السبت-03 أكتوبر - 06:50 ص-مدينة عدن

بعد ساعات من عودته إلى عدن قادمًا من الرياض.. المحرمي يزيح علم الجنوب من قاعة الاجتماع العسكري ويشعل غضب الشارع الجنوبي

الجمعة - 02 أكتوبر 2026 - الساعة 09:50 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن "عدن سيتي" خاص



أثار اجتماع عضو مجلس القيادة الرئاسي العميد عبدالرحمن أبو زرعة المحرمي، اليوم الجمعة في العاصمة عدن، موجة غضب واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد إزاحة علم دولة الجنوب الذي كان مرفوعًا على يمين قاعة الاجتماعات التي كان يستخدمها رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي القائد عيدروس قاسم الزُبيدي في احد مقراته خارج منطقة معاشيق لعقد الاجتماعات العسكرية الخاصة بالقوات المسلحة الجنوبية.

وبحسب مصدر عسكري، فإن ابو زرعه المحرمي وجّه بإزاحة علم دولة الجنوب من سارية القاعة قبل عقد الاجتماع الذي جمعه بعدد من القيادات العسكرية، في خطوة أثارت احتجاجات وغضبًا شعبيًا واسعًا، خصوصًا أن الاجتماع عُقد بعد ساعات فقط من عودة المحرمي إلى العاصمة عدن قادمًا من الرياض.

وقال المصدر إن عودة المحرمي إلى عدن جاءت، وفق ما وصفها بتوجيهات سعودية وبالتنسيق المشترك مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، الذي عقد اجتماعًا مع المحرمي في الرياض قبل مغادرته باتجاه العاصمة عدن مساء أمس، وذلك في ظل التطورات العسكرية المتسارعة والانهيار المتواصل لجبهات محور تعز التابع لجماعة الإخوان، وبحث ترتيبات تعزيز الجبهات وفك الحصار المفروض على مدينة تعز من جانب مليشيات الحوثي.

وكشف المصدر العسكري أن المحرمي عاد إلى عدن بمهمة مختلفة عن الدور الذي كان يمارسه سابقًا، مشيرًا إلى أن هذه المهمة جرى التوافق عليها، بحسب المصدر، بين اللجنة الخاصة السعودية ورئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي.

وأضاف أن المحرمي أكد خلال الاجتماع للقيادات العسكرية أن عودته إلى العاصمة عدن ليست بصفته نائبًا لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، وإنما بصفته الرسمية نائبًا لرئيس مجلس القيادة الرئاسي، موضحًا أن هذه الصفة هي التي يتحرك من خلالها في المرحلة الحالية والقادمة.

وبحسب المصدر، وجّه المحرمي القيادات العسكرية برفع مستوى الجاهزية القتالية، والعمل على توحيد غرفة العمليات المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية، تمهيدًا للتحرك نحو جبهات القتال بهدف فك الحصار عن مدينة تعز، التي قال إن مليشيات الحوثي تفرض عليها حصارًا من جميع الاتجاهات.

وأكد المحرمي، وفق المصدر العسكري، أن تعز تمثل خط الدفاع الأول عن الجنوب، وأن سقوطها بيد مليشيات الحوثي سيعرّض الجنوب للخطر، مشددًا على ضرورة الاستعداد العسكري والتنسيق بين مختلف الوحدات لمواجهة التطورات الميدانية المتسارعة وردع مليشيات الحوثي المدعومة من إيران .

وأشار المصدر إلى أن المحرمي أوضح أن عودته إلى عدن جاءت أيضًا من أجل تنظيم وإدارة القوات الجنوبية وتوجيهها صوب جبهات تعز والساحل الغربي وباب المندب، والعمل على استعادة تلك المناطق التي سقطت بيد مليشيات الحوثي.

وتزامن الاجتماع مع تصاعد الحديث عن إعادة ترتيب المشهد العسكري وتوحيد غرف العمليات ورفع مستوى التنسيق بين التشكيلات العسكرية، وهي نقاط ظهرت كذلك في التغطية المنشورة اليوم بشأن اجتماع المحرمي في عدن، حيث جرى الحديث عن تقييم الأداء العملياتي ورفع الجاهزية والاستعداد القتالي وتعزيز التنسيق بين مختلف التشكيلات العسكرية.

وأثار مشهد إزاحة علم دولة الجنوب من القاعة، التي كانت تُستخدم سابقًا للاجتماعات العسكرية للقوات المسلحة الجنوبية، الذي كان المحرمي حاضراً فيها قبل احداث يناير ، تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلات وغضب شعبي بشأن دلالات الخطوة وتوقيتها، خصوصًا أنها جاءت بالتزامن مع عودة المحرمي من الرياض وبدء تحركه لعقد اجتماعات عسكرية في مقرات القوات الجنوبية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبب بالعاصمة عدن.

متعلقات