رغم الحرب.. إدارة ترامب تتفاوض سراً مع طهران لترحيل إيرانيين

الخميس - 05 نوفمبر 2026 - الساعة 11:58 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي-متابعات



فيما لا تزال المخاوف قائمة من استئناف القتال، رغم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد، أجرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب محادثات سرية مع إيران بشأن ترحيل مواطنين إيرانيين.
إيران اختراق محتمل بمفاوضات إيران النووية بوساطة قطرية ودعم فانس
فقد كشفت وثائق قضائية رُفعت عنها السرية، الخميس، أن الإدارة الجمهورية أكدت، في منتصف أكتوبر الماضي، أنها لا تزال تعتزم ترحيل الإيرانيين عبر دولة ثالثة لم يُكشف عن هويتها، رغم عدم اتضاح الموعد الذي كانت تعتزم فيه تنفيذ عمليات الترحيل، وفق تقرير نشرته وكالة "أسوشيتد برس".
هذا وأمرت القاضية آنا رييس، التي تنظر في القضية، الحكومة الأميركية بإخطار المحكمة قبل 24 ساعة من اعتماد أي خطط نهائية لترحيل إيرانيين إلى إيران أو إلى أي دولة أخرى، مع تقديم إخطار كتابي قبل خمسة أيام من تنفيذ أي عملية ترحيل من هذا النوع.
كما تكشف الوثائق أن إدارة ترامب أبقت على اتصالات مع مسؤولين إيرانيين خلال الحرب بشأن عمليات الترحيل، وتحديداً فيما يتعلق بتقديم وثائق السفر والبحث عن "سبل محتملة لتنفيذ الترحيل".
من طهران (أرشيفية- فرانس برس)
حالة حرب
إلى ذلك، قالت القاضية آنا رييس، وفقاً لمحضر جلسة 15 أكتوبر: "نحن في حالة حرب مع دولة قال رئيس الولايات المتحدة، قبل يومين أو ثلاثة أيام فقط، إن لم يكن أمس، إنها دولة تسودها حالة من انعدام القانون إلى حد كبير.. دولة تُعد عدواً للولايات المتحدة، وفقاً للرئيس الحالي. ودولة، بحسب رئيسنا، قتلت عشرات الآلاف من المتظاهرين".
كما أضافت: "ما تخبرونني به هو أن الولايات المتحدة الأميركية ستعيد أشخاصاً إلى تلك المنطقة، ليواجهوا ما تعرفون، وأعرف، ويعرف كل من يطلع على هذه القضية، أنه سيكون، في الحد الأدنى، تهديداً خطيراً بالموت المحقق".
فيما رد محامي وزارة العدل الأميركية ديميتار جورجييف-ريمل، بالقول "نعم، سيادة القاضية. الحكومة تنفذ أوامر ترحيل قانونية".
وكُشف عن هذه التطورات في إطار دعوى قضائية لا تزال منظورة، تتهم وكالات الهجرة التابعة لإدارة ترامب بمشاركة معلومات سرية تخص طالبي اللجوء الإيرانيين مع الحكومة الإيرانية، في انتهاك للوائح الهجرة الوطنية، بما يعرض أعداداً كبيرة من الإيرانيين للخطر، وفقاً لما ورد في المذكرات القضائية المقدمة في القضية.
كذلك تُظهر الوثائق القضائية الجديدة أن التنسيق بين الجانبين استمر حتى خلال الحرب. وتصور الدعوى القضائية ما تصفه بأنه حملة منسقة بين الحكومتين الأميركية والإيرانية لتحديد هوية الإيرانيين المحتجزين لدى إدارة الهجرة والجمارك الأميركية، والضغط عليهم للعودة إلى إيران، في تحول لافت عن عقود من العداء الدبلوماسي بين البلدين، فضلاً عن استمرار الحرب بينهما.
كانت مئات رسائل البريد الإلكتروني المتبادلة بين مسؤولي الهجرة الأميركيين قد كشفت عن تعاون بين البلدين لترتيب إعادة أكثر من 100 إيراني إلى بلادهم على متن ثلاث رحلات جوية مخصصة للترحيل، خلال سبتمبر وديسمبر 2025، ويناير 2026، وفق التقرير.
علماً بأن عمليات ترحيل الإيرانيين إلى بلدهم الأصلي تُعد نادرة تاريخياً، بسبب غياب العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، فضلاً عن مخاوف تعرض المرحلين لأزمات حال إعادتهم إلى إيران.
لذلك رحلت إدارة ترامب أشخاصاً، بينهم إيرانيون، إلى دول غير بلدانهم الأصلية، في محاولة لتجاوز العقبات الدبلوماسية مع الحكومات التي ترفض استقبال مواطنيها.

متعلقات