وضاح الحالمي في مواجهة الحملات المشبوهة: حنكة إدارية تسقط أوراق التوت عن المرجفين

السبت - 29 أغسطس 2026 - الساعة 11:14 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي-متابعات



ما هكذا يستبين الحق حين تضطرب الأهواء وتتعالى أصوات النعيق في فضاء شبكات التواصل الاجتماعي بلا ميزان ولا رويّة، إذ طالعتنا اليوم طائفة من الأقلام المأجورة والحملات المشبوهة التي تستهدف رمزاً نضالياً صلباً هو المناضل وضاح الحالمي الأمين العام للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي، متسائلين بخبث مقصود عما قدمه الرجل منذ تقلد أمانتها العامة قبل ثمانية أشهر، وكأن التاريخ يرتضى أن يُختزل في أعين القاصرين بوهمهم وافتراءاتهم، والحق أن تساؤلاتهم المسمومة لا تصدر إلا عن مراكز قوى أرعبها حضور الرجل الكفء وحنكته السياسية في مرحلة بالغة التعقيد والحساسية يعاني فيها الجنوب من جبروت مؤامرات دنيئة تكالبت فيها قوى الوصاية والاحتلال منذ شهر يناير للنيل من المجلس الانتقالي وقادته، فما كان من الحالمي إلا أن أخذ بزمام المبادرة بحكمة بالغة ليطبع الأوضاع المحتقنة ويعيد الأمور إلى نصابها القويم، محافظاً بكل عزيمة وثبات على وحدة المجلس الانتقالي وتلاحم صفوفه أمام عواصف هوجاء وهجمات شرسة أرادت له التصدع والانهيار، ولم يكتفي بذلك بل بسط جسور الثقة مع أبناء الشعب الجنوبي ليعيد لحمة الوصال بينهم وبين قيادتهم السياسية في إنجاز وطني عظيم يجل عن الحصر والتقليل، مستنداً إلى قدرة فريدة على ملء الفراغ الجسيم الذي خلفته القيادة السياسية العليا للمجلس عقب تداعيات يناير المشؤومة، ومثبتاً جدارة نادرة في إدارة دفة العمل التنظيمي والسياسي وزرع التناغم المفقود رغم العراقيل والعقبات التي وضعت في دربه عمداً، وحين نتأمل جوهر تلك التخرصات الرخيصة التي تتباكى على إنجازات وهمية وتتساءل عما حققه الرجل، فإننا نجد أنفسنا أمام استفهام استنكاري مشروع يضع النقاط على الحروف، أترى هؤلاء المنتقدين يتوهمون باطلاً أن الحالمي يتحمل وزر تردي قطاع الكهرباء وغياب الغاز وشح الخدمات في عدن وسائر مناطق الجنوب، وهي أزمات مركبة ومفتعلة تقف خلفها وتديرها قوى الاحتلال اليمني والوصاية الإقليمية نكاية بالشعب بعد إزاحة المجلس الانتقالي عن السلطة تعسفاً في يناير الماضي، بينما يعلم القاصي والداني أن توفير الكهرباء والمياه ليست من صميم مهام وضاح الحالمي ولا يدخل ضمن اختصاصات المجلس الانتقالي الوظيفية حتى أبان وجوده في السلطة، لأن تفويض شعب الجنوب للمجلس ارتبط حصراً بهدف استعادة الدولة الجنوبية وهويتها المغتصبة لا بإدارة الشؤون الخدمية البحتة، ورغم ذلك كله فقد أبى الضمير الوطني والإنساني للمجلس إلا أن يتحرك من باب الواجب الأخلاقي والوطني للضغط بشتى الوسائل المتاحة تخفيفاً لمعاناة المواطنين دون أن يكون ملزماً قانوناً أو سياسياً او وطنيا بتلك الأعباء، فماذا يبتغي هؤلاء المرجفون من وضاح بعد أن أتاهم بما عجز عنه غيره في الجوانب السياسية والإدارية والثورية المرتبطة بصلب القضية الجنوبية ومستقبلها، أم تراتيلهم الخفية تطالب بافتعال صدام عسكري وإعلان الكفاح المسلح الفوري ضد قوى الاحتلال والوصاية، وهو خيار استراتيجي وإن كان يدخل في عمق المهام النضالية الكبرى للمجلس الانتقالي إلا أن تقدير الموقف وحسابات اللحظة الراهنة تفرض تعقيداته باعتباره خطوة بالغة غير مناسبة تحكمها اعتبارات ومحاذير سياسية وأمنية جمة لا يجهلها إلا أعمى البصيرة، ولهذا فإن الحملة الظالمة لا تعدو كونها صراخاً مفتعلا لأطراف أقلقها النجاح الملموس الذي حققه الحالمي على المستويات كافة، رامية إلى إقصائه واستبداله بشخصيات مسخ على مقاييسهم الرخيصة لتمرير مخططات الخنوع والتبعية التي لطالما تحطمت على صخرة وعي وإرادة الأحرار الشرفاء في جنوبنا الأبي.

متعلقات