ٱراء واتجاهات


أتفق مع معاليه ولكن.

الأربعاء - 28 أكتوبر 2026 - الساعة 07:55 م

الكاتب: د . أنور الرشيد - ارشيف الكاتب




نقلت صحيفة الغارديان البريطانية ما دار في محاضرة السيد بدر البوسعيدي وزير الخارجية العُماني، ووصفته بأنه مهم ويهدف إلى كسر حالة الجمود بشأن مستقبل المنطقة، واعتبر الوزير أن استبعاد إيران بصورة ممنهجة من الترتيبات الأمنية طوال نصف قرن خلّف تداعيات سلبية عميقة على المنطقة بأسرها.

أي نعم، معاليك بكل تأكيد ما ذكرته صحيح، ولكن لو رجعنا للوراء قليلا لوجدنا أن من استبعد ذاته عن الترتيبات الأمنية في المنطقة هو النظام الإيراني نفسه، وأنا لا أفهم كيف يتم ترتيبات أمنية مع من يريد تصدير ثورته لجيرانه؟!!!، ولا أقول ذلك جزافا، ولكن الحقائق والواقائع والدستور الإيراني نفسه يتحدثون عن أنفسهم فدول المنطقة لم تتبن في دساتيرها تصدير ثورتها لإيران بينما الحقيقة هي أن طهران هي من تبنّت ذلك، وهذا مثبت في مقدمة دستورهم والمواد 151 و152 و154 تتحدث عن نفسها، ونصّبت طهران نفسها وفق تلك المواد حارسا أمنيا ولازالت تفرض شروطها بالقوة الصاروخية والمسيّرات، وتتدخل بسيادة دول المنطقة بحجة مساعدة المستضعفين ونصرتهم، والعجيب بذلك أن طهران وجدت مستضعفين في دولنا العربية والخليجية تحديدا، ولم تجد مستضعفين في ست دول محيطة بها دون أن تناصرهم؛ وهذا يؤكد بأن هدف طهران هو زعزعت أمن واستقرار دولنا الخليجية رغم أن تلك الدول بها ملايين من المستضعفين لا بل في إيران نفسها أكثر من ستين مليون إنسان مستضعف يعيش تحت خط الفقر لم تلتفت لهم طهران، وإنما التفتت لدولنا الخليجية زرعت بها أذرعا واحتلت اربع عواصم عربية،

لذلك أنا لا أختلف معك، ومع توجه المنطقة بإدخال طهران بالترتيبات الأمنية لا بل أدعم ذلك بكل قوة، ولكن كما طرحت يوم أمس في مقالي فلتعدل طهران دستورها وتكف عن تصدير ثورتها لدولنا الخليجية والعربية وزعزعت الأمن القومي في الإقليم برمته، وذكرت بأنه قد يتم تبريد الساحة الخليجية بعد اجتماع ثلاثي تحالف مكة مع طهران بعض الوقت، ولكن من يضمن عدم اعتداء طهران على دولنا الخليجية والعربية عندما تتغير الظروف طالما أن دستورها ذاته يحمل تكليف من هم بالسلطة بتصدير ثورتهم بحجة دعم وحماية المستضعفين؟

أترك الإجابة لكم…