الجمعة-04 سبتمبر - 11:45 م-مدينة عدن

تحذير أممي من تطهير عرقي إثر تهجير إسرائيل سكان 3 مخيمات في الضفة الغربية

الجمعة - 04 سبتمبر 2026 - الساعة 10:32 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي-متابعات



أفاد تقرير نشرته اليوم الجمعة مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بأن قوات الأمن الإسرائيلية هجرت قسراً جميع السكان الفلسطينيين في ثلاثة مخيمات للاجئين في الضفة الغربية خلال شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) 2025، وما زالت تمنع عودتهم، في انتهاك للقانون الدولي.
وقال التقرير الذي يحمل عنوان "تدمير مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في شمال الضفة الغربية"، إن الجيش الإسرائيلي والشرطة الإسرائيلية وقوات أخرى نُشرت في إطار عملية "الجدار الحديدي" الجارية قتلت مدنيين، ودمّرت مئات المنازل، وألحقت أضراراً بالطرق وغيرها من البنى التحتية، وقطعت المياه والكهرباء، ومنعت وصول الدعم الإنساني إلى مخيمات جنين ونور شمس وطولكرم للاجئين، كما تنقّلت من منزل إلى آخر لإجبار السكان على المغادرة.
وبحلول أكتوبر (تشرين الأول) 2025، كان قد تم تدمير أو إلحاق أضرار بـ52 بالمئة من المباني في مخيم جنين للاجئين، و48 بالمئة في مخيم نور شمس، و36 بالمئة في مخيم طولكرم، جراء العملية الإسرائيلية.
وهذه المخيمات الثلاثة هي من بين 19 مخيماً في الضفة الغربية أُنشئت لإيواء اللاجئين الفلسطينيين بعد التهجير القسري الجماعي خلال النكبة عام 1948، وتتولى وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) إدارتها.
وبعد أيام قليلة من بدء عملية "الجدار الحديدي"، أحكمت قوات الأمن الإسرائيلية سيطرتها على مخيمات جنين ونور شمس وطولكرم للاجئين، وهجرت سكانها بالكامل قسراً، بحسب التقرير الذي يستند إلى رصد وتوثيق مستقلين أجرتهما مفوضية حقوق الإنسان.
العرب والعالم الشرطة الإسرائيلية تقتل فلسطينياً حاول تنفيذ هجوم بسكين في القدس
وروى بعض الفلسطينيين المهجّرين للمفوضية أن ضباطاً إسرائيليين أبلغوهم بأنه لن تكون هناك مخيمات لاجئين بعد الآن، وأن عليهم "أن يذهبوا جميعاً إلى الأردن".
وأكد التقرير أن التهجير واسع النطاق وطويل الأمد والمنهجي لأكثر من 33 ألف فلسطيني من مخيمات اللاجئين خلال عملية "الجدار الحديدي" التي تنفذها إسرائيل يثير مخاوف جدية بشأن جريمة ضد الإنسانية وهي النقل القسري. كما أن استخدام الغارات الجوية والجرافات المدرعة والتفجيرات الموجّهة لجعل المخيمات بأكملها غير صالحة للسكن، وإجبار سكانها على النزوح ومنع عودتهم، في غياب ضرورة عسكرية ملحّة، غير مسموح بها بموجب القانون الدولي، ويبدو أنها ترقى إلى مستوى العقاب الجماعي وتثير مخاوف بشأن التطهير العرقي.
وخلال الفترة التي يغطيها التقرير، قتلت القوات الإسرائيلية خلال العملية 102 فلسطيني، من بينهم 21 طفلاً، وهو ما يمثل 46 بالمئة من إجمالي حالات القتل التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية خلال تلك الفترة.
كما نفذت القوات الإسرائيلية غارات جوية، واستخدمت طائرات مسيّرة قتالية وقذائف متفجرة تُطلق من على الكتف، وجميعها أسلحة صُممت للحرب وليس لعمليات إنفاذ القانون، ما أدى إلى قتل وإصابة العديد من الأشخاص غير المسلحين الذين لم يشكلوا على ما يبدو أي تهديد لها. فقد قُتلت سندس شلبي، التي كانت حاملاً في شهرها الثامن، بالرصاص بينما كانت تحاول قيادة مركبة بعيداً عن مخيم نور شمس، وأُصيب صدام حسين رجب، البالغ من العمر 10 سنوات، برصاصة في بطنه في طولكرم بينما كان ينتظر والده ليذهبا معاً إلى المسجد، كما أُصيب أحمد نمر الشايب ذو الـ43 عاماً، بالرصاص بينما كان يحاول مغادرة جنين بسيارته. وفي حادثة أخرى في جنين، أصيبت طفلة تبلغ من العمر عامين برصاصة في الرأس وقُتلت على أيدي القوات الإسرائيلية بينما كانت تتناول العشاء مع والدتها وخالتها.
ووفقاً للتقرير، تدعي السلطات الإسرائيلية أن الذين قُتلوا خلال العملية كانوا "إرهابيين"، غير أن تحقيقاً داخلياً إسرائيلياً في مقتل شلبي، التي كانت حاملاً في شهرها الثامن، على سبيل المثال، خلص إلى أنه تم إطلاق الرصاص عليها لأنها كانت تنظر إلى الأرض بطريقة أثارت الشبهات.
جاء ذلك بعد أن أفادت تقارير بأن الجيش الإسرائيلي خفف قواعد الاشتباك الخاصة به في الضفة الغربية للسماح للجنود باستخدام الذخيرة الحية ضد أشخاص "يعبثون بالأرض"، للاشتباه في أنهم يزرعون متفجرات.
وفي 23 فبراير (شباط) 2025، أمر وزير الدفاع الإسرائيلي الجيش الإسرائيلي بالبقاء في المخيمات الثلاثة، وقال إن الفلسطينيين الذين هُجّروا منها لن يُسمح لهم بالعودة.
ووفقاً للأونروا، ظل نحو 33362 لاجئاً فلسطينياً من هذه المخيمات مهجّرين قسراً حتى يوليو (تموز) من هذا العام.

متعلقات