تمرّ اليوم سنة كاملة على رحيل والدنا الفقيد المناضل اللواء الركن / "محمد ناجي سعيد رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته
الإثنين - 31 أغسطس 2026 - الساعة 12:26 م بتوقيت العاصمة عدن
الضالع " عد ن سيتي" ام محمد فهمي
عامٌ كامل انقضى ثقيلاً وبطيئاً، مرّت فيه الفصول، وتغيرت فيه الأحوال، ولم تتغير فيه مرارة الفقد ولا لوعة الحنين. في مثل هذا اليوم، انطفأ في بيتنا نورٌ كان يضيء عتمة أيامنا، وغابت قامةٌ كنا نلوذ بظلها كلما عَصَفَت بنا الحياة.
كان والدنا أكثر من مجرد أب ؛ كان العمود الساند للدار، والروح التي تجمع شتاتنا، والقلب الذي يستوعب الجميع بحنانه ورحمة كلماته. كان يجلس في مقعده المعتاد، فتنتشر في المكان هيبةٌ ممزوجة بالطمأنينة، وابتسامةٌ دافئة تعيد لكل من حوله الأمان.
رحيله لم يكن مجرد غيابٍ لجسد، بل كان اقتطاعاً لقطعةٍ أصلية من أرواحنا، وتركاً لفراغٍ هائل لا يمكن لأحد أن يملأه.
خلال هذا العام الكامل من الغياب، كم مرّت بنا لحظاتٌ كنا ننتظر فيها سماع صوته وهو ينادينا، أو نترقب دخوله ليملأ المكان بركته وحكمته. كم افتقدنا تقبيل يديه الشريفتين، وسماع دعواته الصادقة التي كانت تفتح لنا أبواب الرزق والتوفيق. أصبح المقعد خاوياً، والأماكن التي احتضنت ذكرياته تصمت بحزن، كأنها هي الأخرى تشتاق لوجوده وخطواته.
مشاعرنا في ذكرى رحيل والدنا الحبيب ، نكتبها بدمع العين وغصة الحلق؛ مشاعرُ التائه الذي يبحث عن ملجأ دافئ فلا يجده، وشوقٌ يعتصر القلب في كل لحظة تمر دون وجوده . لقد علمتنا الأيام بعد رحيلك يا أبانا ، أن الموت يغيب الأجساد فقط، أما الأثر الناصع، والذكرى العطرة، والأخلاق الرفيعة التي أورثتنا إياها، فستظل حيةً فينا ما حيينا. سنظل ننظر إلى اسمك بنشوة الفخر وبكاء الفقد؛ فقد كنت رجلاً يُشار إليه بالبنان، وعاش حاملاً للخير والنقاء.
اللهم في ذكرى رحيله الأولى، اغفر لوالدنا الحبيب"محمد ناجي سعيد" وارحمه بواسع رحمتك، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد. اللهم أنزل على قبره الضياء والنور والفسحة والسرور، واجعله في أعلى درجات الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. رحلت جسداً، ولكنك تعيش في دعواتنا وذكراك الخالدة في قلوبنا إلى أن نلتقي.
أسرة الفقيد المناضل محمد ناجي سعيد
@إشارة