الثلاثاء-15 سبتمبر - 06:25 ص-مدينة عدن

دماء حضرموت في الجوف ومأرب تفتح ملف بامؤمن.. من يدفع أبناء المحافظة إلى الموت خارج أرضهم؟

الثلاثاء - 15 سبتمبر 2026 - الساعة 05:34 ص بتوقيت العاصمة عدن

حضرموت " عدن سيتي " خاص





دماء حضرموت في الجوف ومأرب تفتح ملف بامؤمن.. من يدفع أبناء المحافظة إلى الموت خارج أرضهم؟


لم تعد قضية سقوط أبناء حضرموت في جبهات الشمال بمحافظتي الجوف ومأرب مجرد أسماء تُضاف إلى قوائم الضحايا، بل تحولت إلى سؤال مفتوح يطالب بإجابة واضحة: من يتحمل مسؤولية إرسال أبناء حضرموت إلى جبهات محافظات الشمال لا يدافعون فيها عن أرضهم؟

وفي رسالة مباشرة موجهة إلى اللواء فهد بامؤمن، قائد المنطقة العسكرية الأولى وقائد الفرقة الثانية في قوات درع الوطن، حمّل العقيد عبدالله الديني، اللواء بامؤمن المسؤولية الكاملة عن دماء أبناء حضرموت الذين سقطوا في تلك الجبهات بمأرب والجوف، مؤكدًا أن هذه الدماء ليست أرقامًا عابرة، وأن أرواح الضحايا ستظل مسؤولية في أعناق كل من كان سببًا في إرسالهم والزج بهم في تلك المعارك.

ويضع الديني في صلب رسالته مفارقة يرى أنها لا يمكن تجاهلها: لماذا يُدفع بأبناء حضرموت إلى جبهات في الجوف ومأرب، بينما أبناء المحافظات الشمالية التي يُفترض أن تدافع عن أرضها وتحررها من الحوثي ما زالوا موجودين داخل حضرموت؟

وبحسب مضمون الرسالة، فإن السؤال لا يتعلق فقط بقرار عسكري، بل بمسؤولية تجاه دماء أبناء المحافظة؛ إذ يرى الديني أن الأولى بأبناء تلك المناطق الشمالية وقواتها أن تتحمل مسؤولية تحرير أرضها والدفاع عنها، من الحوثيبن بدلًا من تحويل أبناء حضرموت إلى قوة تقاتل الحوثي وتُقتل خارج أرضها.

وتذهب الرسالة إلى أبعد من ذلك، معتبرة أن تقديم أبناء حضرموت دماءهم لتحرير أرض غيرهم في الشمال، في الوقت الذي يبقى فيه أبناء الشمال داخل أرض حضرموت ويتحكمون فيها ويقمعون ابنائها ، وينهبون ارضها وثرواتها معادلة لا يمكن أن يقبلها صاحب كرامة، ولا يمكن التعامل معها باعتبارها أمرًا طبيعيًا أو قدرًا لا يُناقش.

ويؤكد الديني أن أبناء حضرموت ليسوا وقودًا لحروب الآخرين، وأن دماءهم ليست رخيصة، وأن كل أسرة فقدت عزيزًا في تلك الجبهات تملك حق السؤال عن أسباب إرسال ابنها إلى معركة خارج أرضه، وعن الجهة التي اتخذت القرار، وعن المسؤولية المترتبة عليه.

وتحذر الرسالة من أن المناصب والرتب العسكرية لا يمكن أن تتحول إلى مظلة تعفي أصحابها من المسؤولية، مؤكدة أن كل قطرة دم أُريقت من أبناء حضرموت ستبقى شاهدة، وأن كل أسرة فقدت عزيزًا ستظل تحمل في ذاكرتها هذه الخسارة، وأن المسؤولية لا تسقط بمجرد بقاء أصحاب القرار في مواقعهم.

ويشدد الديني على أن المناصب والرتب قد تمنح أصحابها نفوذًا في الدنيا، لكنها، بحسب مضمون رسالته، لا تمنح أحدًا حصانة من عدالة الله، ولا تلغي الحساب على الدماء والحقوق.

وتختصر الرسالة موقفها في دعوة صريحة للمسؤولين إلى تقوى الله في أبناء حضرموت، والتوقف عن التعامل مع دمائهم باعتبارها ثمنًا يمكن دفعه في حروب الآخرين، مؤكدة أن الدم لا يُنسى، والحقوق لا تسقط، والحساب آتٍ لا محالة.

وبهذه الرسالة، يضع أبناء حضرموت ملف دماء أبنائهم في الجوف ومأرب أمام المسؤولية المباشرة، ويعيدون طرح السؤال الذي لم يجدوا له، وفق مضمون الرسالة، إجابة مقنعة: لماذا يُطلب من ابن حضرموت أن يموت لتحرير أرض الشمال، بينما يبقى أبناء تلك الأرض داخل حضرموت؟

متعلقات