الخميس-21 مايو - 07:22 م-مدينة عدن

المندوب السعودي يتبنى مخططاً لتطهير عدن من قوات الانتقالي خلال 3 أسابيع.. وحشود عسكرية تتدفق على المدينة

الخميس - 21 مايو 2026 - الساعة 05:42 م بتوقيت العاصمة عدن

تقرير "عدن سيتي" خاص



في تطور خطير ينذر بانفجار وشيك في المشهد الأمني والعسكري في العاصمة المؤقتة عدن، أقرّت قيادة القوات السعودية خطة حاسمة تقضي بإخراج قوات "الحزام الأمني" التابعة للمجلس الانتقالي "، والتي تم تحويلها مؤخراً إلى مسمى "الأمن الوطني"، إلى خارج مدينة عدن، وسط مخاوف سعودية شديدة من اندلاع مواجهات مسلحة داخل المدينة من قبل العناصر الموالية للانتقالي في تلك الفصائل.

وأفادت مصادر مطلعة بأن الخطة التي قدّمها "وزير الداخلية" في حكومة الرئاسي التابعة للرياض "إبراهيم حيدان"، تم إقرارها رسمياً من قبل المندوب السعودي بعدن "فلاح الشهراني"، وتنصّ على إخراج قوات "الحزام الأمني" التي يقودها "جلال الربيعي"على مراحل متتالية خلال 3 أسابيع، وذلك ضمن مسار ما يُسمى "الهيكلة"، وإزاحة كافة القيادات الموالية لأبوظبي من المشهد العسكري والأمني في المدينة.

وبيّنت المصادر أن الوزير "حيدان"، المحسوب على حزب "الإصلاح" الإخواني، اقترح استقدام فصائل "الطوارئ" الموالية لرئيس مجلس القيادة الرئاسي "رشاد العليمي"، للقيام بمهام تأمين العاصمة عدن، وذلك في إطار خطة احترازية تهدف إلى الحيلولة دون تكرار سيناريو أحداث أغسطس 2019م، التي شهدت مواجهات دامية بين الفصائل المتناحرة على السلطة في المدينة.

وذكرت المصادر أن عودة رئيس مجلس القيادة "رشاد العليمي" إلى عدن باتت مرتبطة بشكل مباشر بمدى نجاح خطة تأمين المدينة وتطهيرها من بقايا القوات الموالية للانتقالي، وذلك في وقت لا تزال فيه العاصمة المؤقتة تُعاني من انهيار واسع وغير مسبوق لكافة الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها قطاعا الكهرباء والمياه، بالتزامن مع استمرار التظاهرات الليلية الغاضبة التي تجوب أحياء المدينة، مطالبةً بطرد القوات الموالية للسعودية، ورفضاً للأوضاع المعيشية الكارثية.

ويأتي هذا التطور المتسارع مع استمرار السعودية في الدفع بتعزيزات عسكرية ضخمة إلى مدينة عدن، حيث وصلت يوم أمس الثلاثاء، ناقلات على متنها حاويات محمّلة بالعتاد والأسلحة، ترافقها العشرات من الآليات العسكرية التابعة لفصائل "الطوارئ"، قادمة عبر طريق "العبر" بوادي حضرموت، في مشهد يكشف حجم التحشيد العسكري السعودي المرتقب في المدينة.

ويرى مراقبون أن إقرار هذه الخطة بهذا الشكل المتسارع، وتزامنها مع التعزيزات العسكرية الضخمة، يكشف عن مرحلة حاسمة وفاصلة في صراع النفوذ بين الأطراف المختلفة على السيطرة على عدن، محذرين من أن أي خطأ في الحسابات قد يُفجّر مواجهات مسلحة واسعة داخل المدينة المنهكة أصلاً، ويُعمّق معاناة المواطنين الذين باتوا رهائن لصراعات لا ناقة لهم فيها ولا جمل.

ويُجمع المراقبون على أن قرار "تطهير" عدن من فصائل الانتقالي خلال 3 أسابيع فقط، يُمثّل اختباراً حقيقياً لقدرة الرياض على فرض معادلتها الجديدة على الأرض، في ظل تمسك القيادات الموالية لأبوظبي بمواقعها، ورفضها الانصياع للأوامر السعودية، وهو ما قد يُحوّل عدن إلى ساحة صراع مفتوحة في الأسابيع القادمة، تدفع المدينة ثمنها من أمنها واستقرار أهلها.

متعلقات