اليوم، لا يستقيم ادعاء الدفاع عن السيادة من دون موقف واضح في مواجهة الميليشيات الحوثية الإرهابية
الأربعاء - 28 أكتوبر 2026 - الساعة 11:35 م بتوقيت العاصمة عدن
عدن "عدن سيتي" محمد الغيثي
اليوم، لا يستقيم ادعاء الدفاع عن السيادة من دون موقف واضح في مواجهة الميليشيات الحوثية الإرهابية التي استولت على صنعاء وسلبت ارادة الناس بالقمع والإرهاب.
يهاجم الإمارات الشقيقة، ولا يجرؤ على تسمية إرهاب الحوثي ودعم النظام الإيراني له، ثم يريد منا أن نصدّق أن بوصلته هي السيادة!
كيف تتسع الإدانة لكل من واجه ميليشيات الحوثي الإرهابية، وتضيق، بل تختفي، أمام صواريخ الحوثي التي تهدد عاصمتنا الجنوبية عدن، والمملكة العربية السعودية الشقيقة، وأمن المنطقة والملاحة الدولية؟ وكيف يغيب هذا الصوت أمام حصار تعز دون تحديد من يحاصرها؟ وكيف يستقيم الحديث عن السيادة مع تجنب إدانة مشروع يسلب الناس قرارهم، ويربط مستقبلهم بإيران وخرافة السلالة؟
أما الوحدة، فقصة أخرى: من حرب 1994 إلى حرب 2015، وصولاً إلى ممارسات اليوم. ثم يتحدثون عنها وكأن الشعارات تستطيع إعادة ما هدمته الحروب! ومن يريد الدفاع عن فكرتها باحترام، فليواجه أسباب سقوطها وانهيار الثقة بها، وليعترف بأن إرادة الناس وكرامتهم أساس أي مستقبل. فالشعارات لا تمحو آثار الحروب، ولا تمنح أحداً حق فرض خياراته بالقوة. (من يبرّر فرض الوحدة بالقوة، يمنح الحوثي الحجة نفسها لفرض أمره الواقع، فلا يستقيم أن يرفض منطق الغلبة هنا ويشرعنه هناك).
وفي تعز، كما في العاصمة عدن وسائر المناطق، دم الإنسان وكرامته معيار موقفنا. نرفض التحريض المذهبي والمناطقي، ونؤكد ضرورة توحيد الصفوف في مواجهة الإرهاب الحوثي بإرادة كاملة وموقف صريح.
نعتز بموقفنا الثابت تجاه قضية شعبنا في الجنوب وتطلعاته المشروعة في استعادة دولته، وبصدق مواقفنا وتضحياتنا في مواجهة إنقلاب وإرهاب الحوثي، حين اكتفى البعض بالتنظير.
كما نعتز بتضحيات ودور الاشقاء في المملكة وقيادتهم للتحالف العربي، وبالتضحيات والدور الذي قدمه الاشقاء في الإمارات العربية المتحدة، وبوقفة أشقائنا وأصدقائنا منذ عام 2014 في مواجهة الحوثيين والتنظيمات الإرهابية.
والوفاء لمن وقف معنا موقف نعلنه، ومسؤولية نتحملها، فلن تُمحى التضحيات باتهام، ولن تُكتب الحقيقة بانتقاء على مقاس أحد.