ناشطون جنوبيون يحمّلون أبو زرعة وحمدي شكري مسؤولية الزج بالجنود الجنوبيين في معارك عبثية خارج حدود الجنوب

الجمعة - 04 سبتمبر 2026 - الساعة 08:32 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن "عدن سيتي" المحرر السياسي : تقرير /خاص




حمّل ناشطون وسياسيون جنوبيون القيادات العسكرية الجنوبية الموالية للشرعية، وفي مقدمتها عضو مجلس القيادة الرئاسي وقائد ألوية العمالقة عبدالرحمن أبو زرعة المحرمي، وقائد المنطقة العسكرية الرابعة ، قائد الفرقة الثانية عمالقة حمدي شكري، المسؤولية الكاملة عن حياة الجنود والضباط الجنوبيين الذين تم الزج بهم، يوم أمس، في مواجهة الحوثيين بجبهات تعز، معتبرين أن ما جرى يمثل دفعًا بأبناء الجنوب إلى �محرقة الموت� في معركة لا علاقة مباشرة لهم بها ولا تخدم الجنوب وقضيته.

وأكد الناشطون والسياسيون أن التوجيهات الصادرة من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد محمد العليمي ونائبه أبو زرعة المحرمي إلى قائد المنطقة العسكرية الرابعة حمدي شكري، وبعض القيادات السلفية والقاضية بالدفع بقوات العمالقة إلى جبهات تعز للدفاع عنها في مواجهة الحوثيين، تثير تساؤلات واسعة حول طبيعة المهمة والأطراف المستفيدة منها.

وقالوا إن توجيه ابو زرعه بتعزيز جبهات تعز للدفاع عن محافظة تضم نحو 5 ملايين تعزي، في الوقت الذي توجد فيه، عشرات الالوية و القوة الكافية للقتال والدفاع عن ارضهم بالإضافة إلى المئات من القيادات العسكرية المنحدرة من تعز المتواجدة في دول الخارج والعواصم العربية برفقة أسرها وأطفالها، ويستلموا مرتباتهم شهريا معتبرين أن الأولى برئيس مجلس القيادة الرئاسي توجيه تلك القيادات الشمالية للعودة إلى محافظتها والمشاركة في تحريرها والدفاع عنها من الحوثيين ، وارسال ابناء المسؤولين واقاربهم للمشاركة في الحرب وليس الدفع بقوات من خارج المحافظة .

واستشهدوا بالموقف الذي اتخذه الجنوبيون المغتربون، وبينهم عسكريون جنوبيون، عندما دخل الحوثيون إلى الجنوب عام 2015، حيث إن عددًا منهم عاد من دول الاغتراب والتحق بالمعسكرات التدريبية، وشارك إلى جانب المقاومة الجنوبية في معارك تحرير أرضه تلبيتاً للواجب الرطني.

وفي سياق ذاته، قال الناشطون إن الواجب الوطني كان يقتضي من أبو زرعة المحرمي وحمدي شكري تعزيز القوات الجنوبية في محافظتي حضرموت والمهرة عندما تعرضت، للغدر من خلال قصف الطيران السعودي للقوات الجنوبية في حضرموت والمهرة والضالع مطلع يناير الماضي، والذي تم بطلب من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي لاستهداف الجنوبيين، مضيفين أن ذلك جرى، من دون مراعاة للأشهر الحرم.

وأضافوا أن الجنوبيين يتذكرون، كيف وجّه أبو زرعة المحرمي قوات العمالقة بالانسحاب من أطراف حضرموت باتجاه محافظة شبوة، ومنع مشاركتها في إنقاذ القوات الجنوبية في صحاري وادي حضرموت، قبل أن يتوجه مباشرة إلى الرياض ويلتقي بوزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، في الوقت الذي كانت فيه القوات المسلحة الجنوبية لا تزال داخل مدينة سيئون ومدن ساحل حضرموت.

وتساءل الناشطون عن أسباب عدم الدفع بالقوات الشمالية التابعة لجماعة �الإخوان الغازية� والموجودة في حضرموت إلى جبهات القتال، مشيرين إلى أنها لا تزال تنتشر في المحافظة، وتقوم بأعمال القمع والاعتقالات والاعتداء على النساء المشاركات في المظاهرات السلمية .

واتهموا تلك القوات الشمالية بارتكاب �جرائم لا إنسانية�، و إن عددًا من المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان أدانتها، معتبرين أن دفع القوات الجنوبية إلى جبهات تعز والساحل الغربي، في الوقت الذي توجد فيه قوات شمالية في حضرموت، يطرح تساؤلات حول الأولويات العسكرية والسياسية للقيادات الجنوبية الموالية للشرعية.

وشدد الناشطون والسياسيون على أن مهام القوات المسلحة الجنوبية، تتمثل في الدفاع عن الجنوب وتأمين حدوده الجغرافية وثرواته ومواجهة أي عدوان يستهدف الجنوب وأرضه، وليس تعزيز وإنقاذ جبهات �مليشيات الإخوان في تعز� التي سلمتها للحوثيين ، لهدف جر القوات الجنوبية إلى حرب استنزاف لاضعافها.

واتهموا مليشيات الإخوان في تعز بأنها سلمت معسكراتها وأسلحتها ومواقعها للحوثيين دون قتال، معتبرين أن مساندة بعض وسائل الإعلام التابعة أو المؤيدة للإخوان لتقدم الحوثيين صوب مناطق غرب تعز في الساحل الغربي تندرج، بحسب توصيفهم، ضمن ما أسموه �التخادم الإخواني الحوثي�.

وأضافوا أن الزج بالقوات الجنوبية في هذه الجبهات لا يخدم، المهمة الأساسية للقوات المسلحة الجنوبية، محذرين من تحويل الجنود والضباط الجنوبيين إلى قوة احتياط ووقود لمعارك الآخرين تُستدعى للدفاع عن جبهات خارج حدود الجنوب، بينما تظل الاوضاع في الجنوب وحدوده وثرواته وأمنه بحاجة إلى تعزيز القوات الموجودة فيه.

ووجّه الناشطون تحذيرًا إلى أبو زرعة المحرمي وحمدي شكري وبقية القيادات السلفية من الزج بالجنود الجنوبيين في �حرب عبثية لا ناقة لهم فيها ولا جمل�، ولا تخدم الجنوب وقضيته ، داعين إلى عدم تكرار تجارب سابقة كانت نتائجها كارثية على القوات والشخصيات الجنوبية التي شاركت في معارك تعز ومدن الساحل الغربي في الحديدة .

وذكّروا بما حدث لـجماعة أبي العباس والعميد عدنان الحمادي عقب تحرير مدينة تعز، قائلين إن جماعة الإخوان، �غدرت� بهم وحاربتهم، قبل أن يتم اغتيال الحمادي، قائد اللواء 35 مدرع، بعد انتقاده سلطة الإخوان، فيما شنت مليشيات جماعة الإخوان حربها ضد أبي العباس وجماعته، وطالبته بالخروج من المدينة واغتيال عدد كبير من الضباط الحنوبيين بعد الغدر بهم .

وبحسب الناشطين، فإن هذه الوقائع السابقة يجب أن تكون �درسًا� للقيادات الجنوبية التي تدفع بالقوات الجنوبية إلى جبهات تعز، والحديدة مؤكدين أن حماية دماء الجنود والضباط الجنوبيين تقتضي تحديد واضح لمهام القوات وأهداف المعارك التي تُرسل إليها، وعدم تحويل أبناء الجنوب إلى وقود لصراعات وجبهات تخدم أطرافًا أخرى.

متعلقات