من شغف القراءة إلى عرش التحدي.. والدا ميار بطلة العرب يرويان كواليس رحلتها
السبت - 31 أكتوبر 2026 - الساعة 09:51 م بتوقيت العاصمة عدن
عدن سيتي-متابعات
في إنجاز جديد يضاف إلى سجل التفوق المصري، استطاعت طفلة لم تتجاوز 11 عاماً أن تلفت الأنظار إلى موهبتها الاستثنائية، بعدما نجحت في تحويل شغفها بالقراءة إلى إنجاز عربي كبير، متفوقة على ملايين الطلاب من مختلف الدول.
وانتزعت ميار محمد عثمان، ابنة محافظة كفر الشيخ، لقب بطلة تحدي القراءة العربي لعام 2026 في دبي، لتؤكد أن التميز لا يرتبط بالعمر، وأن صفحات الكتب قد تكون بداية الطريق نحو تحقيق إنجازات تتجاوز حدود الوطن، بعدما شارك في المسابقة أكثر من 40 مليون طالب وطالبة من 60 دولة.
وعقب وصول ميار إلى مطار القاهرة، حظيت باستقبال حافل من عدد كبير من زملائها ومعلميها، الذين حرصوا على الاحتفاء بها ومشاركتها فرحة الفوز، في مشهد عكس حجم الدعم والتقدير الذي تحظى به داخل مدرستها ومجتمعها، كما مثّل لحظة مميزة تتوج سنوات من الاجتهاد والتدريب، وتمنحها دافعاً لمواصلة مشوارها وتحقيق المزيد من النجاحات.
الأم تكشف كواليس اكتشاف موهبة ميار
وروت مي شرابي، والدة الطالبة ميار، رحلتها مع ابنتها منذ اكتشاف موهبتها في القراءة والإلقاء، وحتى فوزها في المسابقة، مؤكدة أن هذا الإنجاز لم يأتِ من فراغ، وإنما كان ثمرة سنوات من العمل والتدريب والاهتمام بتنمية موهبتها منذ طفولتها.
وقالت مي شرابي، معلمة اللغة العربية بمدرسة برج البرلس الإعدادية بمحافظة كفر الشيخ، في تصريح خاص لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت"، إن رحلتها مع موهبة ابنتها بدأت عندما كانت ميار في الخامسة من عمرها، بعدما لاحظت شغفها باللغة العربية وحبها للقراءة، وهو ما دفعها إلى الاهتمام بها والعمل على تنمية هذه الموهبة مبكراً، إيماناً منها بأن ابنتها تمتلك قدرات تستحق الرعاية والتطوير.
وأضافت أنها حرصت منذ البداية على تدريب ميار على النطق السليم ومخارج الحروف، وإتقان طريقة الإلقاء والتعبير، إلى جانب الاهتمام بقراءتها للشعر والنصوص العربية، مشيرة إلى أنها كانت تحاول تصحيح أخطائها باستمرار ومساعدتها على اكتساب الثقة في نفسها والوقوف أمام الآخرين دون تردد.
وأوضحت أن أولى ثمار هذا الاهتمام ظهرت عندما كانت ميار في السادسة من عمرها، إذ تمكنت من الفوز في إحدى مسابقات الشعر، وهو ما مثّل نقطة تحول في رحلتها، وجعل المحيطين بها، خاصة معلميها في المدرسة، ينتبهون إلى موهبتها، ويقدمون لها الدعم والتشجيع اللازمين لمواصلة التدريب والمشاركة في المسابقات المختلفة.
وأكدت مي شرابي أن فوز ابنتها الأخير يمثل مصدر فخر وسعادة للأسرة، لكنه في الوقت نفسه بداية لمشوار أكبر، لافتة إلى أن ميار ما زالت في بداية الطريق، وأنها ستواصل العمل معها على تطوير قدراتها اللغوية ومهارات القراءة والإلقاء، بالتعاون مع والدها الذي يساندها ويؤمن بموهبتها.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أنها ووالد ميار سيظلان خلف ابنتهما لدعمها وتشجيعها على تحقيق أحلامها، مشيرة إلى أن طموح ميار لا يتوقف عند الفوز بالمسابقات، وإنما تحلم بأن تصبح مذيعة في المستقبل، وهو الحلم الذي تتمنى الأسرة أن تتمكن من تحقيقه بالاجتهاد والاستمرار في تنمية موهبتها.
وقال محمد عثمان، والد الطالبة ميار، في تصريح خاص لـ "العربية.نت" و"الحدث.نت"، إن فوز ابنته في المسابقة يمثل مصدر سعادة وفخر كبيراً للأسرة، خاصة بعد رحلة طويلة من التدريب والاجتهاد لتنمية موهبتها في القراءة والإلقاء، مؤكداً أن ما حققته لم يكن ليتحقق دون إصرارها واهتمام والدتها المستمر بتطوير قدراتها ومساندتها في كل خطوة.
وأضاف أن الأسرة حرصت على توفير كل سبل الدعم لميار، وتشجيعها على المشاركة في المسابقات والاستفادة من كل فرصة لإظهار موهبتها، مشيراً إلى أن استقبال زملائها ومعلميها لها في مطار القاهرة كان لحظة مؤثرة بالنسبة للأسرة، وعكس مدى محبتهم لها واعتزازهم بما حققته.
مصر بفصاحة لافتة وسرعة بديهة.. المصرية ميار عثمان تحصد المركز الأول بتحدي القراءة العربي
وأوضح أن طموح ابنته لا يتوقف عند هذا الفوز، وأن الأسرة تتمنى أن تواصل تفوقها وتنمية مهاراتها، حتى تتمكن من تحقيق حلمها في أن تصبح مذيعة في المستقبل، لافتاً إلى أن دورهم سيظل مساندتها وتشجيعها على مواصلة النجاح والتقدم.
ويُعد تحدي القراءة العربي مبادرة أطلقها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عام 2015، بهدف ترسيخ ثقافة القراءة باللغة العربية لدى الأجيال الجديدة، وتشجيع الطلاب على اكتساب المعرفة وتنمية مهارات الفهم والتحليل والتعبير. وتعتمد المسابقة على قراءة وتلخيص 50 كتاباً خلال العام الدراسي، عبر خمس مراحل، بواقع 10 كتب في كل مرحلة.
وشهدت الدورة العاشرة لعام 2026 مشاركة قياسية بلغت أكثر من 40 مليوناً و286 ألف طالب وطالبة من 60 دولة، يمثلون أكثر من 138 ألف مدرسة، لتصبح واحدة من أكبر المنافسات القرائية على مستوى العالم.