51 دولة و300 ألف عنوان.. صالون الجزائر للكتاب يفتح أبوابه والسعودية ضيف شرف
الجمعة - 30 أكتوبر 2026 - الساعة 04:00 ص بتوقيت العاصمة عدن
عدن سيتي-متابعات
استقبل صالون الجزائر الدولي للكتاب، زواره في طبعته التاسعة والعشرين بقصر المعارض بالصنوبر البحري في العاصمة، وسط إقبال لافت منذ الساعات الأولى، في حدث ثقافي يُعد من أبرز المواعيد السنوية لعشاق القراءة والنشر في الجزائر.
وتحمل هذه الدورة شعار "الغد بين دفتي كتاب"، بمشاركة 1567 دار نشر تمثل 51 دولة، تعرض قرابة 300 ألف عنوان في الأدب والفكر والتاريخ والعلوم، فيما تحل المملكة العربية السعودية ضيف شرف، في حضور يسلط الضوء على ثقافتها وتراثها وإنتاجها الأدبي والفكري.
ولا تقتصر جاذبية الصالون على أعداد الكتب ودور النشر؛ إذ يستقطب أسماء معروفة في الأدب والفكر والتاريخ، من بينها الشاعر السوري أدونيس، والروائي الجزائري ياسمينة خضرا، والمؤرخ الفرنسي بنجامين ستورا، والمؤرخ الأميركي جون كايزر، إلى جانب كتاب ومثقفين من الجزائر والعالم العربي وإفريقيا وأوروبا والولايات المتحدة.
وتتضمن البرمجة الثقافية نحو 994 فعالية، تشمل ندوات فكرية ولقاءات أدبية وأمسيات شعرية ونقاشات حول الرواية والذاكرة الوطنية والهوية والترجمة. كما تحظى المواهب الشابة بمساحة خاصة، من خلال جائزة "كتابي الأول" الموجهة للكتاب الشباب، إلى جانب إطلاق جائزة جديدة للترجمة لتكريم المترجمين الجزائريين.
ومن أبرز المستجدات هذا العام تخصيص فضاء تفاعلي للتاريخ والذاكرة يعتمد على تقنيات الإسقاط الضوئي ثلاثي الأبعاد، في تجربة تسعى إلى تقديم محطات من تاريخ الجزائر، من العصور القديمة إلى مرحلة الأمير عبد القادر، بأسلوب بصري يتجاوز العرض التقليدي للكتب والوثائق.
ويحضر البعد العربي والإفريقي بقوة في هذه الدورة، من خلال الجناح السعودي وفضاء "روح الباناف" المخصص للأدب والفكر الإفريقي، إلى جانب فضاءات ثقافية أخرى تفتح المجال أمام الحوار بين التجارب الأدبية المختلفة. كما يحظى جناح فلسطين باهتمام الزوار، في تجسيد للحضور الثقافي للقضية الفلسطينية داخل المعرض.
سياحة وسفر اقتصاد الجزائر الخطوط الجوية الجزائرية تستأنف رحلاتها إلى طرابلس بعد توقف 12 عاماً
ولا يغيب الجانب العملي عن الحدث؛ إذ يتيح الصالون للزوار فرصة اكتشاف إصدارات جديدة والتواصل مباشرة مع الناشرين والكتاب، فيما يُنتظر أن توفر بعض دور النشر تخفيضات على أسعار الكتب، بما يمنح القراء فرصة اقتناء عناوين قد لا تتوافر بسهولة في المكتبات العادية.
ويستمر الصالون حتى 7 نوفمبر المقبل، يومياً من الساعة العاشرة صباحاً إلى السابعة مساءً، بقصر المعارض بالصنوبر البحري.
وبين آلاف العناوين واللقاءات والتوقيعات، تراهن هذه الدورة على تأكيد مكانة الكتاب في الحياة الثقافية الجزائرية، وتحويل المعرض إلى مساحة تجمع الأجيال والثقافات والأفكار تحت سقف واحد.