هاريس "منبوذة" انتخابياً.. إرث 2024 يطارد سباقات الكونغرس

الأحد - 30 أغسطس 2026 - الساعة 12:03 ص بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي-متابعات



تواجه نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس انقسامًا داخل الحزب الديمقراطي بشأن مدى الاستفادة من دعمها في انتخابات التجديد النصفي المقبلة، إذ يرحب بها بعض المرشحين في سباقات تنافسية، بينما يفضل آخرون الابتعاد عنها خشية أن تتحول خسارتها في انتخابات 2024 وارتباطها بإدراة الرئيس السابق جو بايدن إلى عبء انتخابي، وفق تقرير نشرته صحيفة "ذا هيل".
أميركا أميركا وترامب انتصار جديد لترامب.. ضوء أخضر لتقييد التصويت بالبريد قبل انتخابات الكونغرس
إرث بايدن
وتكشف مواقف المرشحين عن حسابات مختلفة بحسب طبيعة الدوائر والولايات التي يخوضون فيها الانتخابات؛ ففي أيوا، قال النائب عن الولاية والمرشح لمجلس الشيوخ جوش تورك إنه لا يريد أن تشارك هاريس في حملته، بينما تبنى المرشح الديمقراطي لمنصب حاكم الولاية روب ساند موقفًا مشابهًا تجاه هاريس والرئيس السابق جو بايدن، قائلًا: "دعونا نمضي قدمًا.. نحتاج إلى قيادة جديدة".
كما أبدت حملة النائبة السابقة ماري بيلتولا، المرشحة لمجلس الشيوخ عن ألاسكا، انزعاجها بعدما أرسل تجمع سياسي تابع لهاريس رسالة لجمع التبرعات لدعمها، مؤكدة أن تركيز بيلتولا ينصب على ألاسكا وليس على الحصول على دعم سياسي من خارج الولاية، وفق "ذا هيل".
دعم في جورجيا
في المقابل، لا يتعامل جميع الديمقراطيين مع هاريس باعتبارها عبئًا؛ فقد شاركت نائبة الرئيس السابقة في اتصال انتخابي نظمته حملة السيناتور الديمقراطي جون أوسوف في جورجيا، كما ظهرت في نداء لجمع التبرعات لحملته الساعية إلى الفوز بولاية جديدة في مجلس الشيوخ.
وأعلن أوسوف ترحيبه بدعم هاريس، فيما وصف المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ في ميشيغان عبد السيد دعمها بأنه "مهم"، بعدما أيدته عقب فوزه في الانتخابات التمهيدية للحزب.
وفي ميشيغان، ذهب المانح الديمقراطي البارز جون مورغان إلى أبعد من ذلك، واصفًا هاريس بأنها "عبء كبير"، معتبرًا أن أي مرشح لديه فرصة حقيقية للفوز قد يفضل الابتعاد عنها.
ويشير التقرير إلى أن بعض الديمقراطيين ينظرون خصوصًا إلى نتائج انتخابات 2024 في مناطق مثل ديربورن بميشيغان، حيث لم تحقق هاريس الأداء الذي كان الحزب يأمله، في حين تمكنت المرشحة الديمقراطية لمجلس الشيوخ إليسا سلوتكين من الفوز بمقعدها، وهو ما يستخدمه منتقدو هاريس للدلالة على اختلاف أداء المرشحين المحليين عن المرشحين على المستوى الوطني.
حسابات 2028
ولا تتوقف حساسية علاقة المرشحين بهاريس عند انتخابات التجديد النصفي، إذ تراقب الأوساط الديمقراطية أيضًا ما يمكن أن تعنيه هذه المواقف بالنسبة إلى سباق الرئاسة في 2028، في ظل تفكير هاريس في خوض محاولة رئاسية ثانية.
ويرى الاستراتيجي الديمقراطي فريد هيكس أن بعض المرشحين قد يتجنبون تشجيع دعم هاريس لهم حتى لا يُنظر إلى ذلك باعتباره اصطفافًا مبكرًا معها في السباق الرئاسي المقبل، أو التزامًا بدعمها إذا قررت الترشح.
وقال هيكس إن المسألة "ليست بالقدر نفسه مرتبطة بالماضي، وإنما بالمستقبل"، في إشارة إلى أن المرشحين لا يريدون بالضرورة اتخاذ موقف مبكر من المنافسة الديمقراطية على ترشيح الحزب للرئاسة.
في المقابل، حذرت الاستراتيجية الديمقراطية ماريا كاردونا من تحميل ردود الفعل تجاه هاريس أكثر مما تحتمل، معتبرة أن الوقت لا يزال مبكرًا لاستخلاص مؤشرات حاسمة بشأن انتخابات 2028، وأن اختلاف مواقف المرشحين يرتبط بالدرجة الأولى بالظروف السياسية لكل ولاية.
وبينما تسعى هاريس إلى الحفاظ على نفوذها داخل الحزب عبر دعم المرشحين وجمع التبرعات لهم، تكشف انتخابات 2026 عن معضلة سياسية واضحة: دعمها قد يكون رصيدًا في بعض الولايات والدوائر، لكنه قد يمثل مخاطرة انتخابية في أخرى، خصوصًا لدى المرشحين الذين يحتاجون إلى تجاوز القاعدة الديمقراطية التقليدية للفوز.

متعلقات