تقارير: ترامب يبحث توجيه ضربة كبرى ضد إيران وإعلان النصر
السبت - 23 مايو 2026 - الساعة 12:02 ص بتوقيت العاصمة عدن
عدن سيتي-متابعات
تتزايد حالة الإحباط داخل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع استمرار الحرب مع إيران وتعثر المفاوضات الجارية لإنهاء النزاع، وسط مخاوف متصاعدة في واشنطن من تحول الأزمة إلى مواجهة طويلة ومفتوحة دون تحقيق اختراق سياسي واضح.
وبحسب تقارير أميركية، ناقش ترامب مع مقربين منه خيار تنفيذ "ضربة عسكرية كبرى" أخيرة ضد إيران بهدف إعلان "النصر" وإنهاء الحرب بشروط أميركية، في وقت تحدث فيه مسؤولون عن تزايد الضغوط داخل البيت الأبيض بسبب غياب أي تقدم حاسم على المسار الدبلوماسي.
وذكرت تقارير، بينها موقع "أكسيوس"، أن البيت الأبيض عدّل بشكل مفاجئ جدول ترامب، حيث عاد إلى واشنطن بدلاً من البقاء في منتجع "بيدمينستر" للغولف، ما عزز التكهنات بشأن اجتماعات أمنية عاجلة مرتبطة بالأزمة الإيرانية.
أميركا سيناتور أميركي يدعو ترامب لـ"إتمام المهمة في إيران"
وأكد الجيش الباكستاني وصول منير، حيث استقبله وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني، فيما تحدثت مصادر عن وصول وفد قطري بالتوازي مع التحرك الباكستاني لدعم جهود الوساطة.
كما تشارك السعودية ومصر وتركيا، وفق مصادر مطلعة، في اتصالات غير معلنة لمحاولة تقريب وجهات النظر ومنع انزلاق المنطقة إلى تصعيد أوسع.
ونقل موقع "أكسيوس" عن مصدر أمني باكستاني أن زيارة منير تمثل محاولة جديدة لكسر الجمود السياسي والعسكري، في ظل تعثر المفاوضات خلال الأيام الماضية.
"خطاب نوايا" وتمديد التفاوض
وبحسب مصادر مطلعة، يعمل الوسطاء حالياً على إعداد ما يشبه "خطاب نوايا" يتضمن وقفاً للحرب وتمديداً للمفاوضات لمدة ثلاثين يوماً إضافية، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل بشأن البرنامج النووي الإيراني والقضايا الأمنية المرتبطة به.
لكن المؤشرات الإيجابية ما تزال محدودة، إذ وصف مسؤول أميركي مطلع على المباحثات الوضع بأنه "مؤلم"، مشيراً إلى أن مسودات الاتفاق تتبادل يومياً تقريباً بين الأطراف من دون تحقيق تقدم حقيقي.
ومن جهتها، نفت الخارجية الإيرانية وجود اتفاق وشيك، مؤكدة أن المحادثات الحالية تركز أساساً على وقف الحرب وضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، مع تأجيل بحث تفاصيل البرنامج النووي إلى مراحل لاحقة.
دونالد ترامب في البيت الأبيض - 21 مايو 2026 رويترز
عقدة التخصيب وهرمز
وفي واشنطن، تحدث وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن "تقدم طفيف" في المحادثات، لكنه شدد على أن الموقف الأميركي لا يزال ثابتاً بشأن منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
وأكد روبيو أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يتضمن ترتيبات واضحة بشأن مخزون اليورانيوم عالي التخصيب والسياسات الإيرانية المتعلقة بالتخصيب مستقبلاً.
كما جدد رفض واشنطن القاطع لأي تحركات إيرانية لفرض رسوم أو قيود على الملاحة في مضيق هرمز، معتبراً أن ذلك "أمر غير مقبول".
ويُعد ملف اليورانيوم المخصب ومضيق هرمز أبرز نقطتي الخلاف بين الجانبين، حيث ترفض طهران التخلي الكامل عن مخزونها النووي، بينما تصر واشنطن على إزالة أي قدرة قد تسمح لإيران بتطوير سلاح نووي مستقبلاً.
ضغوط داخلية على ترامب
وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه ترامب ضغوطاً سياسية داخلية متزايدة مع استمرار الحرب وارتفاع أسعار النفط والوقود، ما انعكس على نسب تأييده قبل أشهر من انتخابات التجديد النصفي.
كما يخشى مسؤولون أميركيون من أن يؤدي استمرار التصعيد دون تسوية إلى اضطرابات أوسع في أسواق الطاقة العالمية، خصوصاً مع أهمية مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية. ويرى مراقبون أن الساعات والأيام المقبلة قد تكون حاسمة، إما باتجاه اتفاق مؤقت يخفف التصعيد، أو نحو مواجهة عسكرية أوسع إذا انهارت جهود الوساطة الحالية.