولة A والدولة B وشعب الجنوب العربي ، وسنصنع نهاية تاريخ حروب طهران في اليمن وجزيرة العرب ، وستستعيد الشرعية دولتها وعاصمتها صنعاء وسيستعيد شعب الجنوب العربي دولته وعاصمتها عدن ، وتتعانق صنعاء وعدن وعواصم الخليج العربي الرياض وابوظبي ونبدأ رحلة البناء للشعبين وشعوب المنطقة ..
فما هي قصة هذه الانتصارات؟!
التقينا ذات يوم في عدن(1995)، وفي المكلا(1997)، وفي الضالع(1998) ، رجال عظماء بحجم وطن ، كانوا يأملون ان تتحرر ارضهم من الاحتلال اليمني، ونرى الجنوب الابي أجمل ، وكنا دائماً نقول: ان علينا توحيد كلمتنا والاعتناء ببعضنا البعض لكي تتقوى شوكة الحراك الجنوبي .. خلال سنوات النضال غادرنا الآف الشهداء والجرحى ..
اول تجمع كان امام السوق المركزي في كريتر عدن(1995) بوجود عمر الجاوي رحمة الله عليه وعشره أفراد فقط ونشر ذلك في صحيفة"الايام".
بدأت حكاية طلائع العمل الوطني مليئةً بالأمل وبحب التفاهم والانسجام في مدينة عدن روح المدنية والعصية على الاعداء منذ غزوات البرتغاليين وحتى اليوم ..
عدن التي حولها المحتل الى مدينة فقيرة مهمشة ولكن نحت فيها أبناءها انحيازها المطلق للإنسانية جمعاء ، لا مذهبية ولا سيد وعبد ، ولا عداء للجار ودول الخليج وكل الدول العربية والإسلامية ..
وكان النضال من اجل تحرير شعب عظيم ، مصالحة متنوعة ، وخصوماته السابقة مؤثرة ، ومن الصعب ان يعبر عنه مكون واحد فكان التعدد ، ولكن ذلك التعدد كان يجمعه هدف واحد ودرب واحد وشمس واحدة..
الاوائل كانت لديهم القدرة على تحمل المسؤولية وأحبوا التسامح والتصالح و أرادوا تغيير ثقافة الخصومات التي سلمنا من بعدها أغنى أرض في الجزيرة العربية، و عشقنا وطننا الجنوب العربي عشق الثائر للحرية، فكانت ثقافة التسامح قدوتنا و كانت الثورة لتحرير وطننا غايتنا.
أحبونا الناس واحبتنا الساحات والميادين وحتى الزنازين والسجون والمحاكم والقضاء وحتى السجان في صنعاء كان يعطينا نصف فطوره حبا يقيمنا وشجاعتنا ..
كان الاوائل وطلائع العمل الوطني يحتضنهم الشعب باكمله وطلبة وطالبات الجامعات الجنوبية الذين قدموا عشرات الشهداء والجرحى لأخراجنا من سجون صنعاء المظلمة والتي نحتت تحت الأرض.
كنا مجموعة صغيرة في البداية ، اجتمعنا حول هدف التغيير واستعادة الدولة و حلمنا بوطن حر و شعب سعيد ..
وكان خوفنا الشديد جدا من أبواق الفتنة التي ينتظرها المحتل لتصفية حسابه معنا ..
كانت نهاية عقد العشرينات نهاية معالم ومؤسسات الدولة الجنوبية بعد ان احتلتها صنعاء ، ولكنها كانت مليئة بالحماس والأمل.
وكان التسامح والتصالح احد اعمدة تجربتنا وكان الذين أسّسوه المهندس محمد محسن والعميد صالح هيثم فرج اكثرنا ايمانا ان الشعب جدير بان يعيش فوق ارض الأحقاف وعاد الأولى وعاد الثانية وقتبان وأوسان وحمير وكندا ، و تحت الشمس دولة حرة مستقلة ..
ورغم السنين التي مضت، وظهور الأبواق التي ظهرت(ايضاً) في عهد نيلسون مانديلا ، واثر الزمن على الأبطال العظماء الاوائل ، بقينا نحن نناضل على جبهة الغزاة الحوثيين وجبهة الخصومات والجهل والتخلف ، نحمل للشهداء والجرحى في أعماقنا ذلك العهد و ذلك الحلم بجعلنا أشداء على الاعداء رحماء فيما بيننا كأفراد الأسرة الواحدة والبيت الواحد.