الخميس-29 أكتوبر - 01:27 م-مدينة عدن

فرنسا تستعد لمظاهرات "قرع الأواني"مع تجدد دعوات الاحتجاج

الخميس - 29 أكتوبر 2026 - الساعة 12:22 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي-متابعات



تستعد فرنسا لجولة جديدة من الاحتجاجات، مع دعوات حركة "السترات الصفراء" إلى التحرك في 31 أكتوبر (تشرين الأول)، واستعداد النقابات لتنظيم إضراب على مستوى البلاد في الخامس من نوفمبر، في وقت تتسع فيه المواجهة مع الحكومة لتشمل القيود المفروضة على التجمعات، ومدى احترام السلطات للرقابة القضائية على قراراتها الأمنية.
وتواجه حكومة رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو ضغوطًا متزايدة لاحتواء الغضب المرتبط بارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الخدمات العامة، بينما يثير أسلوب التعامل مع الاحتجاجات خلافًا بشأن التوازن بين الحفاظ على النظام العام وضمان الحق في التظاهر.
معركة تتجاوز الشارع
لم تعد المواجهة مقتصرة على مطالب المحتجين؛ إذ انتقلت إلى المحاكم، حيث يتحدى محامون وطلاب ومنظمات مدافعة عن الحريات قرارات حظر التجمعات وفرض حظر التجول.
وذكرت صحيفة "لوموند" في تقرير، أن بعض المحامين اعترضوا على إعلان قرارات حظر التجوال وبعض القرارات الأمنية قبل وقت قصير من بدء تنفيذها، بما يقلّص الوقت المتاح للطعن عليها أمام القضاء.
وكانت محكمة إدارية في باريس قد ألزمت السلطات بتمديد قرارات حظر التجول في محيط ساحة الجمهورية بباريس، وفرضت حظرًا على التجمعات في مناطق بالعاصمة، شملت محيط مؤسسات حكومية ومحطات رئيسية، بين 26 و29 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري.
من جانبها، دعت حركة "السترات الصفراء" إلى تحركات جديدة في أنحاء فرنسا يوم السبت 31 أكتوبر (تشرين الأول)، كما أعلنت تنظيم تجمعات بقرع الأواني والقدور مساء الجمعة 30 أكتوبر(تشرين الأول)، تشمل تجمعًا أمام الجمعية الوطنية في باريس.
وتأتي الدعوات الجديدة بعد احتجاجات شهدتها فرنسا في 24 أكتوبر(تشرين الأول)، شارك فيها نحو 410 آلاف شخص في أنحاء البلاد، وفق وزارة الداخلية، بينهم 110 آلاف في باريس، بينما قدرت النقابة العامة للعمل (سي جي تي) عدد المشاركين بنحو 800 ألف.
وكانت احتجاجات 17 أكتوبر(تشرين الأول) قد شهدت أعمال نهب وتخريب واشتباكات مع الشرطة في عدد من المدن، ما دفع السلطات إلى تشديد الإجراءات الأمنية. وفي 24 أكتوبر، نشرت نحو 70 ألف شرطي ودركي لتأمين المظاهرات، في عملية ساعدت على الحد من تكرار أعمال التخريب الواسعة، رغم استمرار وقوع اشتباكات واعتقالات.
واتسعت المطالب خلال هذه التحركات من قضايا الطلاب إلى الأجور وتكاليف المعيشة والخدمات العامة، في مؤشر على انتقال الغضب إلى قطاعات اجتماعية أوسع.
اختبار للحكومة
وتضع التحركات المرتقبة الحكومة الفرنسية أمام اختبار جديد، إذ تسعى إلى منع تجدد العنف من دون تعميق الخلاف بشأن الحريات العامة. كما تأتي الاحتجاجات في وقت تواجه فيه الحكومة صعوبات في تمرير الموازنة وسط خلافات بشأن الإنفاق العام والضرائب.

متعلقات