السبت-24 أكتوبر - 02:05 ص-مدينة عدن

أحمد الميسري بارك سقوط صنعاء بيد الحوثي بالأمس.. ويغازل الرياض والشرعية من مسقط ويمنحها حق تمثيل الجنوب اليوم!

السبت - 24 أكتوبر 2026 - الساعة 12:40 ص بتوقيت العاصمة عدن

عمان " عدن سيتي " متابعات




أحمد الميسري بارك سقوط صنعاء بيد الحوثي بالأمس.. ويغازل الرياض والشرعية من مسقط ويمنحها حق تمثيل الجنوب اليوم!

يخرج أحمد الميسري من سلطنة عُمان ليغازل السعودية والشرعية اليمنية، داعيًا إلى قتال الحوثيين، ويذهب إلى أبعد من ذلك حين ينفي تمثيل أي قيادات جنوبية للجنوب في هذه المرحلة، مانحًا هذا الحق للشرعية اليمنية برئاسة رشاد العليمي الذي لم توجد له شرعية حتى على منزله في تعز الذي أصبح تحت سيطرة االحوثي، وكأن الجنوب بلا شعب ولا قضية ولا قيادة ولا تضحيات ولا إرادة سياسية مستقلة!

لكن قبل أن يوزّع الميسري صكوك التمثيل، عليه أن يجيب عن سؤال لا يمكن القفز عليه: أين كانت هذه الشرعية، وأين كان هو عندما سقطت صنعاء والمحافظات اليمنية في قبضة الحوثيين؟ ومن هو الذي سلم عدن وأبين للحوثي عندما كان الميسري مسؤول عن اللجان الشعبية التي كلفها الرئيس هادي باستلام عدن وأبين في عام 2014؟

فالشرعية التي يتحدث باسمها اليوم، ومعها حزب الإصلاح، فرع جماعة الإخوان المسلمين في اليمن، كانت هي المسؤولة عن المشهد السياسي والعسكري الذي انتهى بسيطرة الحوثيين على العاصمة اليمنية صنعاء وجميع محافظات الشمال ومؤسسات الدولة، بينما كان الميسري نفسه قياديًا في المعسكر السياسي الذي ينتمي إليه اليوم، في الوقت التي كانت القيادات العسكرية والأمنية الجنوبية تدرب المقاومة الجنوبية وتقود الجبهات لتحرير محافظات الجنوب من الحوثيين.

والأكثر إثارة للجدل أن الميسري، بحسب تصريحه لقناة الجنوب اليوم المدعومة من السعودية بشأن سقوط صنعاء، كان هو أول الأصوات التي أعلنت مباركتها وتأييدها للحوثيين على قناة السعيدة ، قائلًا: �نبارك للسيد عبدالملك بدر الدين الحوثي في الانتصار والسيطرة على صنعاء�.

فكيف يتحول موقف الميسري من مباركة السيطرة على صنعاء إلى الدعوة اليوم لقتال الحوثي، ثم ينصّب الشرعية التي عجزت عن استعادة عاصمتها صنعاء ومحافظات الشمال ومنزل رشاد العليمي مرجعيةً وحيدةً لتمثيل الجنوب؟

إن قضية الجنوب ليست ورقة تفاوض في جيب الرياض، ولا تفويضًا تمنحه الشرعية لنفسها، ولا امتيازًا سياسيًا يوزعه أحمد الميسري من مقر إقامته في مسقط. إنها قضية شعب له هويته وإرادته وتضحياته وقياداته وقواته المسلحة التي تدافع عن أرضه.

ومن حق الميسري أن يعلن موقفه السياسي، وأن يدعو إلى مواجهة الحوثيين، لكن ليس من حقه أن ينفي وجود التمثيل السياسي الجنوبي أو أن يصادر إرادة شعب الجنوب، ثم يختزل تمثيله في سلطة يمنية لم تستعد صنعاء او اي محافظة يمنية حتى اليوم.

يا أحمد الميسري، قبل أن تطالب الجنوبيين بالقتال لاستعادة صنعاء، أجب عن موقفك السابق واعلان مباركتك لعبدالملك الحوثي بسقوطها ، وعن حق الجنوب في تقرير مصيره.

فالجنوب ليس فراغًا سياسيًا حتى تملأه الشرعية، وليس تابعًا حتى يحدد الآخرون من يمثله، وليس قوةً عسكريةً تُستدعى إلى معارك الشمال ثم يُطلب منها تأجيل قضيتها إلى أجل غير مسمى.

من يريد شراكةً حقيقية مع الجنوب، فليحترم إرادة شعبه وحقه في تقرير مستقبله، بدلًا من التشكيك في قياداته ومصادرة قراره لمحاولة إعادته إلى باب اليمن.

متعلقات