حين تختلط مصالح الشرعية والحوثي بالنفط، تصبح الخيانة مجرد وجهة نظر لدى المنتفعين

الخميس - 21 مايو 2026 - الساعة 10:31 م بتوقيت العاصمة عدن

تقرير "عدن سيتي" المستشار/ اكرم الشاطري



عندما يصبح ابن أعلى سلطة في الدولة يشغل منصب نائب المدير العام التنفيذي لشركة النفط اليمنية. وامتلاكه وإدارته لعدة شركات خاصة تعمل في قطاع النفط والخدمات المرتبطة به، بينما يقيم ويتحرك في صنعاء الخاضعة للحوثيين،
فمن حق الناس أن تتساءل:
أين تنتهي المصالح الخاصة وأين تبدأ مصلحة الوطن؟
المشكلة ليست في القرابة بحد ذاتها، بل في تضارب النفوذ والثروة والسلطة داخل بلد يعيش حرباً وانهياراً اقتصادياً.
فالشعوب التي تُطلب منها التضحيات تريد أن ترى دولة مؤسسات، لا شبكة مصالح عائلية تتحكم بالنفط والقرار والسياسة من كل الجهات.
والادهى انه قد يُتهم مواطن بسيط بالتخابر لمجرد رأي أو منشور، بينما تُغضّ الأبصار عن مسؤولين وأقارب نافذين تجمعهم المصالح والثروات والعلاقات بين أطراف الحرب نفسها.
ويمتلك ابن مسؤول رفيع شركات نفطية ويتنقل بين صنعاء والشرعية دون مساءلة، بينما يُلاحق آخرون بتهم جاهزة، فالمشكلة هنا ليست في القانون… بل في ازدواجية المعايير.
ولان اختلاط الشرعية بالنفط والمصالح، يُفسَّر على أنه “ترتيبات سياسية”.

وعندما يشعر المواطن أن الحرب لم تمنع استمرار المصالح المشتركة بين كبار النافذين، فمن الطبيعي أن تتآكل الثقة بكل الشعارات المرفوعة باسم الوطن أو الشرعية أو مواجهة الانقلاب.
بل ويصل الاستخفاف لرئيس شرعية يقول إنه يحارب الحوثيين، بينما ابنه مسؤول ويعمل تحت سلطة الحوثيين في صنعاء؟


متعلقات