استخدمته لتثبيت باب منزلها.. قطعة حجرية تخفي ثروة بمليون دولار
السبت - 07 نوفمبر 2026 - الساعة 09:46 م بتوقيت العاصمة عدن
عدن سيتي-متابعات
لعقود، استقرت ثروة تتجاوز مليون دولار عند باب منزل امرأة مسنة في رومانيا، لكنها لم تستخدمها إلا لمنع الباب من الإغلاق، حتى إن اللصوص الذين اقتحموا منزلها تركوها وراءهم، ظنا منهم أنها مجرد حجر.
بدأت الحكاية حين عثرت المرأة على قطعة من الحجر، تزن نحو 3.5 كيلوغرام، في مجرى مائي ببلدة كولتسي الرومانية. أثار جمال الحجر إعجاب السيدة فما كان منها إلا أن حملته إلى منزلها، لتستخدمه في تثبيت الباب، ويظل في مكانها سنوات طويلة دون أن تثير اهتمام أحد.
مصر حجر غريب عثر عليه فلاح مصري يقود إلى كنوز رمسيس الثاني
لم تكن المرأة تدرك أن ما التقطته من الماء قطعة ضخمة من الكهرمان، وهو راتنج أشجار متحجر، وأن قيمتها تفوق بكثير قيمة مقتنيات قد يحرص أصحابها على إخفائها بعيدا عن أعين اللصوص، وفق ما أوردته مجلة بيبول.
المفارقة أن منزل المرأة تعرض لعمليات سطو عدة، بحسب رواية نشرتها صحيفة "إل باييس" عام 2024، لكن القطعة ظلت في مكانها كل مرة. ففي بحثهم عما يستحق السرقة، أغفل اللصوص كنزا كان أمام أعينهم.
حجر كهرمان
هكذا ظلت قيمة القطعة مجهولة حتى وفاة صاحبتها في تسعينيات القرن الماضي، حين آلت إلى أحد أقاربها. وبعد أن تأملها باهتمام أكبر، ساوره الشك في أنها قد تكون أثمن مما تبدو عليه، لتبدأ رحلتها من عتبة المنزل إلى أيدي الخبراء.
باع الرجل القطعة للدولة الرومانية، ثم خضعت للفحص لدى متخصصين في بولندا، أكدوا أصالتها، وقدروا عمرها بما يتراوح بين 38.5 و70 مليون سنة.
من عتبة منزل إلى متحف
مع انكشاف حقيقتها، تحولت القطعة التي استخدمت لتثبيت باب إلى معروض متحفي تتجاوز قيمته التقديرية مليون دولار، وتعد واحدة من أكبر قطع الكهرمان في العالم.
عن أهميتها، قال مدير متحف مقاطعة بوزاو، دانييل كوستاش، إن اكتشافها يحمل قيمة كبيرة على المستويين العلمي والمتحفي. وتعرض القطعة في متحف الكهرمان ببلدة كولتسي، ضمن مجموعة تضم قطعا خاما وحليا وأدوات لاستخراج الكهرمان ومعالجته.
هناك، بات الزوار يتوقفون لتأمل القطعة التي أمضت عقودا عند باب منزل، دون أن تعرف صاحبتها أنها تثبته بثروة.