الأحد-01 نوفمبر - 10:09 م-مدينة عدن

تركيا تنقل أوجلان إلى مقر جديد.. وتحركات لإحياء السلام

الأحد - 01 نوفمبر 2026 - الساعة 09:17 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي-متابعات



في خطوة جديدة ضمن المساعي الرامية إلى إنهاء الصراع بين تركيا وحزب العمال الكردستاني، كشفت مصادر كردية عن نقل زعيم الحزب المسجون عبد الله أوجلان إلى قسم حديث البناء داخل سجن جزيرة إمرالي، حيث يقبع منذ أكثر من 27 عاماً.
وبحسب وكالة أسوشيتد برس، أكد السياسي الكردي البارز ميثات سنجار، السبت، نقل أوجلان إلى المنشأة الجديدة، في تطور يأتي وسط مطالبات بتحسين ظروف احتجازه وتسريع جهود السلام المتعثرة.
وأوضح سنجار، خلال مقابلة مع قناة «ميديا خبر»، أن أوجلان نُقل إلى جزء شُيّد حديثاً داخل السجن الواقع في بحر مرمرة، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة المكان أو ظروف الإقامة فيه.
ولم يؤكد المسؤول الكردي ما إذا كانت المنشأة الجديدة توفر ظروفاً أفضل، رغم أن تصريحاته أوحت بإمكانية حدوث تحسن في أوضاع الزعيم المعتقل.
ويُعد تحسين ظروف احتجاز أوجلان أحد المطالب الرئيسية للجانب الكردي، في إطار الجهود الرامية إلى إنهاء صراع مسلح بدأ عام 1984، وأودى بحياة عشرات الآلاف على مدى أكثر من أربعة عقود.
ودعا سنجار، وهو نائب في البرلمان التركي عن حزب المساواة وديمقراطية الشعوب المؤيد للأكراد، إلى تسريع عملية السلام، معتبراً أنها شهدت حالة من الجمود خلال الشهرين الماضيين.
ويحتجز أوجلان في جزيرة إمرالي منذ اعتقاله عام 1999، بعدما ألقت السلطات التركية القبض عليه في كينيا ونقلته إلى تركيا، حيث حُكم عليه بالإعدام قبل تخفيف العقوبة لاحقاً إلى السجن المؤبد.
وظل أوجلان، رغم سنوات اعتقاله الطويلة، شخصية محورية في القضية الكردية، مع استمرار تأثيره في توجهات حزب العمال الكردستاني.
من المواجهة إلى الحوار
وتأتي الخطوة الأخيرة في سياق تحركات سياسية بدأت تتبلور مجدداً منذ أواخر عام 2024، عندما طُرحت مبادرات تركية لإيجاد مخرج للصراع المستمر منذ عقود.
وفي فبراير 2025، دعا أوجلان حزب العمال الكردستاني إلى إلقاء السلاح وحل نفسه، في تحول لافت فتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاتصالات السياسية.
وأعلن الحزب لاحقاً وقف إطلاق النار، ثم اتخذ خطوات باتجاه إنهاء نشاطه المسلح، وسط ترقب بشأن كيفية تنفيذ هذه التعهدات والضمانات السياسية والقانونية المرتبطة بها.
لكن المسار ظل يواجه تحديات تتعلق بترتيبات نزع السلاح، ووضع المقاتلين، ومستقبل الحقوق السياسية والثقافية للأكراد، فضلاً عن طبيعة الإجراءات التي قد تتخذها أنقرة لإنجاح العملية.
أنصار عبدالله أوجلان (أ ف ب)
وتصنف تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية، فيما تؤكد أنقرة أن إنهاء التهديد المسلح يمثل شرطاً أساسياً لتحقيق الاستقرار.
وفي المقابل، تطالب القوى السياسية الكردية بإصلاحات وضمانات تتيح معالجة جذور النزاع، وعدم الاكتفاء بالترتيبات الأمنية.
ويأتي نقل أوجلان داخل سجن إمرالي بوصفه تطوراً قد يحمل دلالات سياسية، لكنه لا يمثل بحد ذاته اتفاقاً جديداً أو اختراقاً مؤكداً في عملية السلام.
ويبقى مستقبل المسار مرهوناً بالخطوات العملية التي ستتخذها الأطراف خلال المرحلة المقبلة، ومدى قدرتها على تحويل الاتصالات السياسية إلى تفاهمات قابلة للتنفيذ.

متعلقات