الإثنين-22 أبريل - 10:06 ص-مدينة عدن

سامي الحيمي زهرة الحناء و عطرها الفواح في صراع مرير منذ سنوات مع مرض السرطان الذي لا يرحم..

الثلاثاء - 02 أبريل 2024 - الساعة 03:18 ص بتوقيت العاصمة عدن

عدن " عدن سيتي " محمد العولقي





سامي الحيمي نحلة أهلي صنعاء المتنقلة الذي كان يصنع عسلا أحمر من رحيق خلاياه و عرقه.. في قلبه جرح كبير يتكلم..
يحقنون جسده الواهن بالكيماويات يوما بعد يوم..حياته كلها إبر و محاقن و جلسات و سرير أدمى ما تبقى له من أحلام..
منذ أن استعمر هذا المرض الخبيث خلايا أهم منطقة و هو منكمش في بيته.. منغلق على نفسه.. يمضغ آلامه ليلا و نهارا.. و يبتلع حرقة تحولت في عينيه إلى دموع عجز و إفلاس و انكسار.. و لا حول و لا قوة إلا بالله..
ست زيارات إلى الهند..نظفت كل شيء في بيته..و في كل زيارة جلسات و حقن و صرفيات لا أول لها و لا آخر.. ابتلاء ما بعده ابتلاء .. الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه..
سامي الحيمي..شخصية أهلي صنعاء الفولاذية..من عزيمة الملاعب إلى عزيمة المتاعب..يومه بسنه و ساعته بشهر و كل ثانية بأسبوع..يومه بلا بكره..و ليله ما طلع له نهار..
وحده يقاوم هناك..لم يطرق باب وزير أو منزل غفير..فضل أن يلعق مأساته بعيدا عن التوسل أو التسول..فضل الانزواء و مواجهة المرض بإيمان عميق.. يبث حزنه لله الواحد القهار..
سامي الحيمي اللاعب الذي كان محاربا داخل الملاعب و يصنع لناديه الأهلي الملاحم الحمراء.. يخوض مباراة حياة أو موت مع مرض شرس يتوغل دون رؤية.. و يقتحم دون خطوط أو كروت حمراء أو صفراء..
سامي الحيمي في زيارته السادسة للهند يثق في قدرة الله..يثق أن هذا الابتلاء رحمة من المولى عز و جل..
سامي الحيمي خفيف الظل..الإنسان الخلوق..اللاعب الشهم..ينتظر منكم وقفة في أواخر رمضان التي فيها عتق من النار..
ادعموا سامي الحيمي في محنته و مأساته مع مرض السرطان..بكل الوسائل المادية و المعنوية..لا تنسوه من دعائكم..و هذا يكفي..يكفي تماما..

محمد العولقي

متعلقات