بيان إدانة واستنكار من قبيلة آل سليمان الحميرية بشأن المداهمة والاعتقالات التي نفذتها قوة تتبع قوات التدخل السريع في مدينة عين بامعبد – مديرية رضوم – محافظة شبوة
الثلاثاء - 27 أكتوبر 2026 - الساعة 08:57 م بتوقيت العاصمة عدن
شبوة "عدن سيتي" خاص
بسم الله الرحمن الرحيم
انطلاقًا من مسؤوليتنا القبلية والاجتماعية، وحرصًا على سيادة القانون واحترام الحقوق والحريات العامة التي كفلها الدستور اليمني والمواثيق الدولية، وإيمانًا منا بمبدأ أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته بحكم قضائي بات، فإننا في قبيلة آل سليمان الحميرية نعلن ما يلي:
أولًا: وقائع الحادثة
في صباح اليوم، أقدمت قوة تتبع ما يُسمّى بقوات التدخل السريع على مداهمة منزل أحد أبناء قبيلتنا في مدينة عين بامعبد – مديرية رضوم – محافظة شبوة، وهو مواطن يمارس البيع والشراء في الأسلحة، كسائر أبناء اليمن في المناطق المحررة منذ سنوات، وذلك في ظل غياب أي حكم قضائي أو أمر نيابي مسبق.
وقد ترتب على هذه المداهمة الأعمال التالية:
1. الاستيلاء على الأسلحة الخاصة به.
2. نهب مبالغ مالية وذهب شخصي من داخل المنزل، وذلك عبر تفتيش أجرته شرطة نسائية.
3. اعتقال عدد من أبناء القبيلة، بعضهم كان متواجدًا في المنزل، والبعض الآخر كان في طريقه إلى السوق، بينهم كبار سن.
4. إظهار المعتقلين في صور مهينة.
5. إلصاق تهمة الانتماء إلى ما يُسمّى بالخلية الحوثية بهم لحظة المداهمة، دون أي دليل أو تحقيق قضائي.
ثانيًا: الأساس القانوني للإدانة
إننا نؤكد أن هذه الإجراءات تمثل مخالفة صريحة للقانون والدستور اليمني، وذلك على النحو التالي:
- مخالفة مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات: لا يجوز معاقبة أي شخص أو إلصاق تهمة به إلا بناءً على حكم قضائي بات، ومبدأ الأصل في الإنسان البراءة مكفول دستوريًا وقانونيًا.
- مخالفة إجراءات التفتيش والمداهمة: لا تجوز مداهمة المنازل أو تفتيشها أو الاستيلاء على ما فيها من أموال إلا بأمر قضائي مسبب، وفي الحدود التي رسمها القانون.
- مخالفة أحكام الاعتقال: لا يجوز اعتقال أو حبس أي شخص إلا في حالات التلبس بالجريمة أو بأمر من النيابة العامة المختصة، مع وجوب إبلاغ ذويه وأخذهم إلى الجهات القضائية المختصة خلال المدة القانونية.
- مخالفة كرامة الإنسان: تصوير المعتقلين وإظهارهم في أوضاع مهينة يُعد انتهاكًا صارخًا للكرامة الإنسانية التي كفلها الدستور والمواثيق الدولية.
- مخالفة مبدأ المسؤولية الشخصية: لا يجوز اعتقال أبناء القبيلة أو كبار السن لمجرد وجودهم في المنزل أو في الطريق العام، إذ لا مسؤولية إلا شخصية.
ثالثًا: ملابسات الحادثة ودوافعها
إننا نرى أن هذه الحادثة جاءت في توقيت مشبوه، وذلك على خلفية كارثة معسكر العلم التي راح ضحيتها العشرات من أبناء شبوة بين شهداء وجرحى، نتيجة التقصير والتساهل ومخالفة القرار الرئاسي بعدم التجمع والتحشيد في هذه المرحلة.
ونحن نحمّل قائد قوات التدخل السريع المسؤولية الكاملة عن هذه الأفعال التي جاءت – في تقديرنا – لمحاولة تغطية الفشل والتقصير في تلك الكارثة، ورفع الروح المعنوية على حساب أمن المواطنين وكرامتهم وحرياتهم.
رابعًا: مطالبنا
1. الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين من أبناء القبيلة، وإسقاط التهم الباطلة الملصقة بهم دون أي سند قانوني.
2. إعادة جميع الأموال والذهب والأسلحة المستولى عليها إلى أصحابها.
3. نطالب الأخ محافظ محافظة شبوة، الشيخ عوض محمد بن الوزير، بفتح تحقيق قضائي مستقل في ملابسات المداهمة والاعتقالات والانتهاكات المرتكبة بحق المواطنين، وفي حالة طلب إحضار أبنائنا، ستقوم بإحضارهم لإثبات التهمة المنسوبة إليهم أو تبرئتهم.
4. محاسبة المسؤولين عن هذه الأفعال أمام الجهات القضائية المختصة.
5. تقديم اعتذار رسمي لأبناء القبيلة عما لحق بهم من إهانة وانتهاك.
خامسًا: موقفنا
إننا في قبيلة آل سليمان الحميرية نُدين بأشد العبارات هذه الممارسات غير القانونية، ونؤكد تمسكنا الكامل بالحق القانوني في التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بأبنائنا وكبارنا، ولن نتنازل عن هذا الحق قانونًا وعرفًا.
كما نؤكد أننا سنسلك كل السبل القانونية المشروعة لاسترداد الحقوق وحماية أبناء القبيلة، وسنواصل متابعة هذا الملف حتى تحقيق العدالة كاملة.
ونشهد الله على ما نقول، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
صادر عن عقال ومشائخ والشخصيات الاجتماعية قبيلة آل سليمان الحميرية