السبت-24 أكتوبر - 04:41 ص-مدينة عدن

"زلزال في معاشيق.. اتهامات بالخيانة وتصفية الفصائل الجنوبية تخرج إلى العلن

السبت - 24 أكتوبر 2026 - الساعة 03:05 ص بتوقيت العاصمة عدن

عدن "عدن سيتي" فكري محمد الشاعري





"زلزال في معاشيق.. اتهامات بالخيانة وتصفية الفصائل الجنوبية تخرج إلى العلن

في تطور مزلزل يكشف حجم الصراعات والخلافات داخل جدران قصر معاشيق، اندلعت معركة حادة من الاتهامات والاتهامات المتبادلة بين "وزير الدفاع" في الحكومة الموالية للسعودية، طاهر العقيلي، وكبار مساعديه، حيث جرى اتهامه صراحة بالتآمر مع القيادات السعودية لاستنزاف وتصفية الفصائل الجنوبية، في مؤامرة خرجت أخيراً إلى العلن.

ونقلت منصات إعلامية جنوبية امس الخميس، معلومات تفيد بأن مساعد وزير الدفاع، محمد باتيس، واجه الوزير "العقيلي" خلال اجتماع عاصف بالخيانة والتآمر مع القيادات السعودية، بهدف استنزاف الفصائل الجنوبية وتصفيتها، من خلال الزج بها منفردة في المواجهات مع قوات صنعاء، وتحديداً في جبهة غرب لحج.

وأضافت المصادر أن الاجتماع شهد مشادات كلامية وتلاسناً حاداً بين "الوزير العقيلي" وكبار مساعديه، وفشل الوزير في تهدئة الموقف، عقب اتهامه لبعض مساعديه بأنهم من أتباع الرئيس عيدروس الزبيدي، وذلك خلال مناقشتهم السيطرة المتسارعة لقوات صنعاء على المواقع في تعز ولحج، في مشهد يعكس حالة الانهيار والتخبط التي تعيشها القيادات الموالية للرياض.

وكشفت المصادر عن أن جوهر الخلاف الأكبر جاء عقب تنصل "العقيلي" من تجنيد وتسليح قرابة ألفي عنصر من أبناء لحج وبقية المحافظات الجنوبية، كان قد جرى تجميعهم في معسكر الصولبان بعدن وقاعدة العند الشهر الماضي، بهدف الدفع بهم كتعزيزات إلى جبهة رأس العارة، دون أن يكلف نفسه عناء صرف مستحقاتهم المالية.

إن هذه الفضيحة تؤكد أن الرياض وأدواتها لا يرون في أبناء الجنوب سوى وقود بشري مجاني، يُجمع في المعسكرات، ويُدفع إلى محارق الموت، ثم يُترك بلا رواتب ولا حقوق، في مشهد يفضح زيف كل الشعارات التي ترفعها "الشرعية" عن حماية الجنوب وأبنائه.

وأرجعت المصادر تراجع الفصائل الموالية للسعودية في رأس العارة غرب لحج، ومغادرة "العمالقة" لمواقعها، وتقدم قوات صنعاء، إلى الخطط العملياتية في التقدم والانسحاب التي يتخذها "العقيلي" مع القيادي السلفي حمدي شكري، المعين من قبل السعودية قائداً لما يسمى "المنطقة الرابعة" التي تشرف على مسرح العمليات في لحج وتعز.

إن توجيه أصابع الاتهام إلى العقيلي وشكري بالتسبب في الانهيارات الأخيرة، يكشف حقيقة أن ما يجري ليس مجرد هزائم عسكرية، بل هو مؤامرة ممنهجة لتصفية الفصائل الجنوبية، وإضعافها، وإبقائها في حالة من التشرذم والضعف، لضمان استمرار السيطرة السعودية على القرار، ولو كان الثمن دماء أبناء الجنوب.

وتتحمل السعودية المسؤولية الكاملة عن هذه المؤامرة، فهي التي تضع الخطط، وتدير الخلافات، وتوفر الغطاء للعقيلي وشكري، ثم تترك الفصائل تتقاتل وتتصارع، وتترك المواطن يدفع الثمن من أمنه واستقراره ومستقبله. إن هذا الصراع الداخلي لن يجلب للرياض سوى مزيد من الفشل، ولن يجلب للجنوب سوى مزيد من الخراب والدمار

متعلقات