واشنطن تصعّد ضد كوبا.. واعتقال شقيقة مسؤول عسكري بارز

الجمعة - 22 مايو 2026 - الساعة 03:00 ص بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي-متابعات



صعّدت الولايات المتحدة ضغوطها على كوبا، بعدما أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اعتقال شقيقة الرئيس التنفيذي لمجموعة "غايسا" المالية التابعة للجيش الكوبي، في خطوة تأتي وسط تصاعد غير مسبوق للتوتر بين واشنطن وهافانا.
وقال روبيو إن أديس لاستريس موريرا أصبحت الآن قيد احتجاز سلطات الهجرة والجمارك الأميركية، فيما تُعد "غايسا" الذراع الاقتصادية الأبرز للمؤسسة العسكرية الكوبية وتسيطر على قطاعات حيوية تشمل السياحة والموانئ والتجارة الخارجية.
ويأتي هذا التطور بعد أيام من فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على وكالة الاستخبارات الكوبية وعدد من كبار القادة والمسؤولين، بينهم وزراء وقادة عسكريون وشخصيات بارزة في الحزب الشيوعي.
ترامب يلوّح بالتدخل
وبالتزامن، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته تجاه كوبا، قائلاً إن رؤساء أميركيين سابقين فكروا بالتدخل في الجزيرة لعقود، مضيفاً: "يبدو أنني سأكون من يفعل ذلك".
حصار اقتصادي وضغط متواصل
ومنذ يناير الماضي، كثفت إدارة ترامب ضغوطها الاقتصادية على كوبا عبر تشديد الحصار النفطي وفرض عقوبات على الدول أو المؤسسات التي تساعد هافانا في الحصول على الوقود.
وتتهم واشنطن الحكومة الكوبية باستغلال موارد البلاد لصالح النخبة الحاكمة والأجهزة الأمنية، بينما تقول هافانا إن الولايات المتحدة تحاول "خنق" اقتصاد الجزيرة وتهيئة مبررات لتدخل عسكري.
وكان الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل قد أكد أخيراً أن بلاده "ستدافع عن نفسها" إذا تعرضت لهجوم أميركي، محذراً من "حمّام دم بعواقب لا تُحصى".
كوبا (أ ف ب)
أزمة داخلية متفاقمة
وتعيش كوبا أزمة اقتصادية وطاقوية خانقة، تفاقمت مع تراجع إمدادات النفط الفنزويلي والانقطاعات المتكررة للكهرباء ونقص الوقود والمواد الأساسية. كما شددت الحكومة الكوبية أخيراً القيود على معدات الاتصالات والتكنولوجيا والطائرات المسيّرة، في خطوة قالت إنها تتعلق بالأمن والسيطرة على البنية التحتية الرقمية.
وفي المقابل، أعلنت الصين رفضها للعقوبات الأميركية على كوبا، مؤكدة دعمها "لسيادة هافانا ورفض التدخل الخارجي"، بينما دعا روبيو إلى حل دبلوماسي، مع إقراره بأن فرص التوصل إلى تسوية مع الحكومة الكوبية الحالية "ليست مرتفعة".

متعلقات