بوروندي توافق على استقبال مرحّلين من الولايات المتحدة
الجمعة - 02 أكتوبر 2026 - الساعة 01:21 ص بتوقيت العاصمة عدن
عدن سيتي-متابعات
أعلنت بوروندي التي تُعد من أفقر دول العالم، أنها وقّعت اتفاقا مع الولايات المتحدة لاستقبال رعايا دول ثالثة قرّرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ترحيلهم.
وكان تحقيق أجرته وكالة فرانس برس في مطلع عام 2026 كشف أن الولايات المتحدة شجّعت نحو 35 دولة، معظمها في إفريقيا، على استقبال المرحَّلين مقابل مساعدات بملايين الدولارات، ولوّحت بفرض قيود على التأشيرات في حال عدم التجاوب.
وقالت نانسي-نينيت موتوني، المتحدثة باسم الرئيس البوروندي إيفاريست ندايشيميي إن الأخير "وافق مؤخرا... على أن تستقبل بوروندي مهاجرين قرّرت الولايات المتحدة ترحيلهم، إنما فقط أولئك غير الملاحقين جنائيا وغير المشتبه بتورطّهم في الإرهاب".
ومنذ أن فكّك ترامب الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) التي كانت تمثّل 42 بالمئة من المساعدات الخارجية العالمية، تعمل واشنطن على إبرام اتفاقات جديدة مع حكومات إفريقية مشترطة تقديم خدمات مقابل التمويل.
وقد تشمل هذه الخدمات إتاحة البيانات الصحية الشخصية للسكان أو الاستفادة من المعادن النادرة.
وفق تقديرات أوردها تحقيق دولي نشره ائتلاف "فوربيدن ستوريز" في سبتمبر (أيلول)، رحّلت الولايات المتحدة أكثر من 25 ألف شخص بموجب اتفاقات غير معلنة مع 35 دولة وافقت على استقبال مهاجرين لا تربطهم بها أي صلات.
وبوروندي دولة صغيرة حبيسة تقع في منطقة البحيرات الكبرى في إفريقيا، وهي أفقر دولة في العالم وفق تصنيف البنك الدولي لعام 2024، وتعاني أزمات متكررة في إمدادات الوقود.
وتحدّثت موتوني عن "استعدادات حثيثة" جارية لاستقبال المرحَّلين، وقالت إنه لم يُحدَّد بعد موعد لتنفيذ الاتفاق.
وأضافت "نحتاج إلى تهيئة مكان لإقامتهم، وتوفير احتياجاتهم الأساسية، ووضع تصور لكيفية تعايشهم مع السكان المحليين".
أميركا أميركا وترامب محكمة أميركية ترفض سياسة ترامب لترحيل المهاجرين إلى دول ثالثة
وحذّر خبراء تابعون للأمم المتحدة الاثنين، من أن ترحيل الولايات المتحدة لآلاف الأشخاص إلى عشرات الدول الأخرى قد يتسبب في سلسلة من انتهاكات حقوق الإنسان، ويزيد من خطر تعرض المُبعدين للتعذيب والاسترقاق والاتجار بالبشر.
وطالب الخبراء "جميع الدول والأقاليم المعنية بالوقف الفوري لهذه الترتيبات"، مشددين على أن "التعاون لا يعفي أي طرف من مسؤولياته".
وقالوا إن "هذه الدول الثالثة تشهد نزاعات في كثير من الحالات، فيما يواجه سكانها أنفسهم النزوح والجوع والفقر المدقع".