السبت-24 أكتوبر - 04:58 م-مدينة عدن

الزيدي يجنّب العراق الحرب.. وحصر السلاح "قرار نهائي"

السبت - 24 أكتوبر 2026 - الساعة 04:07 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي-متابعات



أكد رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي أن بلاده لن تشارك في أي حرب بالمنطقة، مشدداً على أن حصر السلاح بيد الدولة قرار نهائي، ومعلناً استهداف إنهاء وجود الأسلحة خارج إطار المؤسسات الأمنية بحلول 30 يونيو (حزيران) 2027.
وقال الزيدي، في مقابلة مع تلفزيون "العراقية" الجمعة، إن بغداد لم يعد بحاجة إلى علاقات عسكرية، مؤكداً عدم وجود جنود أو مستشارين أجانب في البلاد.
وأشار رئيس الحكومة إلى إنجاز ملف السلاح مع ثلاثة فصائل، فيما تتواصل المفاوضات لاستكمال الإجراءات مع فصائل أخرى للمضي قدماً في تسليم سلاحهم.
كما أوضح الزيدي أن حكومته عملت على تجنيب العراق خطر العزلة الدولية، بعدما كان مهدداً بالحصار ومغادرة السفارات، مشيراً إلى أن المجتمع الغربي كانت لديه قناعة بأن الدولة العراقية "مختطفة من جماعات معينة"، وفق تصريحاته.
وفي الملف الأمني، كشف الزيدي عن تفاهمات لمغادرة القوات التركية وتسليم قاعدة بعشيقة إلى الجيش العراقي، إلى جانب تفاهمات مع قوات اليبشة بشأن تسليم جبل سنجار وانخراط عناصرها في الحشد الشعبي.
فيما يتعلق بالوضع الإقليمي، أكد الزيدي أن العراق يسعى إلى أن يكون "نقطة تلاقٍ وليس عداء"، مؤكداً أن سياسة حكومته تقوم على دعم التهدئة وإطفاء فتيل الأزمة، وأن الأزمة الإقليمية لا بد أن تنتهي باتفاق مهما تعددت الاحتمالات.
كذلك حذر رئيس الحكومة من أن إغلاق الحدود العراقية الإيرانية ليس في مصلحة البلدين، لأنه سيؤدي إلى محاصرتهما اقتصادياً، مؤكداً في الوقت نفسه أن بغداد تعمل على إقامة علاقات مميزة مع دول الخليج.
وأشار إلى أن زيارته للسعودية كانت محددة مسبقاً، واصفاً إياها بأنها رسالة إيجابية للمملكة، موضحاً أنه ناقش مع ولي العهد السعودي أمن المنطقة ومستقبل العلاقات الثنائية، في إطار مساعي تعزيز الروابط مع الرياض وبقية دول الخليج.
النفط في حسابات الأزمة
اقتصادياً، قال الزيدي إن الصادرات النفطية العراقية تشهد تذبذباً بين التوقف والتصدير بسبب الظروف الإقليمية، مشيراً إلى أن اضطرابات مضيق هرمز أثرت في قدرة العراق على الاستفادة من ارتفاع أسعار النفط.
وفي ما يتعلق بسعر الصرف، قال الزيدي إن الحكومة تعمل على معالجة فجوة سعر الدولار وزيادة الإمدادات النقدية، معرباً عن أمله في أن يشهد العام المقبل تحسناً اقتصادياً ينعكس على المواطنين.
يذكر أن الحكومة العراقية تتخذ خطوات جادة إلى إخضاع السلاح لسلطة الدولة، وفي 4 يونيو (حزيران)، سلّمت "سرايا السلام"، التابعة لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، مقراتها في سامراء إلى القوات الأمنية.
وأعلن مسؤولون أمنيون بدء إجراءات لفك ارتباط هذه القوات بالحشد الشعبي وإخضاعها لقيادة القائد العام للقوات المسلحة.
كما أعلنت "عصائب أهل الحق" و"كتائب الإمام علي" الاستعداد لوضع الأسلحة والمعدات والمنتسبين تحت سلطة الدولة.
وقالت "العصائب" إنها ستشكّل لجنة لحصر الأفراد والأسلحة والآليات والمعدات والوسائل اللوجستية وربطها مباشرة برئيس الحكومة، فيما أعلنت "كتائب الإمام علي" تشكيل لجان لمتابعة الجرد والتسليم ونقل الأفراد إلى مؤسسات الدولة. وفق ما نقلته وكالة (أسوشيتد برس).
في المقابل، أعلنت "كتائب حزب الله" العراقية رفضها تسليم السلاح ما دام هناك وجود عسكري أجنبي في العراق، وفق بيان تم نشره يونيو الماضي.
وقال مسؤولها الأمني أبو مجاهد العساف إن الفصائل التي وافقت على تسليم أسلحتها، وفق تعبيره، لم تكن منخرطة في نشاط "المقاومة الإسلامية"، مؤكداً استمرار تماسك الفصائل الخمس، إلى جانب كتائب كربلاء.
وتشمل أبرز الفصائل التي تتبنى هذا الموقف كتائب حزب الله، وحركة النجباء، وكتائب سيد الشهداء، إلى جانب سرايا أولياء الدم وأصحاب الكهف، فضلاً عن كتائب كربلاء التي ذكرها العساف بصورة منفصلة.

متعلقات