11 عاماً من الإنفاق السعودي.. أموال لم تصنع الولاء ولم تمنع قوة الحوثيين

الأحد - 08 نوفمبر 2026 - الساعة 07:13 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي _متابعات

كتب/ د.ياسر اليافعي

الاستراتيجية التي اتبعتها السعودية في إدارة الملف اليمني قامت على شراء الذمم وإنفاق الأموال، انطلاقاً من تصور أن الإنسان اليمني يمكن شراؤه بالمال، وأن النفوذ المالي كفيل بتمرير أي أجندة سياسية.

وقد استمرت في هذا النهج منذ ستينيات القرن الماضي عبر اللجنة الخاصة ، لكنها، كانت تشتري ولاءات شخصيات رخيصة وهشة، سرعان ما تخلت عنها عند أول اختبار حقيقي. ففي الشمال، تخلى عنها كثير ممن أنفقت عليهم المليارات، ولم تمنع تلك الأموال سقوط صنعاء في أيدي الحوثيين.

وبعد فشل هذه الاستراتيجية في الشمال، لجأت السعودية إلى تكرار الأسلوب نفسه في الجنوب، على أمل أن تتمكن الأموال من صناعة تحولات سياسية واجتماعية وتغيير موازين القوى، لكن النتائج جاءت عكس ما كانت تتوقعه، وما حدث منذ يناير وحتى اليوم خير شاهد على ذلك.

والنتيجة أنه بعد أكثر من 11 عاماً على الحرب وانطلاق عاصفة الحزم، أصبح الحوثي أكثر قوة، ولم تعد تداعيات الحرب وأضرارها محصورة داخل اليمن، بل امتدت إلى السعودية نفسها.

والمشكلة الأكبر ليست في فشل الاستراتيجية وحده، بل في المكابرة والإصرار على تكرار الأخطاء نفسها، ومواصلة شراء الولاءات، والاستعانة بشخصيات مثل الملحد الرخيص علي البخيتي لتسويق انتصارات وإنجازات إعلامية وهمية، بينما تتفاقم الأزمات ويغرق الجميع في نتائج هذه السياسات.

الأموال تشتري المواقف المؤقتة والولاءات الهشة، لكنها لا تصنع مشروعاً وطنياً، ولا تبني دولة، ولا تحقق انتصاراً استراتيجياً

ومن يرفض مراجعة أخطائه سيظل يدفع ثمنها، مهما أنفق من أموال.

متعلقات