بعد تسليم محور الإخوان بتعز ثلاث جبهات استراتيجية للحوثيين.. أين الطيران الحربي والمسيّر التابع لوزارة الدفاع؟

الجمعة - 04 سبتمبر 2026 - الساعة 12:03 ص بتوقيت العاصمة عدن

تعز " عدن سيتي " تقرير : خاص






بعد تسليم محور الإخوان بتعز ثلاث جبهات استراتيجية للحوثيين.. أين الطيران الحربي والمسيّر التابع لوزارة الدفاع؟


كشفت مصادر عسكرية في محافظة تعز عن وجود تنسيق مسبق مع مليشيات الحوثي من قبل قيادات عسكرية في محور تعز الذي يقوده القيادي الإخواني سالم الدست، بالتزامن مع تسليم ثلاث جبهات استراتيجية مهمة للحوثيين، هي جبهة جبل حبشي وجبهة الكدحة وجبهة مقبنة، دون قتال أو مقاومة، في تطور عسكري خطير غرب مدينة تعز.

وأكدت المصادر أن ما جرى لا يبدو، وفق روايتها، مجرد انسحاب ميداني عابر، بل يأتي في سياق تنسيق مسبق مع مليشيات الحوثي أفضى إلى إخلاء مواقع عسكرية وتسليمها دون خوض معركة، رغم أهمية تلك الجبهات وموقعها الاستراتيجي.

وأوضحت المصادر أن القيادي العسكري الإخواني رامي الخليدي وجّه قيادة المواقع والمعسكرات في جبهة الكدحة وجبال البرح بالانسحاب من مواقعها وتسليمها للحوثيين، بما في ذلك المعدات والتجهيزات العسكرية الموجودة داخل المواقع والمعسكرات.

وأضافت أن الأمر لم يقتصر على جبهة الكدحة وجبال البرح، إذ جرى كذلك تسليم كافة المواقع والمعسكرات التابعة لجبهتي جبل حبشي ومقبنة للحوثيين دون قتال أو مقاومة تذكر، في واحدة من أكبر عمليات التسليم خلال ساعتين التي شهدتها جبهات غرب تعز.

وبحسب المصادر، فإن تسليم هذه الجبهات الثلاث للحوثيين يضع مناطق واسعة غرب تعز المدينة أمام تطور عسكري بالغ الخطورة، بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي لجبهات الكدحة وجبل حبشي ومقبنة وما تتحكم به من طرق وممرات ومواقع عسكرية مهمة.

وتثير عملية التسليم، وفق المصادر العسكرية، تساؤلات واسعة حول أسباب انسحاب قوات الإخوان بمحور تعز من مواقعها بهذه الصورة، خصوصًا في ظل ما وصفته المصادر بـالتنسيق المسبق مع مليشيات الحوثي، معتبرة أن تسليم المواقع والمعسكرات دون مقاومة يثير شبهة وجود ترتيبات تتجاوز الحسابات العسكرية المباشرة.

هجوم على وزارة الدفاع: أين الطيران الحربي والمسيّر؟

وفي سياق متصل، شن عسكريون وناشطون في محافظة تعز هجومًا إعلاميًا واسعًا على قيادة وزارة الدفاع اليمنية، متسائلين عن مصير ما سبق أن أعلنت عنه الوزارة الشهر الماضي بشأن امتلاكها طيرانًا حربيًا يمنيًا تابعًا للوزارة، إلى جانب لواءين عسكريين متخصصين في الطيران المسيّر، قيل إنهما جرى تجهيزهما وشراء معداتهما من تركيا وعدد من الدول، وإنهما سيكونان جاهزين لإسناد الجبهات، وهي المعلومات التي روجت لها وسائل الإعلام اليمنية الرسمية ووسائل إعلام سعودية.

وتساءل العسكريون والناشطون: «أين الطيران الحربي والطيران المسيّر اللذان تحدثتم عنهما وأعلنتم أنهما تابعان لوزارة الدفاع؟ وأين الإسناد الجوي مما يحدث وحدث اليوم في جبهات ما تبقى من مدينة تعز؟»

وحذروا من أن استمرار انهيار خطوط الدفاع في غرب تعز، بالتزامن مع غياب الإسناد الجوي، قد يضع ما تبقى من مدينة تعز أمام خطر السقوط بيد مليشيات الحوثي خلال الساعات القادمة، مطالبين وزارة الدفاع بإظهار قدراتها التي سبق الإعلان عنها وإسناد القوات المرابطة في الجبهات.

وقال ناشطون وعسكريون إن عدم تدخل الطيران الحربي والطيران المسيّر، في حال كانت هذه القدرات متوفرة وجاهزة للعمل كما سبق الإعلان عنها، سيضع قيادة وزارة الدفاع أمام تساؤلات خطيرة بشأن أسباب عدم استخدام تلك القدرات لحماية ما تبقى من مدينة تعز ووقف التقدم الحوثي، فيما ذهب بعضهم إلى حد اعتبار عدم التدخل، إذا ثبتت القدرة على التدخل، تواطؤًا مع مليشيات الحوثي.

وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد الغضب في الأوساط العسكرية والشعبية في تعز، مع استمرار تقدم الحوثيين في عدة محاور بالجبهات الغربية، وتزايد المخاوف من أن يؤدي سقوط المواقع المتقدمة إلى تغيير كبير في خارطة السيطرة العسكرية حول مدينة تعز.

ويرى مراقبون أن ما تشهده جبهات الكدحة وجبل حبشي ومقبنة يمثل اختبارًا حقيقيًا لقيادة وزارة الدفاع وللقوات التابعة لمحور تعز، خصوصًا في ظل الحديث المتكرر خلال الأيام الماضية عن إعادة بناء القدرات الجوية وتوفير وسائل إسناد حديثة للجبهات.

متعلقات