السبت-13 يونيو - 01:34 ص-مدينة عدن

معلومات صادمة تكشف الجهة المنفذة لاغتيال الطبيب السوري وزوجته… واتهامات مباشرة تطال محافظ عدن واللواء الشهراني

الجمعة - 12 يونيو 2026 - الساعة 11:22 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن "عدن سيتي" خاص



كشفت مصادر محلية وشهود عيان في حي الدرين بمديرية المنصورة بالعاصمة عدن، عن تفاصيل دقيقة وجديدة لمسار منفذ جريمة اغتيال الطبيب السوري الدكتور سامر أحمد أحسن وزوجته الدكتورة سماره الموسى، وذلك عقب خروجهما من مقر عملهما في مستشفى أطباء بلا حدود، في عملية نفذها أحد أفراد حراسة منزل محافظ عدن عبدالرحمن شيخ، بعد يوم واحد من الحملة الإعلامية التحريضية التي شنتها مطابخ إعلام إخوانية في سوريا واليمن ضد الطبيب السوري وزوجته، واتهامهما بالانتماء للنظام السابق لبشار الأسد، في حادثة هزّت الشارع العدني وأثارت تساؤلات واسعة حول ملابساتها.

وبحسب المصادر، فإن الجاني يُدعى سالم محمد عبدربه الملقب بـ"أبو عبيدة"، وكان ينتمي سابقاً إلى جبهة النصرة التابعة لتنظيم داعش قبل حرب 2015، قبل أن ينخرط مؤخراً ضمن كتيبة الحماية الأمنية المكلفة بتأمين منزل محافظ عدن. حيث خرج قبل تنفيذ العملية مباشرة من محيط منزل المحافظ الكائن في منطقة الدرين بمديرية المنصورة، متجهاً نحو مستشفى "برج الأطباء".

وأوضحت المصادر أن المنفذ ترصّد الضحيتين في توقيت خروجهما المعتاد من مقر عملهما، قبل أن يطلق عليهما النار بشكل مباشر على الرأس، ما أدى إلى مقتلهما على الفور في موقع الحادث.

وأكدت المصادر أن الجاني، وبعد تنفيذ العملية، فرّ من موقع الجريمة متجهاً إلى منزله في منطقة الممدارة التابعة إدارياً لمديرية الشيخ عثمان، في خطوة وصفت بأنها لافتة، خاصة في ظل تحركه بين موقعين معروفين للسكان.

وأضافت أن عدداً من المواطنين الذين تعرفوا على هوية الجندي منفذ عملية الاغتيال، ومكان عمله، باعتباره من أفراد حراسة منزل المحافظ، سارعوا إلى إبلاغ الجهات الأمنية وحراسة منزل المحافظ، ما أدى إلى تحرك سريع لقوات تضم أطقمًا مدرعة من الجهات المكلفة بتأمين منزل المحافظ، بمساندة شرطة الدرين وقوات الأمن الوطني، إلى منزله في منطقة الممدارة.

وبحسب المصادر، تم تطويق منزل الجاني، قبل أن تندلع اشتباكات مسلحة انتهت بمقتله، ومقتل جنديين أحدهما من حراسة منزل المحافظ والآخر يتبع شرطة الدرين، بالإضافة إلى مقتل مواطن في الحي المجاور لمنزل الجاني، مع صدور توجيهات من المحافظ للجهات الأمنية بالقضاء عليه فوراً، وسط تساؤلات متزايدة حول سرعة إنهاء العملية دون تمكينه من الإدلاء بأي معلومات قد تكشف خلفيات وملابسات الجريمة.

وشددت المصادر على أن تسلسل الأحداث، منذ لحظة خروجه من محيط منزل المحافظ، مروراً بتنفيذ عملية الاغتيال بالقرب من مستشفى "برج الأطباء"، وصولاً إلى فراره إلى منزله، يؤكد طبيعة العملية بأنها تمت بتخطيط مسبق، إضافة إلى محاولة إعلام المحافظ تحويل القضية إلى استهداف لمنزله من قبل أحد العناصر المنفلتة، في محاولة للتنصل من المسؤولية وطمس الأدلة والوقائع التي أكدها المواطنون، والذين تعرفوا على المنفذ باعتباره من حراسة منزل المحافظ.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه الدعوات لفتح تحقيق شفاف لكشف كافة ملابسات الجريمة، وتحديد المسؤوليات، وضمان محاسبة كل من يثبت تورطه في هذه الأعمال الإرهابية.

وفي سياق متصل، سارع الإرهابي المعروف عادل الحسني من مقر إقامته في تركيا إلى تبرير عملية اغتيال الطبيب السوري وزوجته، معلناً تبرعه بمبلغ مليون ريال لأطفالهما، في خطوة وصفها مراقبون بأنها محاولة لامتصاص الغضب وإبعاد الشبهة، خاصة في ظل اتهامات له بالوقوف خلف تمويل وتنفيذ مثل هذه العمليات عبر عناصر تابعة له.

كما أشارت المصادر إلى أن عادل الحسني سبق أن زار سوريا مطلع العام الحالي، والتقى بقيادات في جبهة النصرة التي يقودها أحمد الشرع، في إطار تنسيق مرتبط بأنشطة تلك الجماعات.
ومؤخراً، انخرط عدد من العناصر المتطرفة في عدة كتائب عسكرية موالية للسعودية، وذلك بأوامر وتوجيهات من الحاكم العسكري السعودي في عدن اللواء فلاح الشهراني، وبالتنسيق المشترك مع محافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي.

متعلقات