ملتيميديا | Multimedia من أسس ظلم الأمة ؟؟..
الإثنين-02 نوفمبر - 04:17 ص-مدينة عدن

عام دراسي مهدد في ليبيا.. والفجوة تتسع بين التلاميذ

الإثنين - 02 نوفمبر 2026 - الساعة 03:00 ص بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي-متابعات



لم تعد تداعيات إضراب المعلمين في ليبيا تقتصر على تعطّل الدراسة، بل امتدت لتضع آلاف العائلات أمام أعباء تعليمية ومعيشية إضافية، في وقت يواجه فيه أكثر من مليون ونصف المليون تلميذ بالمدارس الحكومية خطر خسارة جزء متزايد من عامهم الدراسي.
ومع اقتراب الإضراب من إكمال شهره الثاني، تتصاعد مخاوف أولياء الأمور من اتساع الفجوة التعليمية بين أبنائهم وتلاميذ المدارس الخاصة، التي استأنف بعضها الدراسة، بينما لا يزال طلاب التعليم الحكومي محرومين من العودة إلى مقاعدهم، وسط غياب مؤشرات واضحة على قرب انتهاء الأزمة.
المغرب العربي فيديو يشعل الجدل.. أموال تتطاير خلال حفل زفاف في ليبيا
قال محمد الزايدي، وهو ولي أمر، إن العائلات تتفهم مطالب المعلمين وتعتبرها مشروعة، لكنها تخشى أن يتحمل الأبناء ثمن الخلاف بين المدرسين والجهات المسؤولة عن التعليم.
وأضاف في تصريح لـ"العربية.نت/ الحدث.نت" أن أسابيع مرت دون أن يتمكن التلاميذ من الالتحاق بمدارسهم، ما ضاعف مخاوف أولياء الأمور من ضياع العام الدراسي وتراكم الدروس، لا سيما مع استمرار الإضراب دون موعد محدد لاستئناف الدراسة.
كما أشار الزايدي إلى أن العائلات الميسورة ماديا استطاعت توفير بدائل تعليمية لأبنائها، سواء من خلال المدارس الخاصة أو الاستعانة بمدرسين لتقديم دروس إضافية، في حين لا تملك الأسر محدودة الدخل القدرة على تحمل هذه النفقات، وهو ما يعمّق التفاوت في فرص التعليم بين التلاميذ.
لم يقتصر القلق على أولياء الأمور، بل امتد إلى التلاميذ أنفسهم، إذ رصدت "العربية.نت /الحدث.نت" شهادات نشرها تلاميذ عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عبّروا فيها عن مخاوفهم من تراكم الدروس وتأخر التحصيل الدراسي، خصوصا بين طلاب المراحل النهائية، الذين ترتبط مسيرتهم التعليمية بمواعيد الامتحانات.
وتتزايد هذه المخاوف في ظل استمرار الإضراب وعدم وضوح موعد استئناف الدراسة، ما يضع التلاميذ أمام حالة من عدم اليقين بشأن قدرتهم على استكمال المناهج والاستعداد للاختبارات في المواعيد المقررة.
كما نبّهت إلى أن استمرار إغلاق المدارس الحكومية يفاقم الفجوة الاجتماعية والتعليمية بين التلاميذ، إذ تستطيع العائلات الميسورة توفير بدائل لأبنائها عبر المدارس الخاصة أو الدراسة في الخارج، بينما تُحرم الأسر محدودة الدخل من هذه الخيارات، بما يهدد مبدأ تكافؤ الفرص.
وبينما يتمسك المعلمون بمطالبهم المهنية والمالية، تجد العائلات الليبية نفسها أمام معادلة صعبة بين دعم حقوق المدرسين وضمان استمرار تعليم أبنائها، في أزمة تتجاوز تعطّل الفصول الدراسية إلى تهديد فرص آلاف التلاميذ في الحصول على تعليم متكافئ، مع تزايد المخاوف من ضياع مزيد من أيام العام الدراسي.

متعلقات