نصف كيلو يفصل الحوثيين عن منزل رشاد العليمي.. ماذا حدث ليلة سقوط مواقع الحجرية؟

السبت - 03 أكتوبر 2026 - الساعة 04:22 م بتوقيت العاصمة عدن

تعز "عدن سيتي" خاص



في تطور عسكري يثير تساؤلات واسعة حول ما يجري في ريف محافظة تعز ، كشف الصحفي نايف حسان، رئيس تحرير صحيفة �الشارع�، عن اتهامات لقائد اللواء الرابع مشاة جبلي وقائد ما يُسمى محور طور الباحة، العميد أبو بكر الجبولي، التابع لجماعة الإخوان بتسليم مواقع ومعسكرات عسكرية مهمة لمليشيات الحوثي دون قتال.

وقال حسان إن المواقع التي جرى تسليمها تقع في مناطق الحجرية والمناطق المحاذية لها، بينها راسن والعلقمة وجبل سامع، متهمًا جماعة الإخوان في محافظة تعز بتسليم مواقع ومعسكرات في التربة والحجرية بريف المحافظة لمليشيات الحوثي.

وطالب رئيس تحرير صحيفة �الشارع� بإجراء تغييرات سريعة في قيادة اللواء الرابع مشاة جبلي، وقيادة محور تعز على خلفية ما وصفه بتسليم مناطق واسعة للحوثيين، في وقت تشهد فيه جبهات ريف تعز تطورات ميدانية متسارعة وتمكن الحوثيين من سيطرتهم الكاملة على مناطق واسعة في الحجرية .

لكن رواية أخرى قدمها الدكتور عبدالعليم صبر تفتح جانبًا أكثر إثارة للجدل في المشهد، إذ تحدث عن عملية عسكرية كان من المفترض تنفيذها بشكل مباغت ضد الحوثيين في عزل وقرى الحجرية، قبل أن تتعطل في اللحظة الحاسمة.

وقال صبر إن الحاضنة الشعبية والقوات القادمة من خارج تعز اتفقت، عند الساعة الثانية عشرة من مساء أمس، مع قيادة المحور في تعز التابعة لجماعة الإخوان، على تنفيذ العملية، مشيرًا إلى أن القوات المشاركة وصلت إلى مواقعها وفق الخطة المحددة، وباتت مستعدة لبدء الهجوم.

وبحسب روايته، فإن المفاجأة حدثت عند لحظة التنفيذ، إذ قال إن محور تعز، بما لديه من قوات وعتاد، غاب عن المشهد، وأُغلقت قنوات الاتصال والتواصل، كما تعذر الوصول إلى قياداته وتشكيلاته، دون أن تتضح للقوات المشاركة أسباب هذا الغياب.

وأضاف صبر أن القوات والمجاميع، وبعد انقطاع الأمل في بدء العملية، عادت إلى مواقعها، بعدما وجدت نفسها أمام موقف وصفه بأنه غير مفهوم، فيما كانت النتيجة الميدانية، بحسب قوله، تقدم مليشيات الحوثي وتطويق الحجرية.

الأخطر في رواية الدكتور عبدالعليم صبر أنه قال إن تقدم الحوثيين أوصلهم إلى مسافة لا تتجاوز نصف كيلومتر من منزل رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، في تطور يعكس حجم التدهور العسكري الذي تشهده تعز ، وفق ما أورده.

ولم يكتفِ صبر بوصف ما حدث، بل استعاد واقعة تعود إلى عام 2018، قال إنها تحمل أوجه تشابه مع التطورات الحالية ، وأوضح أنه في إحدى ليالي ذلك العام، اتفق العميد الركن عدنان الحمادي مع قيادات في حزب الإصلاح على تنفيذ عملية عسكرية لتحرير المناطق غير المحررة من المحافظة.

وأضاف أن الحمادي وقواته كانوا في صباح اليوم التالي داخل المسرح العملياتي المحدد، بانتظار وصول بقية القوات وانطلاق العملية العسكرية ضد الحوثيين، قبل أن يفاجأوا، وفق روايته، بأن العملية اتخذت اتجاهًا آخر نحو الحجرية والمناطق التي كانت تحت سيطرة اللواء 35 مدرع.

وبين معلومات تؤكد عن تسليم قيادة محور تعز مواقع استراتيجية دون قتال للحوثيين، ورواية تتحدث عن غياب قيادة المحور في اللحظة التي كان يفترض أن تبدأ فيها عملية هجومية، تتصاعد الأسئلة حول ما يجري في ريف تعز، ومن يتحمل مسؤولية الانهيار المتسارع في خطوط المواجهة.

متعلقات