30 أغسطس.. الذكرى الأولى لرحيل الهامة الجنوبية والقائد الفذ محمد ناجي سعيد
الإثنين - 31 أغسطس 2026 - الساعة 12:14 م بتوقيت العاصمة عدن
الضالع "عدن سيتي" صادق الجحافي
في الثلاثين من أغسطس، تحل الذكرى الأولى لرحيل هامة جنوبية وقائدٍ ترك بصماته في ذاكرة من عرفوه، القائد الفذ محمد ناجي سعيد، الذي غادر هذه الحياة بجسده، لكنه بقي حاضرًا بسيرته ومواقفه وإرثه النضالي والإنساني في قلوب محبيه ورفاقه وكل من عرفه عن قرب.
تمر الذكرى الأولى، وما زالت مشاعر الحزن والفقد حاضرة، وكأن رحيله كان بالأمس. فهناك رجال لا تنتهي حكاياتهم برحيلهم، ولا تغيب صورهم مهما مرت السنوات، لأنهم تركوا وراءهم مواقف تُروى، وذكريات لا تُنسى، وسيرةً عطرة تتناقلها الأجيال.
كان الفقيد محمد ناجي سعيد من الشخصيات التي جمعت بين القيادة والشجاعة، وبين الحضور القوي والتواضع، وبين صلابة الموقف ونبل التعامل.
وقد عرفه رفاقه ومحبوّه رجلًا صاحب موقف، لا يتراجع عن قناعاته، ولا يتخلى عن مبادئه، وظل وفيًا لما آمن به، حاضرًا في المواقف الصعبة، قريبًا من الناس، متواضعًا رغم ما امتلكه من مكانة وحضور.
إن الحديث عن محمد ناجي سعيد ليس حديثًا عن شخص رحل فحسب، وإنما عن مرحلة وذاكرة ورجلٍ كان له حضوره في المشهد الجنوبي، وترك أثرًا في نفوس رفاقه وأبناء مجتمعه.
فالرجال الذين خدموا قضاياهم بإخلاص، وتحملوا الصعاب، يستحقون أن تحفظ الذاكرة أسماءهم وأن يُذكروا بما قدموه.
رحل المناضل الصلب لكن القيم التي عاش من أجلها لا ترحل، والمواقف الصادقة لا تموت، والرجال العظماء تبقى سيرتهم حاضرة كلما احتاج الناس إلى استحضار نماذج الوفاء والشجاعة والثبات.
في الذكرى الأولى لرحيلك، لا نملك إلا أن نرفع أكف الضراعة إلى الله، أن يتغمدك بواسع رحمته، وأن يسكنك الفردوس الأعلى من الجنة.
سلامٌ على روحك يوم رحلت، وسلامٌ على ذكراك ما بقي فينا قلب ينبض وذاكرة تحفظ الرجال.
ستظل يا محمد ناجي سعيد حاضرًا في الذاكرة، وسيبقى رحيلك وجعًا في قلوب من أحبوك، وستبقى سيرتك شاهدًا على رجلٍ عاش عزيزًا، ورحل عزيزًا، وترك خلفه إرثًا من المواقف والذكريات.
رحم الله القائد الفذ محمد ناجي سعيد، وأسكنه فسيح جناته.
بقلم / صادق الجحافي