الأحد-04 أكتوبر - 11:03 ص-مدينة عدن

🔴 صدرت حديثاً موسوعة عن تاريخ اليمن الديمقراطية

الأحد - 04 أكتوبر 2026 - الساعة 10:01 ص بتوقيت العاصمة عدن

عدن " عدن ستي " ✍️بقلم: ناصر قاسم الهاشمي : متابعات






🔴 صدرت حديثاً موسوعة عن تاريخ اليمن الديمقراطية


بدعم من الفريق الركن الدكتور/ محسن محمد حسين الداعري، وزير الدفاع السابق، تمكن مركز عدن للبحوث والدراسات الاستراتيجية من إصدار موسوعة عن التاريخ السياسي والاقتصادي والاجتماعي والعسكري لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في ثلاثة أجزاء، تمت طباعتها في مطبعة مكتبةالقلم بمنطقة الفيوش بمحافظة لحج، من تأليف المؤرخ والأديب الصديق العزيز محمد عباس ناجي الضالعي، الذي أشار في مقدمات الأجزاء الثلاثة إلى أنه أمضى من عمره أكثر من ست سنوات لإنجاز هذا العمل التاريخي.

- الجزء الأول: يتحدث عن فترة حكم الرؤساء: قحطان محمد الشعبي، وسالم ربيع علي، وعبدالفتاح إسماعيل.

- الجزء الثاني: يتحدث عن فترة حكم الرئيسين: علي ناصر محمد وحيدر أبوبكر العطاس، والإنجازات الاقتصادية التي حققتها اليمن الديمقراطية، والمنظمات والاتحادات التي أنشأتها الدولة في عدن، ومراحل دخول مصطلح الاشتراكية إلى هذه البلاد.

