تصعيد جوي خطير بعد مجزرة الممدارة… طيران مسيّر سعودي يحلّق فوق معسكرات الجنوب وسط مخاوف من ضربات جديدة

الجمعة - 12 يونيو 2026 - الساعة 03:24 ص بتوقيت العاصمة عدن

عدن "عدن سيتي" خاص



في تطور ميداني خطير ينذر بتصعيد غير مسبوق، عاود الطيران المسيّر السعودي التحليق بشكل مكثف مساء اليوم فوق عدد من المعسكرات التابعة للقوات المسلحة الجنوبية في العاصمة عدن ولحج والضالع، وذلك بعد أقل من 24 ساعة على القصف الدموي الذي استهدف مقر القيادة والسيطرة للفرقة الأولى عمالقة في منطقة الممدارة بعدن، وأسفر عن استشهاد أكثر من 14 جندياً وضابطاً وإصابة العشرات.

وأفادت مصادر عسكرية أن طائرات مسيّرة تابعة لسلاح الجو السعودي شوهدت منذ عصر اليوم وهي تحلق على ارتفاعات متفاوتة فوق مناطق بئر أحمد في العاصمة عدن، قبل أن تمتد تحركاتها لتشمل مواقع عسكرية أخرى، من بينها اللواء الخامس دعم وإسناد في ردفان، ومديرية الملاح بمحافظة لحج، في مشهد أثار حالة من القلق والاستنفار في أوساط القوات الجنوبية.

وأكد المصدر أن وتيرة التحليق الجوي مستمرة حتى الآن، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تكرار سيناريو الاستهداف الذي وقع مساء أمس في معسكر الفرقة الأولى عمالقة، والذي خلّف خسائر بشرية فادحة داخل صفوف القوات الجنوبية.

وأشار إلى أن هذا التحليق يأتي في ظل تجاهل لافت لجبهات القتال المشتعلة، حيث شهدت جبهتا كرش والضالع خلال الساعات الماضية مواجهات عنيفة مع مليشيات الحوثي، دون تسجيل أي تدخل جوي سعودي مساند للقوات الجنوبية على الأرض، وهو ما يطرح تساؤلات واسعة حول طبيعة المهام التي ينفذها الطيران المسيّر السعودي في هذه المرحلة لخدمة المشروع الحوثي الإيراني .

وبحسب المصادر، فإن تركيز الطيران السعودي المسيّر على التحليق فوق معسكرات القوات الجنوبية، بدلاً من دعمها في جبهات المواجهة، يعزز المخاوف من وجود توجه سعودي باكستاني لاستهداف القوات الجنوبية داخل مواقعها، وإضعاف قدراتها الدفاعية تمهيداً للاتفاق الإيراني السعودي ، كما حدث في قصف الممدارة، الذي لا تزال تداعياته تتفاعل حتى اللحظة.

ويأتي هذا التصعيد في ظل أجواء مشحونة تعيشها عدن وبقية محافظات الجنوب، مع استمرار حالة الغضب الشعبي وتدهور الأوضاع الخدمية، ما يضفي أبعاداً أكثر تعقيداً على المشهد الأمني والعسكري.

وتبقى التطورات الميدانية مفتوحة على كافة الاحتمالات، وسط ترقب حذر من قبل القيادات العسكرية والقوات على الأرض، خشية انزلاق الأوضاع نحو مواجهة داخلية أو موجة استهدافات جديدة قد تعيد رسم ملامح المشهد في الجنوب.

متعلقات