الجمعة-04 سبتمبر - 07:34 م-مدينة عدن

تحذير روسي من تزايد مخاطر الحرب النووية وسط تراجع الردع الدولي

الجمعة - 04 سبتمبر 2026 - الساعة 05:47 م بتوقيت العاصمة عدن

تقرير "عدن سيتي" صبري عبيد



حذر الكاتب والمحلل الروسي فيودور لوكيانوف من تزايد مخاطر اندلاع حرب نووية في ظل تراجع منظومة الردع المتبادل بين القوى الكبرى وتآكل آليات ضبط التسلح التي أسهمت لعقود في الحد من احتمالات المواجهة المباشرة

وقال لوكيانوف في تحليل نشرته مجلة روسيا في الشؤون العالمية وأعادته قناة RT إن الخوف من العواقب الكارثية للحرب النووية كان يشكل عاملًا أساسيًا في ضبط سلوك القوى الكبرى بعدما أدركت أن أي مواجهة مباشرة بينها قد تقود إلى دمار لا يمكن احتواؤه

وأشار إلى أن هذا الحاجز النفسي والسياسي بدأ يتآكل مع تصاعد الصراعات الدولية ولا سيما الحرب في أوكرانيا والتوترات في الشرق الأوسط إلى جانب تنامي المخاطر المحتملة في آسيا معتبرًا أن تراجع الإحساس بإمكانية وقوع حرب نووية قد يشجع على مزيد من المغامرة والتصعيد

وحذر الكاتب من أن الخطر لا يكمن فقط في احتمال استخدام السلاح النووي بل في احتمال تغير النظرة إليه إذ قد يتحول من وسيلة للردع ومنع الحروب الكبرى إلى أداة عسكرية قابلة للاستخدام في ساحات القتال وهو ما قد يدفع دولًا إلى تطوير أسلحة نووية أكثر ملاءمة للاستخدام الميداني ويفتح الباب أمام سباق أكثر خطورة

وبالتوازي مع ذلك تشهد طبيعة الصراعات تحولًا متسارعًا مع دخول الطائرات المسيّرة والتقنيات الرقمية والحرب الاقتصادية والنفسية في صميم المواجهات الدولية ما أدى إلى اتساع ساحات الصراع وتراجع قدرة الدول على التحكم الكامل في مسارات التصعيد

ويرى لوكيانوف أن الحروب الطويلة القائمة على الاستنزاف تزيد هذه المخاطر فكلما طال أمد المواجهة تراكم الإرهاق وارتفع إغراء اللجوء إلى خيارات أكثر حسمًا وتدميرًا خصوصًا مع تراجع الضمانات الدولية التي كانت تحد من اندفاع الأطراف نحو التصعيد

ويخلص الكاتب إلى أن العالم يدخل مرحلة أكثر هشاشة وأن منع الانزلاق إلى مواجهة نووية يتطلب استعادة قيمة ضبط النفس إلى جانب تقدير واقعي لقدرات الدول وحدود طموحاتها مؤكدًا أن الحفاظ على الاستقرار الدولي قد يعتمد في نهاية المطاف على قدرة الأطراف على التراجع عن حافة التصعيد قبل فوات الأوان

المصدر مجلة روسيا في الشؤون العالمية وRT


إعداد صبري عبيد

متعلقات