- الجزء الثالث: يحتوي على التاريخ العسكري لليمن الديمقراطية خلال الفترة 1967 - 1990م، ابتداءً بالوحدات العسكرية والأمنية التي كانت قائمة قبل الاستقلال، ثم الوحدات التي تم إنشاؤها بعد الاستقلال، والنهاية المأساوية للقوات العسكرية والأمنية التي بنتها الدولة في عدن بعد توحّدها مع نظام صنعاء.
وأُرفق بكل جزء من الأجزاء الثلاثة عدة ملحقات هامة، في مقدمتها نبذ تاريخية عن حياة كل الرؤساء ورؤساء الوزراء الذين حكموا في عدن.
تشتمل الأجزاء الثلاثة على أكثر من ١١٣٠ صفحة بحجم كبير، مما يجعلنا نقول عنها إنها موسوعة تاريخية وسياسية وعسكرية لفترة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية خلال 23 عاماً.
وقولنا هذا ليس قولا جزافاً، وإنما قول نابع من حقائق ساطعة لا تقبل الشك، فهي موسوعة تشتمل على كل الأحداث التاريخية والسياسية والعسكرية والاجتماعية التي جرت منذ اللحظة الأولى لمفاوضات الاستقلال الوطني مع حكومة الاحتلال البريطاني في نوفمبر 1967م، وحتى توحّدت قيادة عدن مع قيادة صنعاء في 22 مايو 1990م، والشخصيات الفاعلة في هذه المرحلة من قيادات حكومية وحزبية وعسكرية وأمنية وجماهيرية، بالاعتماد على المراجع التاريخية التي صدرت مع وقوع الحدث الذي تتحدث عنه، وكذا بالاعتماد على مئات الوثائق التي وجدت طريقها إلى النور ونشرت لأول مرة في هذه الموسوعة، ومنها وثيقة هامة للغاية وهي بيان توحيد الجبهة القومية ومنظمة التحرير في 13 يناير 1966م.
باعتباري صديقاً للمؤلف كنت على علم بتوجهه لإنجاز هذا العمل التاريخي منذ أكثر من عقد من الزمن، فما إن سمعت بخبر إنجاز أول طبعة منه حتى تقصيت عن موقع تسويقه، فقيل لي إن ما طُبع من هذه الموسوعة نسخ محدودة للغاية، فقد طُبع من كل جزء من أجزائها الثلاثة ما لا يتجاوز عدده 75 نسخة. وتصرف المؤلف بحوالي 15 نسخة، وكل ما تبقى هو 60 نسخة فقط. ولهذا فإن بيعها اقتصر على مكتبة واحدة، هي مكتبة الكلمة بخور مكسر بعدن، وتباع النسخ الثلاث بسعر ١٧ ألف ريال وهو سعر طباعتها.
هذا الوضع جعلني أجري اتصالا هاتفياً بصديقي المؤلف محمد عباس، وأسأله عن سبب طبع كمية محدودة، فكان رده على النحو التالي:
"بعد أن أنجزت هذا العمل حاولت أن أعرض فكرة طباعته على ما تُسمى بقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي أصبح فيما بعد مجلساً منحلاً، لكنها رفضت طباعته رغم امتلاكها للأموال الطائلة.
كما أنني لم أجد جهة أخرى تتبنى طباعته، فقمت بطباعة نسخة واحدة منه فقط، على شكل كتاب بدون غلاف لأضعها في مكتبتي الخاصة في قريتي حتى لا يضيع جهدي هباء، ولاسيما في حالة انتقالي إلى جوار ربي، فقد يمنح الله الجنوب ذات يوم قائداً مثقفاً يهتم بتاريخ شعبه وثقافته، ويقوم بطباعة كتابي هذا وغيره من الكتب التي أنتجها الآخرون.
ومن باب الإبلاغ للناس قمت بنشر خبر عن هذه النسخة في وسائل التواصل الاجتماعي، فأتتني رسالة من الأخ العميد الركن/ ناصر عبدالرب ناصر علي مدير الاستخبارات العسكرية، أن معالي وزير الدفاع السابق الفريق الركن الدكتور/ محسن الداعري سيساهم في إخراج هذا الكتاب إلى النور بتقديم مليون ريال يمني قعيطي. وهنا رفعت كفي إلى الله وشكرته وحمدته على كرمه الدائم معي، فقد أعطاني من نعمه أكثر مما أستحق، ومنها أنه منحني موهبة الكتابة والتأليف، فأصدرتُ عدداً كبيراً من الأعمال التاريخية والأدبية، ومكنني اليوم من طباعة هذا الكتاب وأن تخرج أول مجموعة نسخ منه وإن كانت قليلة وأنا ما أزال على قيد الحياة.
ثم أمسكت قلمي وخصصت أول صفحة من الكتاب بأجزائه الثلاثة لتحمل صورة الوزير الداعري وتحية خاصة له، كرجل مثقف من الطراز الأول، وقد تجلى ذلك من خلال إدراكه العميق لأهمية هذا العمل التاريخي الذي لم يقم به أي شخص قبلي.
وبمناسبة اتصالك أخي ناصر بي في هذا اليوم المشهود في حياتي أوجه لك أيضاً تحية خاصة عبر الهواء مباشرة، فأنت صديق وفي، وتحياتي لكل أبناء محافظة أبين الأبية التي تجمعني بالكثير منهم صداقة حميمة.
وبهذه المناسبة أحب أن أوجه تحية استثنائية مشفوعة برائحة أزكى العطور والعرفان لأخي وصديقي العميد الركن/ عبدالله سالم محمد اليافعي الذي زودني بوثائق لم أكن أحلم بالحصول عليها نشرتها في هذا الكتاب، وأقول له إنني أتمنى أن أكون لم أخيّب ظنك بي عندما قلت ذات يوم لابن أحد أشقائي وأنت تسلمه تلك الوثائق: إنك على ثقة أن تلك الوثائق التي احتفظت بها لسنوات طويلة في مكتبتك لن يهتم بها إلا شخص واحد وسترى النور على يديه اسمه محمد عباس".
بعد أن أنهى المؤلف كلامه قلتُ له: أخي محمد أنا سجلت حديثك كاملاً هل تسمح أن أنشره كما هو أم ترغب في تعديله؟
كان رده: انشره كما هو .. تحياتي أخي ناصر.
تحياتي لك أخي محمد.
إن شاء الله في الايام القادمة سنقدم عرض متكامل لمحتوى هذا العمل التاريخي العظيم.. عرض يليق بتاريخ شعب عظيم.


عدن الغد

متعلقات