هل صدق المجتمع الدولي الرواية اليمنية الشمالية
الجمعة - 06 مارس 2026 - الساعة 02:38 ص بتوقيت العاصمة عدن
تقرير "عدن سيتي" خاص
المتتبع لسير الأحداث والذي عاش وقائعها في اليمن في عهد الرئيس علي عبدالله صالح ومن تلاه يدرك أننا أمام مسرحية هزلية استطاع خلالها مجموعة من اللصوص الضحك على المجتمع الدولي بقضية تدعى بناء الوطن ، او الحفاظ على الوحدة اليمنية.
بعد تكاثر الأصوات المنادية بسقوط نظام الرئيس علي عبدالله صالح ، ورفض الرئيس علي عبدالله صالح التنحي عن السلطة بقوله: " إين أرحل؟ " المعنى: " إلى إين تريدوني أن أذهب ؟ " والمتتبع للمقابلات التي أجرتها معه قناتي الجزيرة والعربية والتي كان يقول من خلالها بأنه لا يزال يسيطر على مقاليد الأمور في اليمن وبيده أن يجعلها مستقرة أو في حالة من الفوضى. أقولها بصريح العبارة وأنا ضابط في جهاز الأمن السياسي ، عملت رئيس لقسم السكرتارية وقائم بأعمال نائب مدير ومدير مكتب نائب رئيس الجهاز الأمن السياسي لمدة خمسة وعشرين سنة ، فبعد نجاح نائب رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي في الانتخابات وتوليه رئاسة الجمهورية ، كان الجهاز المركزي للأمن السياسي يرفض تسليم نسخة من تقرير الحالة الأمنية في عموم محافظات الجمهورية اليمنية للرئيس عبدربه منصور هادي. واستمر التعامل مع الرئيس السابق علي عبدالله صالح حتى بعد خروجه من السلطة. وكان ترسل نسخة من تقرير الحالة الأمنية في محافظات الجمهورية اليمنية لا تتضمن تحركات وتنقلات الوحدات العسكرية والشخصيات الموالية للرئيس علي عبدالله صالح والشخصيات للرئيس عبدربه منصور هادي، وهذا ما دعا الرئيس عبدربه منصور هادي بعدها وعند حلول الفرصة إلى إقالة اللواء غالب مطهر القمش (رئيس الجهاز المركزي للأمن السياسي من منصبه) وبعدها بدأت الاستعانة بالأجهزة الاستخباراتية بالتنسيق مع القوات الخاصة وقوات الحرس الجمهوري اللتان يقودهما ابن الرئيس السابق علي عبدالله صالح وهنا تجلى دور رأس الحية (اللواء علي منصور بن رشيد/ نائب وزير جهاز أمن الدولة / جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية/ جنوب اليمن 1981- يناير 1986م ، رئيس لجنة الدفاع والأمن في حزب المؤتمر الشعبي العام / الجمهورية العربية اليمنية / شمال اليمن 1987-1994م، وكيل وزارة الداخلية والأمن / الجمهورية اليمنية ومكتبه في عدن 1994-1997م، نائب رئيس الجهاز المركزي للأمن السياسي 1997-2015م ، مؤسس الملتقى الوطني لابناء الجنوب في المحافظات الشمالية والذي كان يهدف من خلاله إلى تقليص عدد المطالبين بعودة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، فقد كان يجند مجموعة من الاشخاص للانخراط في صفوف الحراك الجنوبي ويعتمد للفرد منهم مبلغ خمسون الف ريال شهرياً من ميزانية الجهاز المركزي للأمن السياسي، وهو إيضاً رئيس مجلس شبوه الوطني العام والذي اسسه بوازع من بعض من بعض القيادات العسكرية الأمنية والمشائخ وبعض اصحاب البيوت التجارية في الشمال المتواجدين في سلطنة عمان وذلك من أجل الحفاظ على أبار النفط واستمرار نهب الثروات من المحافظات الجنوبية. وقد قام اللواء علي منصور رشيد بعد لقاءاته بقيادة الحرس الجمهوري والقوات الخاصة بالترتيب لانشقاق بعض من ضباط وأفراد الحرس الجمهوري والقوات الخاصة للعمل ضمن صفوف الحوثيين، وذلك كون عمليات التدريب التي كان تتلقاها تلك القوات في بعض الدول كانت تكتيكية وتقنية.
كما كنت هناك زيارات سرية متكررة للواء علي منصور رشيد إلى الجمهورية الإيرانية بجواز دبلوماسي واسم مستعار وصورة توضع في الجواز تتضمن ملامح وجه تم تغييره بعد ارتداء باروكة الشعر على رأس رجل أصلع.
كم أنه ليس من الغباء أن نصدق أن مجموعة من الشباب كانوا يحتمون بجبال صعدة ، ويقاومون الدولة من فوق الهضاب والتلال المرتفعة أن يصبحوا قادرين على ضرب السفن التجارية في البحر الأحمر، ويرسلون الصواريخ إلى السعودية والإمارات وإسرائيل بالرغم من أن مجموعة من هؤلاء الشباب لم يبلغوا سن الرشد. كما أن هناك شيء يجب توضيحه عن حرب صعدة وهو أنه كلما القوات العسكرية الحكومية قريبة من النصر أو هزيمة الحوثيين ، صدرت التوجيهات من رئاسة الجمهورية بانسحاب القوات الحكومية من المواقع التي تقدمت فيها في محافظة صعده. كما أنه واثناء تواجد المتهمين بضرب السفينة الأمريكية USS COLE في سجن الأمن تم تأجير عمارة بأكملها من عمارات الأوقاف المتواجدة بالقرب من مباني وسجن الجهاز المركزي للأمن السياسي للسفارة الإيرانية حيثُ تم افتتاح المبنى تحت مسمى المركز الطبي الإيراني.
........