"تربية الطوب".. صيحة غريبة تجتاح الصين "لا أطفال ولا قطط"

الثلاثاء - 27 أكتوبر 2026 - الساعة 11:00 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي-متابعات



بعيداً عن إنجاب الأطفال وتربية الحيوانات الأليفة كالقطط، يتجه شباب في الصين إلى هواية غريبة تتمثل في "تربية الطوب"، بحثاً عن رفقة بلا التزامات وضغوط.
كما وصفت إحدى وسائل الإعلام الصينية قطع الطوب بأنها "خالدة تقريباً"، في إشارة إلى قدرتها على البقاء مع الحد الأدنى من العناية، فيما حصد وسم مرتبط بهذه الهواية أكثر من 5 ملايين مشاهدة على منصة "ويبو" الصينية.
يوثّق مستخدمون على وسائل التواصل التغيرات التي تطرأ على قطع الطوب
رفقة بلا التزامات
بالأساس، تقوم الفكرة على رش الطوب بالماء بضع مرات يومياً، ثم ترك الطحالب تلتصق بسطحه وتنمو عليه، في حين تبدو هذه العملية أقل تطلباً حتى من العناية بالنباتات المنزلية، إذ يمكن للطحالب أن تدخل في حالة من السكون عند إهمال ريها، ثم تعود إلى النمو عند استئناف سقيها، وفق تقرير نشرته الغارديان البريطانية.
وهذه تجربة يراها ممارسوها بديلاً بسيطاً عن علاقات ومسؤوليات يعتبرونها أكثر استنزافاً للوقت والجهد، فقد كتب أحد الشباب الصينيين، عبر وسائل التواصل الاجتماعي: "لا قطط، ولا مواعدة، لذلك بدأت تربية قطعة من الطوب".
هذا ويربط معلقون صينيون انتشار هذه الظاهرة برغبة الشباب في العثور على مصادر للرضا والشعور بالإنجاز لا تتطلب جهداً كبيراً، إذ قال أحد ممارسي الهواية لوسائل إعلام محلية إنها تمنحه "شعوراً بالإنجاز لا يقل عن ذلك الذي يتحقق عند إكمال مشروع طويل الأمد".
أما على منصة "شياوهونغشو"، المعروفة أيضاً باسم "ريد نوت" وتشبه إنستغرام، نشر أحد المستخدمين صورة لقطعة طوب بلون الصدأ، موضحاً أن هذه الهواية لا تفرض عليه أي متطلبات إنتاجية أو مؤشرات أداء يتعين تحقيقها، ولا تدفعه إلى مقارنة نمو قطعته بقطع الآخرين.
وكتب مستخدم آخر أنه عندما سأله أصدقاؤه عما إذا كان قد فقد عقله، أجاب بأنه بدأ ببساطة تربية قطعة من الطوب. وأضاف أن الطوب يمنحه شعوراً باليقين والاطمئنان يفوق ما يجده في كثير من العلاقات، مشيراً إلى أن هذه الهواية تلبي الحاجة إلى الرفقة من دون فرض التزامات متبادلة أو مطالبة صاحبها ببذل جهد عاطفي مستمر.
لكن انتشار هذه الهواية دفع وسائل إعلام صينية إلى التحذير من مخاطر صحية محتملة، إذ قد يؤدي نمو الطحالب إلى ظهور العفن وانتشاره، فيما أفادت تقارير بأن بعض ممارسي الهواية اشتكوا من حكة في العينين وسيلان الأنف.
علماً بأن الإحصاءات الرسمية تشير إلى أن نحو واحد من كل خمسة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عاماً، باستثناء الطلاب، كان عاطلاً عن العمل، فيما تضع بعض التقديرات معدلات البطالة بين الشباب عند مستويات أعلى.
في حين يتزامن ذلك مع تراجع معدل المواليد في الصين إلى مستوى قياسي منخفض خلال العام الماضي، في ظل ضغوط اقتصادية واجتماعية تواجه الأجيال الشابة.

متعلقات