رواتب الأمن تُحتجز في بنك الإنماء.. خمسة أيام من الانتظار ومالية الداخلية تصرف لغير العاملين وتماطل في حقوق القوة الميدانية

الخميس - 01 أكتوبر 2026 - الساعة 05:28 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن "عدن سيتي" خاص



دخلت أزمة مرتبات منتسبي الأجهزة والوحدات الأمنية التابعة لوزارة الداخلية مرحلة جديدة من الاستياء، مع استمرار المماطلة في صرف راتب شهر يوليو الماضي، رغم مرور أسبوع كامل على إعلان مالية الوزارة إيداع المرتبات لدى بنك الإنماء، في وقت لا يزال فيه الضباط والجنود يترددون أمام فروع البنك لليوم الخامس على التوالي بحثًا عن مستحقاتهم.

ويأتي راتب يوليو ضمن إجمالي ثلاثة أشهر من المرتبات المتأخرة، ما يجعل استمرار التأخير عبئًا إضافيًا على منتسبي الوحدات الأمنية وأسرهم، خصوصًا أن الإعلان عن بدء الصرف لم يترجم حتى الآن إلى عملية صرف فعلية ومنتظمة لجميع الوحدات الأمنية في عدن وبقية المحافظات المحررة.

وتكشف مقارنة إجراءات الصرف بين مالية وزارة الداخلية ومالية المنطقة العسكرية الرابعة عن مفارقة أثارت غضب منتسبي الأمن؛ ففي الوقت الذي أعلنت فيه مالية المنطقة العسكرية الرابعة، يوم الثلاثاء الماضي، صرف راتب شهر يوليو لمنتسبي الجيش والوحدات العسكرية التابعة لها عبر بنوك الصرافة، أُنجزت عملية الصرف بصورة مباشرة، بينما لا تزال مالية وزارة الداخلية عاجزة عن إنجاز صرف مرتبات منتسبي وحداتها الأمنية بعد مرور أسبوع على إعلان الصرف عبر بنك الإنماء.

ويقول منتسبوا الأمن العام إن المشكلة لا تتعلق بمجرد تأخير مصرفي عابر، بل بآلية الصرف نفسها، بعدما جرى صرف مرتبات ديوان وزارة الداخلية والواصلين، والتي يقول المنتسبون إن أغلبها لقوى غير عاملة، بينما بقيت مرتبات الوحدات الأمنية الفاعلة والعاملة على الأرض معلقة، رغم قيام منتسبيها بمهامهم الأمنية بصورة مستمرة.

ويواصل ضباط وجنود الأجهزة والوحدات الأمنية التردد على فروع بنك الإنماء لليوم الخامس، وسط تساؤلات عن أسباب عدم وصول المرتبات إلى حساباتهم رغم إعلان مالية الوزارة إيداعها لدى البنك، وعن الجهة التي تتحمل مسؤولية هذا التعطيل والتأخير.

وعبّر منتسبو الأمن العام عن إدانتهم الشديدة لما وصفوه بالمماطلة والتعامل غير المتوازن في عملية الصرف، مؤكدين أن من غير المقبول أن تُعطى الأولوية في صرف المرتبات لقوى غير عاملة، بينما تُترك الوحدات الأمنية الفاعلة والمنتشرة ميدانيًا تنتظر مستحقاتها لأيام وأسابيع.

كما طالبوا الحكومة ووزارة الداخلية بفتح مراجعة عاجلة وشاملة لآلية صرف المرتبات عبر بنك الإنماء، والكشف عن أسباب التأخير، ووضع حد للمماطلة التي ترافق عملية الصرف، إلى جانب وقف الخصميات التي تطال ضباط وجنود الوحدات الأمنية، وضمان تحويل كامل مرتباتهم إلى حساباتهم دون تأخير أو استقطاعات غير قانونية .

وأكد المنتسبون أن استمرار هذا الوضع يفرض على الجهات الحكومية والمالية تحمل مسؤولياتها، وإعادة تنظيم آلية صرف المرتبات بما يضمن وصولها إلى مستحقيها في مواعيد واضحة، وبعيدًا عن التأخير والمماطلة، والخصم غير القانوني خصوصًا أن الوحدات الأمنية العاملة على الأرض لا تزال تؤدي مهامها في ظل تراكم ثلاثة أشهر من المرتبات المتأخرة.

متعلقات