السعودية من البحث عن قميص العظمة، إلى الانحطاط في نعش الخنوع،،
الأربعاء - 30 سبتمبر 2026 - الساعة 11:01 م بتوقيت العاصمة عدن
تقرير "عدن سيتي" سالم الربيزي : خاص
لقد كانت رحلة مكوكية مجهدة، ودوران محموم في كل بقاع الكرة الأرضية، تبحث فيها السعودية عن حليف ينتشلها من المستنقع الآسن الذي غرقت فيه. وسقطت، نتيجة تخبطها وبحثها المستميت عن قميص العظمة وهي لاتمتلك مقومات النجاح سوى صورة شكلية مزيفة،
وهنا يصدق المثل: الذي يقول الطمّاع فريسة النصاب. عندما لجئت السعودية إلى خارطة الطريق مع الحوثي مقابل إسقاط الجنوب، وقعت السعودية في مصيدة الحوثي الذي كانت مطالبة تتصاعد وتيرتها حتى أدركت بأنها غرقت في نفق مظلم حست السعودية بالخجل والإهانة، فوجدت نفسها تبادر لتشييع كبريائها ودفنها في نعش الموتى، بمراسيم يلفها الخنوع والذل والانكسار. تبحث عن مجدٍ موهوم، فتعود بخفي حنين مثقلة بالعار.
لقد انعكست أحلامها، وانقلبت طموحاتها إلى كوابيس. لم تكسب السعودية من مغامراتها الطائشة سوى حقدٍ وضغينةٍ أبدية لن تمحوها صفحات التاريخ، لأنها سفكت دماء أبناء الجنوب غدراً وخيانةً. باعت من كان سندها ودرعها.
وكما تدين تدان، فمن يخون العهود والوفاء والإخلاص لحلفاءه يخونه الزمن ولا بعد حين، لقد كانت الطعنة الكبرى لحليفتها الإمارات عندما رمت السعودية عرض الحائط بكل مواثيق الثقة وروابط الإخاء والصداقة الحميمة مع دولة الإمارات العربية المتحدة إلى مزبلة، هدمت بيدها تحالفاً كان صلباً، واقصت حلفائها الحقيقيين وعلى رأسهم الشعب الجنوبي الذي كان يوماً السند والمدد والدفاع الأول عنها في أحلك الظروف.
ظنت أنها قادرة على الاستفراد، وظنت أن شطحاتها ونطحاتها ستصنع لها مجداً، فإذا بأحلامها تنقلب إلى كوابيس مزعجة تصدع قرارها وتكشف عورتها السياسية أمام العالم.
والنتيجة اليوم عودتها صاغرة منكوسة الرأس، بعد أفضى بها الأمر في النهاية إلى الفشل طأطأة رأسها، والخضوع والانتكاس، أتت عودتها صاغرة ذليلة إلى حضن دولة الإمارات العربية المتحدة.
لماذا؟ لأنها أدركت متأخرة أنها لا تقدر أن تغلق هذا الباب الصلب والمنيع. الباب الوحيد الذي يمكن أن ينتشلها من الغرق في مستنقع الحوثي التي صنعتها بيدها من دون خط رجعة
لم يعد أمام السعودية اليوم أي مجال أو خيار، سوى العودة إلى الإمارات وهي منكوسة الهامة، مجرورة الأذيال. لقد انتهت الشطحات، وانتهت النطحات، ولم يبق لها اليوم سوى أن ترفع القبعة احتراماً وإجلالاً لمن حافظ على ثباته وصلابته، بينما هي كانت تتارنح من فشل إلى فشل. هذه هي الحقيقة التي لا تريد السعودية سماعها، واليوم تعلن توسلها للإمارات أمام العالم، فأين تذهب حملاتها الإعلامية الشعواء التي لم تتبقى منها شيئاً جميلاً، ولكن الذي لا يستحي يفعل ما يشاء، قبح الله القبيح بالقبح،