الثلاثاء-15 سبتمبر - 09:12 م-مدينة عدن

النقيب سليمان ناصر مسعد، مدير أمن مديرية الضالع، يقدم استقالته ويكشف أسبابها.

الثلاثاء - 15 سبتمبر 2026 - الساعة 08:20 م بتوقيت العاصمة عدن

الضالع "عدن سيتي" خاص

بسم الله الرحمن الرحيم

قدم النقيب سليمان ناصر مسعد، مدير أمن مديرية الضالع، صباح اليوم الثلاثاء الموافق 15 سبتمبر 2026م، استقالته من منصبه كمديرا لأمن مديرية الضالع موضحا في مذكرة الاستقالة الأسباب والملاحظات التي دفعته إلى اتخاذ هذا القرار.
وكشف النقيب سليمان ناصر في استقالته عن ما وصفها بـ �لعبة وسخة وقذرة� تستهدف أمن الضالع واستقرارها، وتسعى إلى إدخالها في دوامة من الصراع الدموي بين أبنائها، وتمزيق وتشتيت وتقطيع لحمتها الوطنية والثورية، مؤكدا أن هذه الأجندات، بحسب ما ورد في مذكرته، تأتي بعد أن عجز أصحابها عن فرض مشاريعهم ووصايتهم على الضالع والجنوب بالوسائل السياسية والإعلامية والعادية، فلجأوا - إلى العبث بالأمن وإثارة الفوضى وضرب النسيج الداخلي حتى يتمكنوا من تمرير ما يحلي عليهم من قبل الوعي.
وأورد النقيب سليمان ناصر في استقالته عددا من الوقائع التي قال إنها تكشف جانبا من هذه المخططات، مؤكدا أن ما حدث عقب جريمة التقطع التي استشهد فيها ثلاثة من أبناء الأزارق لا ينبغي النظر إليه باعتباره مجرد حادثة جنائية منفصلة عن تداعياتها، وإنما باعتبار أن ما رافقها من أحداث ومواقف وإجراءات يثير الكثير من علامات الاستفهام التي تستوجب الوقوف أمامها وكشف حقيقتها.
وكشف سليمان حيث قال: إنه عقب وقوع الجريمة تعرض، بحسب إفادته، لضغوط من مدير أمن المحافظة لمغادرة إدارة أمن المديرية في مبنى الجمروك برفقة جنوده وقوته، ليتم إخلاء الموقع الأمني وتركه أمام حالة الغضب والفوضى التي أعقبت الجريمة.
كما كشف أن مدير أمن المحافظة قام، بحسب ما أورده، بالإشراف على نقل أحد المصابين الذين كانوا ضمن المجموعة المتهمة بالتقطع إلى مدينة عدن، وإيداعه في مستشفى خاص داخل قسم النساء، مع إرفاق مذكرة تفيد بأنه من جرحى أحداث وزير الدفاع العقيلي، وهي واقعة قال إنها تستوجب التحقق والتحقيق وكشف حقيقة الإجراءات التي اتخذت بشأن المصاب.
كما كشف النقيب سليمان ناصر إلى اتصال هاتفي جرى، بحسب إفادته، بين مدير أمن المحافظة عيدروس الشاعري ونائبه رأفت المحافظ أثناء وجود الأخير في مبنى أمن المديرية بوجود الشيخ محمود عواس، حيث طلب رأفت من مدير أمن المحافظة القبض على رأس العصابة والمتهم الأول بقتل الشباب الثلاثة، ليأتيه الرد من الشاعري، بحسب ما أورده النقيب، بأن القاتل �في قبضتنا وتحت التحقيق�، مؤكدا أن الشيخ محمود عواس كان حاضرا وشاهدا على هذا الاتصال، وبعد الاتصال أتى مدير أمن المحافظة وتكلم أمام جميع الحاضرين من أبناء الأزارق أن القاتل المصاب في قبضتنا.
ويرى النقيب سليمان ناصر أن هذه الوقائع وغيرها تفتح الباب أمام تساؤلات خطيرة حول حقيقة ما جرى بعد الجريمة، وما إذا كانت هناك أطراف تعمل على استثمار الجريمة وتحويلها من قضية جنائية تستوجب تطبيق القانون والعدالة إلى مدخل لإشعال الفوضى والصراع الداخلي، وتحريض الناس ضد قيادتهم الوطنية، وضرب الثقة بين أبناء الضالع ومؤسساتها الأمنية.
وفي ختام استقالته، وجه النقيب سليمان ناصر رسالة إلى أولياء دم الضحايا وأبناء الأزارق وأبناء الضالع عامة، أكد فيها أن القضية، بحسب وصفه، أكبر من مجرد حرابة وتقطع وقتل وإجرام، وأن خلفها، وفق ما ذكره، أجندات سياسية قذرة ومخططات تهدف إلى تمزيق الضالع وتفتيتها وتقطيع لحمتها الوطنية والثورية.
وأكد أن من عجز عن اختراق الضالع سياسيا، وفشل في التأثير عليها إعلاميا، ولم يتمكن من إخضاعها بالمال والإمكانات، قد يحاول - بحسب ما جاء في مذكرته - الوصول إلى أهدافه من خلال ضرب أمنها وإثارة الفتن بين أبنائها ودفعهم إلى الاقتتال الداخلي.
وختم رسالته بالتأكيد على أن أبناء الضالع مطالبون اليوم بأعلى درجات الوعي والحذر، وألا يسمحوا لأي جهة، مهما كانت، بأن تجعل من دماء أبنائهم وقودا لمشاريعها، أو أن تحول جريمة جنائية إلى وسيلة لتمزيق المجتمع وإضعاف الضالع وضرب وحدتها ولحمتها الوطنية والثورية. فالضالع التي عجزوا عن كسرها في ميادين المواجهة، لا ينبغي أن يسمح أبناؤها لأحد بأن يكسرها من الداخل.
اللهم احفظ الضالع وأهلها
والله على ما أقوله شهيد..
النقيب/ سليمان ناصر مسعد مثنى
مدير أمن مديرية الضالع
حررت يوم الثلاثاء
بتاريخ 15 سبتمبر 2026م

متعلقات